ظاهرة إدمان شبكات التواصل الاجتماعي 

ربما تشعر بأنك لاتجد وقتاً لنفسك هذه الايام؟ فقد أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي هي المحرك الاعظم لسلوكيات الكثير منا بل وتصنع نشاطه اليومي والعامل الاكثر تأثيراً فيه.. الامر الذي وصل الى حد الإدمان..؟


فاصبحت السوشل ميديا جزء مهم في الحياة اليومية لجميع الاعمار فقد سهلت وسائل الاتصال بشكل ملموس ولها ايجابياتها ،لكن على الرغم من ذلك فأن لها أثارها السلبية على الفرد والمجتمع.


فاصبحنا نشعر بذلك التشتت في حياتنا ، فيمكننا ان نرا حين نجلس في منازلنا ونلاحظ ان احداً لايتحدث مع الاخر.فالجميع منهمكون في الصراع مع هذا الكم الذي لاينتهي من المعلومات.


ولان تأثير السوشال ميديا في حياتنا اصبح متشعب لانها تدخل في كل تفاصيل الحياة اليومية وتؤثر بالمجتمع وافراده وخاصه الاطفال والمراهقين ، لذا يجب الانتباه لهذه التأثيرات ومحاولة التقليل منها بالحد من الافراط في استخدامها مع تعظيم الايجابيات حتى تؤتي ثمارها..


فمن اثاراها الاجتماعية على المجتمع ككل تقليل من عملية الاتصال المباشر بين افراد المجتمع ، مما يمنع البعض من اكتساب مهارات التواصل المباشر وعدم تواصل المشاعر بين الافراد حيث يقتصر الاتصال على استخدام رموز وصور للتعبير ممايسبب تبلد لمشاعر ويزيد فرص التفكك داخل المجتمع وتؤثر ايضا ادمان برامج التواصل الاجتماعي على الذاكره والنسيان  وتؤثر بالعمل والدراسه فتؤثر على إنتاج الشخص وعمله وتعلمه.


فهناك حلول بسيطة للتخلص من إدمان مواقع التواصل الاجتماعي:
اولا الاعتراف بالمشكلة والاصرار عالتخلص منها،تنظيم الوقت وجدولة اوقات محددة للتصفح،
تعلم شيء جديد بدل إضاعة الوقت من خلال هذه المواقع، وايضا إزالة المتابعة عن الاشخاص غير المهمين،بالاخير خذ قسط من الراحه من التواصل الاجتماعي ، من الافضل تعيين فواصل وأيام بدون انترنت فيساعدك ذلك بشكل تدريجي على التعامل مع الانترنت بشكل مستقل ويزيد من قدرتك على السيطرة عليه وعدم الادمان..

في نهاية المقال لابد ان نعلم جميعنا ان المشكلة الاساسية ليست في الانترنت او في مواقع التواصل الاجتماعي بحد ذاتها إنما بالافراط في استخدامها..

______________________
بواسطة:

أفنان يوسف السيف

______________________
رابط الموضوع:

https://almoltqa.com/post?id=2210

الأسرة والابتلاء بالنكد الزوجي

بعض البيوت عندما تدخلها تجد صَمْتًا دائمًا، وابتسامة مفقودة، وكآبة تُلقي بظلالها على الوجوه والقلوب، لتنزع منها روح التواصل والسعادة بين أفراد الأسرة، إنه النكد الزوجي؛ فهو من أعداء الحياة الزوجية السعيدة.

يعرف النكد الزوجي بأنه التعكير الدائم لصفو الآخر، وهو تمامًا كالحرب النفسية، ويرجِع سببُه إلى الفراغ أو سطحية التفكير عند من يختلقه، أو إلى تربية خاطئة خضع لها منذ الصغر، أو محاولة لجذب انتباه الآخر كانتقام منه على تجاهله لشريكه في الحياة مثلًا.

وللنكد الزوجي صفات قد تكون في الزوجة، وقد تكون في الزوج، وقد تجتمع عند الزوجين، ومنها:

• النقد المستمر، فالشخص النكدي يتلفظ دائمًا بعبارات ناقدة وبألفاظ مؤلمة تتسبب في انزعاج الطرف الآخر.

• الاستهزاء والتحقير، ويكون ذلك لأسباب مختلفة؛ كالفقر، أو الشهادات العلمية، أو المكانة الاجتماعية، أو البيئة، أو الثقافة.

• الشك المستمر، فالشخص النكدي لا يلتمس أي أعذار للطرف الآخر في أخطائه أو عند غيابه، وعادةً ما يلجأ للشك فيه وفي مصداقيته عند حدوث أي مشكلة.

• عدم الرضا، وهي الصفة التي تجعل من الحياة نكدًا وضنكًا؛ حيث إن الشخص النكدي لا يرضى مهما قدمت إليه من مشاعر وهدايا ومتطلبات، فهو ينتظر دائمًا الأكثر.

• عدم القدرة على التواصل والحوار، فالشخص النكدي لا يستطيع بناء حوار بينه وبين الطرف الآخر ليتوصل فيه إلى نقطة مشتركة أو حل لمشكلة ما، فيكون الحوار معه ضوضائيًّا، قائمًا على البكاء والشتم والكذب وفَرْض الرأي.

• ينسى الشخص النكدي الحقوق التي عليه وواجباته؛ كالاعتناء بنفسه وبيته وبالطرف الآخر، ويتذكر غالبًا الواجبات المفروضة على الطرف الآخر.

• المزاج المتقلب، والعصبية الزائدة؛ حيث يغضب الشخص النكدي من أي مشكلة صغيرة، ويعطيها أكبر من حجمها، كما أنه سريع التقلب في أفكاره ومزاجه، حتى وإن غابت الأسباب التي تستدعي ذلك.

• البكاء من الزوجة أو الهروب من البيت من الزوج أو الصراخ والسب منهما، ويكون ذلك بعد موقف عصبي أو عند الشجار أو حتى النقاش في أمرٍ ما، ظنًّا منهما أنهما يكسبان الحوار والنتيجة لصالحهما بهذه الطريقة.

تقول فتاة: نظرًا لظروفنا العائلية، وجدت نفسي مضطرة لأن أعيش في بيت أختي الكبيرة المتزوجة، وزوجها إنسان صالح طيب القلب؛ لكن أختي مع الأسف شخصية مسيطرة غاضبة معظم الوقت، عابسة معظم الوقت، وتميل إلى الشجار مع زوجها بسبب ودون سبب رغم أنه إنسان طيب دمث الخلق وهادئ، وأنا أرى البيت أغلب الوقت كئيبًا. وكثيرًا ما حدثت أختي وطلبت منها أن تعدل عن سلوكها وكانت تستمع لي وتظل صامتة، ثم تعود إلى سيرتها الأولى!

وحتى تتحقق السعادة الزوجية في الأسرة على الزوجين الاحترام المتبادل بينهما ومراعاة مشاعر الطرف الآخر، ويجب على كل زوجين في بداية حياتهما الزوجية الاتفاق على مجموعة من القواعد تكتب في شكل وثيقة أو اتفاق؛ وذلك ليحترم كل شريك شريكه ويشعر بقيمته، ويجب على كل من الزوجين في حالة احتدام الخلاف وتصاعده أن يتوصَّلا إلى حل وسط؛ وذلك بالمناقشة الهادئة والتعرف على أسباب الخلاف ومحاولة تجنبها من كلا الطرفين، فإن تراكم مشاعر الغضب بين الزوجين وغياب البوح يؤدي إلى تآكل الأحاسيس الطيبة، ويقلل من رصيد الذكريات الزوجية الحلوة.

أسأل الله أن يرزق كل زوجين السعادة والحب والهدوء، وأن يجعل بيوتنا عامرة بالطاعة والعمل الصالح وحسن الخلق، وأن يصلح لنا ولكم الذرية وصلى الله على سيدنا محمد.

_________________________
بواسطة:

عدنان بن سلمان الدريويش.

_________________________
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/social/0/154812/%

عاشروهن بالمعروف؟ وإن لم توجد المودة والحب “ما يغفل عنه الأزواج” 

هذه قضية يجب أن يتنبه لها المسلمون جميعًا؛ كيلا يُخربوا البيوت.

إن الكثير من المسلمين يريدون أن يبنوا البيوت على المودة والحب فقط، ومن هنا تنبَع المشكلات الأسرية وتتفاقم؛ فالزوج يريد زوجة تحقق له كل متطلبات الحيات الزوجية بأبعادها الخيالية الرومانسية، وهذا لن يكون في الواقع الذي أراده الله لنا في الدنيا، فهي دارُ اختبار وابتلاء، لا دار نعيم مقيم.

وكذا يفكر الكثير من الشباب ويبحث في الدنيا عن هذه الأحلام والخيالات ليختار شريكة حياته، فلا يجدها.

لقد قابلت الكثير من هذا الصِّنف من الشباب، الذين قد كبُر عمرهم، وخارت قوتهم؛ بحثًا عن هذا الخيال وهذه الأحلام، وقد فقدوا الأمل في الوصول إلى ذلك.

كما قابلت كثيرًا من الأزواج الذين تزوجوا تحت هذا الوهم، فكان خراب بيوتهم سريعًا بأيديهم وبفكرهم غير الواقعي، فلم يستطيعوا التكيف والتعامل مع زوجاتهم، فما كان منهم إلا أن يلعنوا الطرف الآخر، ويعلِّقوا سبب فشلهم عليهم.

وهناك من تزوَّج تحت هذا الوهم وحاوَل الاستمرار في زواجه، مطالبًا زوجته بتحقيق هذا الوهم بالضغط عليها ومعاملتها معاملة سيئة؛ ما سبب لها الأذى الكبير، فجعلها كالمعلَّقة.

وهناك من عدَّد زوجاته؛ بغية الوصول إلى وهمه، مما زاد من مشكلات حياته.

وهناك من تقلَّب في الزواج والطلاق أيضًا؛ بغية أن يصل إلى حلمه؛ فأرهق نفسه وغيرَه معه.

هذا واقع شاهدته بكثرة في حياة الأسر المسلمة، إنها مشكلة مُسْتَشْرِيةٌ تؤرق المجتمع المسلم، ولكن ما الحل لذلك؟

إن الحل وضعه رب هذا الكون وخالقه ومدبره؛ ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأعراف: 54].

قال تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19].

هذا هو الحل – أيها المسلم – إن كنت تؤمن بالله.

فعلى الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، من الصحبة الجميلة، وكف الأذى وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، واحتمال الأذى منها، والحلم عن طيشها وغضبها، ومن آداب المعاشرة – أيضًا – أن يزيد على احتمال الأذى منها بالمداعبة والمزح والملاعبة، فطيبوا أقوالكم لهن، وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، وينبغي لكم – أيها الأزواج – أن تُمسكوا زوجاتكم مع الكراهة لهن، فإن في ذلك خيرًا كثيرًا؛ من ذلك امتثال أمر الله، وقَبولُ وصيته التي فيها سعادة الدنيا والآخرة، ومنها أن إجباره نفسَه – مع عدم محبته لها – فيه مجاهدة النفس، والتخلق بالأخلاق الجميلة، وربما تزول الكراهة، وتخلُفها المحبة، كما هو الواقع في ذلك، وربما رُزق منها ولدًا صالحًا، نفع والديه في الدنيا والآخرة.

ثم ختم سبحانه الآية الكريمة ببيان أنه لا يصح للرجال أن يسترسلوا في كراهية النساء، إن عَرَضَتْ لهم أسباب الكراهية، بل عليهم أن يُغلِّبوا النظر إلى المحاسن، ويتغاضوا عن المكاره؛ فقال تعالى: ﴿ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19].

فالآية الكريمة ترشد إلى حِكَمٍ عظيمة؛ منها: إن على العاقل أن ينظر إلى الحياة الزوجية من جميع نواحيها، لا من ناحية واحدة منها، وهي ناحية البغض والحب، وأن ينظر في العلاقة التي بينه وبين زوجه بعين العقل والمصلحة المشتركة، لا بعين الهوى، وأن يحكِّم دينه وضميره قبل أن يحكِّم عاطفته ووجدانه، فربما كرهت النفس ما هو أصلح في الدين وأحمد وأدنى إلى الخير، وأحبت ما هو بضد ذلك، وربما يكون الشيء الذي كرهته اليوم، ولكنك لم تسترسل في كراهيته سيجعل الله فيه خيرًا كثيرًا في المستقبل؛ قال تعالى: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يفرُكُ مؤمن مؤمنة، إن كرِه منها خُلُقًا رضيَ منها آخر))؛ أي: لا يبغضها بغضًا كليًّا يحمله على فراقها؛ أي: لا ينبغي له ذلك، بل يغفر سيئتها لحسنتها، ويتغاضى عما يكره لما يحب، والفَرْكُ: البغض الكلي الذي تُنسى معه كل المحاسن.

فالإسلام ينظر إلى البيت المسلم بوصفه سكنًا وأمنًا وسلامًا، ويقول للأزواج: ﴿ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19]؛ أي: تمسكوا بعقدة الزوجية فلا تنفك لأول نزوة.

فجعل الإسلام لهذه المؤسسة الإنسانية الكبرى جديتها، فلا يجعلها عُرْضَةً لنزوة العاطفة المتقلبة، وحماقة الميل الطائر هنا وهناك

_________________________

بواسطة:

أ.د فؤاد محمد موسى

_________________________

رابط الموضوع:

https://www.alukah.net/social/1030/155497/عاشروهن-بالمعروف؟-وإن-لم-توجد-المودة-والحب-%22ما-يغفل-عنه-الأزواج%22/

أهم عشرة أسباب للطلاق في المملكة

بداية، وقبل سرد تلك الأسباب العشرة التي انتخبتها بعد فرز مضنٍ من الكثير من المسببات والدوافع التي تؤدي لحدوث الطلاق في المجتمع بهذا الشكل الكبير والمخيف، كان لابد من ذكر بعض الأرقام والاحصائيات والنسب الموثقة عن هذه الظاهرة الخطيرة التي تنخر في جسد المجتمع وتتسبب في تصدع خليته الأولى، وهي الأسرة، مما ينعكس سلباً وبشكل خطير جداً على تنمية واستقرار وتماسك الوطن.

الطلاق، كظاهرة سلبية، تترك آثاراً ضارة على كل أفراد المجتمع، خاصة الأطفال والنساء، وتؤثر على سلامة وأمن ورفاهية المجتمع، بل والوطن بأكمله، بحاجة ضرورية لأن تحظى باهتمام وعناية من قبل المعنيين بهذه المشكلة المعقدة، وكذلك تحتاج إلى وجود مراكز ومؤسسات بحثية متخصصة تُعنى بدراسة وتحليل وتشخيص هذه الحالة السلبية الخطيرة التي تؤرق مجتمعنا بمختلف أفراده ومكوناته وطبقاته. وبين يدي عدة نسب واحصائيات وأرقام، كشفتها وزارة العدل والعديد من المراكز والمصادر المهمة الأخرى، تُشير وبشكل واضح ودقيق، إلى الارتفاع المجنون لمنسوب هذه الظاهرة الخطيرة.

فهناك أكثر من ٣٠ ألف حالة طلاق خلال العام الواحد، أي بمعدل ٨٠ حالة في اليوم الواحد، وبمقدار ٣ حالات في الساعة الواحدة. وقد احتلت “فئة السعودي المتزوج من سعودية” النصيب الأكبر من حالات الطلاق بين الفئات الأخرى بنسبة ٩٠٪، بينما “فئة غير السعودي المتزوج من غير السعودية” جاءت في المرتية الثانية بنسبة ٧٪، تلتها “فئة السعودي المتزوج من غير سعودية” بنسبة ٢٪، وأخيراً “فئة غير السعودي المتزوج من سعودية” بنسبة ١٪.

وفي آخر احصائية اصدرتها وزارة العدل على موقعها الإلكتروني، اظهرت أن هناك ٣٣٩٥٤ حالة طلاق خلال العام ٢٠١٤، فيما بلغت حالات الخلع على مستوى جميع المناطق ٤٣٤ إثبات خلع، بينما دخل القفص الذهبي ١١٨١٧ عن الفترة الزمنية نفسها. كما أن أعداد حالات الطلاق خلال العام الحالي زادت بأكثر من ٨٣٧١ حالة طلاق عن العام الماضي. وتصدرت منطقة مكة المكرمة قائمة المناطق السعودية الأكثر إصداراً لصكوك الطلاق بإجمالي بلغ ٩٩٥٤ إثبات طلاق، بينما جاءت مدينة جدة على رأس قائمة أكثر المدن السعودية كافة إصداراً لإثباتات الطلاق بواقع ٥٣٠٦ إثباتات، تلتها العاصمة المقدسة بواقع ٢٣٢٦ إثبات طلاق، و١٤٥٩ إثبات طلاق في الطائف، بينما توزعت بقية حالات الطلاق البالغة ٨٦٣ حالة على بقية مدن ومحافظات منطقة مكة المكرمة.

الاحصائيات والنسب المرعبة لتنامي هذه الظاهرة الخطيرة كثيرة وكبيرة جداً، ويمكن اختصارها بهذه النسبة المخيفة حد الهلع، وهي أن ربع حالات الزواج التي تتم في طريقها للطلاق، وهذا مؤشر خطير جداً على بنية ووحدة وسلامة المجتمع في المملكة.

والآن، إلى أهم ١٠ أسباب للطلاق في مجتمعنا، والتي انتخبتها نتيجة ما قرأته وسمعته وعايشته:

السبب الأول، غياب الثقافة الزوجية بمختلف مستوياتها الاجتماعية والحقوقية والاقتصادية بين الزوجين الحديثين.

السبب الثاني، هو الاختلاف والتباين في المستوى الثقافي والفكري والتعليمي، حيث يُشكل هذا التباين هوة واسعة، قد لا تستطيع العلاقة الزوجية تجسيرها بسهولة، فيكون الطلاق هو الحل.

الخيانة الزوجية، هي السبب الثالث في زيادة منسوب الطلاق في المجتمع، لأنها تُمثل شرخاً غائراً في هذه الشراكة التي تُبنى على الأمانة والإخلاص والثقة.

السبب الرابع، هو عدم التواصل والتحاور والتفاهم بين الطرفين، مما يجعل حياتهما أشبه بعالم من العزلة، فتبعد المسافات وتبدأ المشكلات وتتعقد الخلافات.

أما السبب الخامس، فهو تقصير الزوجة في الواجبات المنزلية والاهتمام بالزوج، أو تقصير الزوج في تحمل المسؤولية والالتزام بالأعباء المالية، وتحت إصرار كل طرف بتوجيه الاتهام للآخر، دون مراعاة للظروف والامكانيات، يتسلل الطلاق بوجهه الخبيث للقضاء على هذه المؤسسة الإنسانية الرائعة.

السبب السادس، هو سيطرة الأهل، والأم تحديداً، وتدخل الأقارب في التفاصيل الصغيرة والكبيرة بين الزوجين. فالتدخلات الكثيرة التي تخترق هذه العلاقة الخاصة بين الزوج وزوجته، هي أحد أهم أسباب الطلاق في مجتمعنا، بل وكل المجتمعات العربية والإسلامية.

الاختلاف على الأولويات والاهتمامات والطموحات بين الزوجين، هو السبب السابع لحالات الطلاق. وعدم الوصول إلى نقطة التقاء واتفاق بين الطرفين، قد يُنهي الحياة الزوجية مبكراً.

الإدمان على الكحول والمخدرات، هو السبب الثامن الذي يؤدي إلى اللجوء للطلاق، وخاصة من قبل الزوجة أو أهلها.

السبب التاسع، هو ذكورية المجتمع الذي قد يُشجع الرجل على التساهل باستخدام الطلاق كورقة ضغط لأنه يستطيع أن يبدأ حياة أخرى بكل يسر وبساطة، بينما المرأة المطلقة تعيش المعاناة بكل آلامها وقسوتها، إضافة إلى أن هذا المجتمع الذكوري، يُحمّل المرأة دائماً السبب في حدوث الطلاق.

التقنية الحديثة، من إنترنت وأجهزة ذكية ووسائل ووسائط التواصل الاجتماعي وغرف المحادثة وغيرها، هي السبب العاشر، حيث تسببت وبشكل كبير جداً في تنامي حالة الشك والاتهام والريبة بين الزوجين، مما جعل الطلاق في كثير من الأحيان، أحد الحلول التي يُقدم عليها أحد الطرفين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة: فاضل العماني .

محاسن الزواج 

يعتبر الزواج علاقة راقية تجمع بين مخلوقين خُلِقا ليكملا بعضهما بعضاً في هذه الحياة، ألا وهما “الرجل والمرأة”، ولهذه الرابطة مميزات، سنوجزها في عناصر، وقبل التطرق إليها نقدم تعريفاً بسيطا له، لشرح المعنى العميق لهذه الرابطة، وأثرها الكبير في المجتمع بأسره، على مستوى صلابته.

فالزواج هو تلك العلاقة الشرعية والرسمية التي تربط الرجل بالمرأة، وهو ميثاق غليظ وعروة وثقى بينهما، لينجبا الأبناء، وتكبر هذه الأسرة في أحضان المجتمع، فيساهما مساهمة فعالة في إثرائه، ولهذا الدور أهمية، في أن يحافظ على السلامة والصيانة لكيان المجتمع، بتكامل أفراده:

1- يلقن الزواج الرجل المسؤولية، حيث يصبح قائماً على عائلة وهو متولي شؤون تسييرها، كما أنه هو قائدها أمام الناس، فهو العائل وهو الذي يستجيب لمتطلباتها ويسعى إلى توفيرها.

2- يغذي الزواج عاطفة الأمومة لدى المرأة، حيث تصبح أماً بإنجابها لأولادها، والأب أيضاً يشعر بعاطفة الأبوة فتترسخ فيه، وهذه العاطفة فطرية فيهما، والشعور بها، يجعلهما في توافق روحي وتناغم.

3- يعتبر الزواج مصدر استقرار نفسي بالنسبة للرجل والمرأة، فيصبح كل منهما سكناً للآخر وملتجأ إليه، فالرجل يحس بزوجته ويقدر ضعفها وعاطفتها الغالبة عليها، والزوجة تفهم زوجها وتحسسه بالراحة إن أحس بالتعب، جراء سعيه اليومي لتوفير لقمة العيش.

4- يحث الزواج الرجل على العمل، ويدفعه إلى البحث عنه دفعاً، لأنه من الواجب عليه السعي للبحث عن الرزق وإعالة عائلته، فينطلق من داخله بقوة إلى تلبية الاحتياجات اللازمة لها.

5- يعد الزواج طريقاً لإنجاب الأولاد، وبالتالي التكاثر وزيادة النسل، والقيام بالدور في هذه الحياة، ألا وهو عمارة الأرض، فالأسرة مؤسسة مصغره، وهي منطلق المجتمع وتؤثر فيه تأثيراً بالغاً.

6- يحصن الزواج الرجل والمرأة وهو طريق لإشباع الحاجة الجنسية في الحلال، خاصة مع الفتن التي نعيشها في زماننا الحاضر، فهذه الطبيعة الفطرية، تشبع بهذا السبيل اللائق بها.

7- الزواج وقاية للجانب الإيماني للطرفين، فاختيار شريك الحياة، يجب أن يكون مبنياً على الصلاح والتقى، وهو المعيار الأنسب، وهذا ما يعزز الثبات، فيحث كل منهما الآخر على الطاعة، والابتعاد عن الملهيات التي لا طائل منها، فيقوّيان بذلك تحصينهما.

8- يشجع الزواج على البر بالوالدين، لأن بإنجاب كل من الرجل والمرأة لأبنائهما، سيعرفان قيمة الأبوة والأمومة، والخوف على فلذات الأكباد، فيدفعهما ذلك إلى الإقبال على والديهما أكثر، مع كبر سنهما وضعف جسديهما.

9- يمثل الزواج نواة أساسية للمجتمع، فبصلاحها وسلامتها يسلم المجتمع ككل، وتتركز دعائمه على أسس متينة، فهو خلية صغيرة، لها تأثيرها في المجتمع، وبها ينصلح حاله.

10- يساهم الزواج في تفعيل النضج والوعي لدى الرجل والمرأة، بالأخص إن كان زواجهما في مرحلة الشباب، فهو يعتبر خير صاقل لشخصيتهما، ومن الأفضل الزواج في فترة الشباب، لأنه سُنّة، وبها يتحسن مزاجهما، فيطرد الشاب والشابة عن نفسيهما التفكير في هذا الأمر، والشعور بالتوهان، وعدم معرفة ما يريدانه وما هما مسخران إليه.

للزواج محاسن عديدة، ولا شك أن معرفة الغاية منه، هو ممهد لتماسك الأسرة، وهذا ما يساهم في استقرار المجتمع، وبلوغه مرحلة الرقي والتكامل، فالسعي إلى توفير الشروط اللازمة له، هو مساهمة فعالة في صيانة المجتمع من الأمراض والآفات الاجتماعية التي قد تعصف به، وأصبحت كثيرة، مع الانفتاح على الوسائل التي تربط الناس، فيتم التواصل دون حسيب أو رقيب، فينجر عن هذا، ابتعاد الأفراد وانعزال كل منهم في عالم خاص به، رغم أن الإنسان بطبعه اجتماعي.

________________________
بواسطة : أسامة طبش .

________________________
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/social/0/126794/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC/#ixzz7Or6dPFWJ