قصص الحب والوفاء في حياة الرسول ﷺ

ما أجمل أن نستقي من سيرة الرسول ﷺ ونعيش على هديه ونسير على خطاه؛ فقد سطّر ﷺ لنا أفضل القصص في الحب والوفاء بينه وبين زوجاته رضي الله عنهن أجمعين:

القصة الأولى

تقول عائشة رضي الله عنها: “قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يَا عَائِشَ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ”- متفق عليه. وكان يقول لها أيضًا: “يا حميراء”، والحميراء تصغير حمراء؛ يراد بها المرأة البيضاء المشربة بحمرة الوجه. فما أجمل أن يكون بين الزوجين تناغم وتفاهم وفهم لنفسية بعضهما!

القصة الثانية

تقول عائشة رضي الله عنها: “ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيَّ، فَيَشْرَبُ وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ، وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيَّ”- رَوَاهُ مُسْلِم. هل هناك أفضل من هذا الموقف؟! بأبي وأمي هو رسول الله ﷺ؛ كم كان لها من أثر على أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فنقلتها لنا!

القصة الثالثة

تقول عائشة رضي الله عنها: “وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ”- رواه مسلم. هل هناك أجمل من هذا الموقف، موقف يصور لنا مدى حب الرسول ﷺ واشتياقه لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

القصة الرابعة

“وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ فَيَقُولُ أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ قَالَتْ فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ خَدِيجَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا”- رواه مسلم. فداك أبي وأمي رسول الله، ما أجمله من وفاء لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وهي قد توفاها الله ولا تعلم عن ذلك.

القصة الخامسة

يعلن حبها فيقول ﷺ عن أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها: “إني قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا”- رواه مسلم. يعلن صلى الله عليه سلم عن حبه لزوجته بين أصحابه رضي الله عنهم أجمعين دون خجل أو حياء؛ فسطّر لنا أجمل المواقف الحب والوفاء.

القصة السادسة

عَنْ معلومات الرواة أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ صَفِيَّةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَهَا، فَأَبْطَأْتُ فِي الْمَسِيرِ، فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَبْكِي وَتَقُولُ: حَمَلْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ بَطِيءٍ؛ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ بِيَدَيْهِ عَيْنَيْهَا وُيُسْكِتُهَا”- رواه النسائي.

فهمَ ﷺ نفسية أم المؤمنين صفية رضي الله عنها فمسح دمعتها بيده الطاهرة؛ ليعبر لها عن مدى اهتمامه ومحبته لها.

القصة السابعة

عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: “تَعَالَيْ أُسَابِقْكِ، فَسَابَقْتُهُ، فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلِي؛ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَقَالَ لأَصْحَابِه: تَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَيْ أُسَابِقْكِ، وَنَسَيْتُ الَّذِي كَانَ، وَقَدْ حَمَلْتُ اللَّحْمَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أُسَابِقُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ؟ فَقَالَ: لَتَفْعَلِنَّ؛ فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ”- رواه أبو داوود.

هذا الموقف سطّر لنا ووضح بأن الترفيه بين الزوجين مباح وجائز، ولا ينقص من قدر الزوجين؛ بل يزيد الألفة والمحبة والترابط بينهما.

وفي الختام: لو أن كل زوجين طبّقا هَدْيه ﷺ وسارا على نهجه لاستقرت حياتهما وزاد الترابط والألفة والمحبة بينهما.

بقلم المستشار الأسري رائد النعيم

أفق الشمس.. زوجتي زعول

د.هيا عبد العزيز المنيع

 

 

 

هكذا أكد القارئ (ابو عبدالله )الذي أراد ان أفرد له مساحه زاويتي كما فعلت مع ليلى والحب…، ولانه من حق أي قارئ ان ياخذ مساحته في هذه الزاوية دون النظر لنوعه فقد كان لابو عبدالله ذلك خاصة وانه اكد ان زوجته تقرأ كل مقالاتي مما جعل جزءا منها موجها للزوجة…

مشكلة ابو عبدالله مع زوجته انها دائمة الزعل ويؤكد ان معاناته تشبه معاناة كثير من اصدقائه وزملائه في العمل حيث زوجاتهم دائمات الزعل وانهن يخرجن من المنزل ويذهبن لاهاليهن بل يصل الامر احيانا لطلب الطلاق لمجرد الاختلاف البسيط…

ويستشهد على ذلك بموقف طلبت فيه زوجته السفر فاعتذر لاسباب مادية.. .وبعدها بايام طلبت مبلغا من المال لشراء ملابس مناسبة لاحدى الحفلات الخاصة واعطاها مبلغا اقل فغضبت وخرجت من المنزل بحجة انه بخيل… وبعد تدخل والدها عادت ليعود الزعل مرة اخرى ولكن بسبب انه انتقد خروجها المتكررمع صديقاتها…مما جعلها تنعته بالاناني والمعقد ومن ثم زعلت…

هناك مساحة صغيرة بين الرجل والمرأة اذا لم يتحكم الزوجان فيها بقوة العاطفة ورجاحة التصرف خرجت من سيطرتهما ودخلا معا نفق الزعل وربما انهيار الحياة الزوجية … المرأة بطبيعتها تحب دائما ان تعرف لفظا وحركة محبة من زوجها لها…وخاصة في بداية حياتهما الزوجية … مشكله بعض النساء مبالغتها في تكرار الزعل وحمل الحقيبة والخروج عند كل صغيرة وكبيرة وهذا اسلوب خاطئ يفقد الاسرة الشعور بالامان …

بعض النساء تفتقد اساليب الحوار فتلجأ لاخر العلاج وهو الزعل لتحصل على حقوقها او لتثبت موقفها وهو اسلوب عقيم بل انه في حال استمراره يفقد قيمته ويتحول الى سلاح مضاد أي عليها وليس لها خاصة وان الرجل ينضج اكثر ويبتدئ في فهم اساليب النساء بعد سنة او سنتين مما يجعل من سلاح الزعل او الدموع سلاحا غير مجد ويشبه اسلحة الدمار العراقية في القوة والنتائج…

اقول لأم عبدالله قللي الزعل واعلمي ان الرجل الشرقي الناجح قليل التعبير عن حبه بالكلمات كثير التعبير عن حبه بالافعال فلا تخسري حياتك واستقرارك بسبب رحلة او رأي مخالف وتذكري ان الحوار مع الزوج هو افضل الطرق للتعبير عن رايك او موقفك ومعرفة النقاط المشتركة بينكما وليس الزعل لان كثرته تفقده قيمته كما تقلل من قيمتك ايضا هناك اشكالية اخرى يقع فيها بعض الرجال وهي اغلاق باب الحوار مع زوجته مما يجعلها تلجأ لاساليب العنف النفسي المتمثل في الزعل والرحيل لمنزل الاب لعل وعسى ان ينتج عن الضغط الاجتماعي نتائج تفيدها مع ان الواقع يقول العكس حيث ان تكرار ذلك ينخر في بناء الاسرة الى حد الانكسار…المطالبة بالحقوق لاتعني الرحيل من المنزل بل البقاء فيه والتمسك بتلك الحقوق…ولكن بالعقل والحوار…

هذا هو تراثنا.. أريد هذه الزوجة الصالحة!

لم يتزوج نجم الدين أيوب (أمير تكريت) لفترة طويلة؛ فسأله أخوه أسد الدين شيراكوه قائلًا: يا أخي لم لا تتزوج؟ فقال له نجم الدين: لا أجد من تصلح لي؛ فقال له أسد الدين: ألا أخطب لك؟ قال: من؟ قال: ابنة ملك شاه بنت السلطان محمد بن ملك شاه السلطان السلجوقي، أو ابنة وزير الملك؟

فيقول له نجم الدين: إنهم لا يصلحون لي؛ فيتعجب منه! فيقول له: ومن يصلح لك؟ فيرد عليه نجم الدين: إنما أريد زوجة صالحة تأخذ بيدي إلى الجنة، وأنجب منها ولدًا تحسن تربيته حتى يشب ويكون فارسًا ويعيد للمسلمين بيت المقدس! هذا كان حلمه.

أسد الدين لم يعجبه كلام أخيه، فقال له: ومن أين لك بهذه؟ فرد عليه نجم الدين: من أخلص لله النية رزقه الله.

وفي يوم من الأيام كان نجم الدين يجلس إلى شيخ من الشيوخ في مسجد في تكريت يتحدث معه، فجاءت فتاة تنادي على الشيخ من وراء الستار؛ فاستأذن الشيخ من نجم الدين ليكلم الفتاة، فيسمع نجم الدين الشيخ وهو يقول لها: لماذا رددتِ الفتى الذي أرسلته إلى بيتكم ليخطبك؟ فقالت له الفتاة: أيها الشيخ، ونعم الفتى هو من الجمال والمكانة، ولكنه لا يصلح لي؛ فقال لها الشيخ: وماذا تريدين؟ فقالت له: سيدي الشيخ، أريد فتى يأخذ بيدي إلى الجنه وأنجب منه ولدًا يصبح فارسًا يعيد للمسلمين بيت المقدس!

الله أكبر! نفس الكلمات التي قالها نجم الدين لأخيه.

نجم الدين رفض بنت السلطان وبنت الوزير بما لهما من المكانة والجمال، وكذلك الفتاة رفضت الفتى الذي له من المكانة والجمال والمال؛ كل هذا من أجل ماذا؟! كلاهما يريد من يأخذ بيديه إلى الجنة وينجبان فارسًا يعيد للمسلمين بيت المقدس!

فقام نجم الدين ونادى على الشيخ: أيها الشيخ، أريد أن أتزوج من هذه الفتاة؛ فقال له الشيخ: إنها من فقراء الحي، فقال نجم الدين: هذه من أريدها.

تزوج نجم الدين أيوب من هذه الفتاة، ست الملك خاتون، وبالفعل من أخلص النية رزقه الله على نيته؛ فأنجبت لنجم الدين ولدًا أصبح فارسًا أعاد للمسلمين بيت المقدس، ألا وهو صلاح الدين الأيوبي.

هذا هو تراثنا، وهذا هو الذي يجب أن يدرس لأبنائنا.

الضرّة مرّة ولو كانت جرّة

الرجل الذى كانت زوجته لا تنجب، تخيلوا ماذا حدث عندما تزوج من ثانية!

كان أحد الرجال متزوجًا منذ زمن طويل،  وكانت زوجته لا تنجب؛ فألحت عليه زوجته ذات يوم قائلة: لماذا لا تتزوج ثانية يا زوجي العزيز؛ فربما تنجب لك الزوجة الجديدة أبناء يحيون ذكرك؟

فقال الزوج: ومالي بالزوجة الثاني؛ فسوف تحدث بينكما المشاكل والغيرة!

فقالت الزوجة: كلا يا زوجي العزيز؛ فأنا أحبك وأودك، وسأراعيها، ولن تحدث أية مشاكل.

وأخيرًا وافق الزوج على نصيحة زوجته، وقال لها: سأسافر يا زوجتي وسأتزوج امرأة غريبة عن هذه المدينة؛ حتى لا تحدث أية مشاكل بينكما, وعاد الزوج من سفرته إلى بيته ومعه جرة كبيرة من الفخار، قد ألبسها ثياب امرأة وغطاها بعباءة، وخصص لها حجرة وسمح لزوجته أن تراها من بعيد وهي نائمة، وخرج لها وقال لها: ها أنا قد حققت نصيحتك يا زوجتي العزيزة وتزوجت من هذه الفتاة النائمة، دعيها الليلة تنام لترتاح من عناء السفر، وغدًا أقدمك إليها.

وعندما عاد الزوج من عمله إلى البيت وجد زوجته تبكي، فسألها ماذا يبكيك يا زوجتي؟

ردت الزوجة: انّ امرأتكَ التي جئت بها شتمتني وأهانتني وأنا لن أصبر على هذه الإهانة!

تعجب الزوج ثم قال: أنا لن أرضَ بإهانة زوجتي العزيزة، وسترين بعينك ما سأفعله بها؛ وأمسك عصا غليظة وضرب الضرة الفخارية على رأسها وجانبيها فتهشمت، واكتشفت الزوجة الحقيقة وذهلت من المفاجأة واستحت من ادعاءها!

فسألها الزوج: قد أدبتها، هل أنت راضية؟

فأجابته:لا تلومني يا زوجي الحبيب؛ فالضرّة مرّة ولو كانت جرّة!

 

قبل قرار الطلاق.. هل أحضرت الورقة والقلم؟

بطل هذه القصة هو قاض في إحدى الدول العربية، يقول فيها: دخلتْ عليّ زوجة في مقتبل العمر وأنا جالس في المحكمة أنظر في قضايا الزواج والطلاق، فسلمت عليّ ثم قالت: أريد أن تطلقني من زوجي، قلتُ: هل أستطيع معرفة السبب الذي يدفعك لطلب الطلاق؟! قالت: لا مانع؛ فطالما أنني وصلت إلى المحكمة فلا مانع من ذكر كل شيء، قلت: حسنًا، تفضلي واستريحي وخذي هذه ورقة بيضاء وقلم، نظرت إلي باستغراب ثم قالت: ولماذا الورقة والقلم؟! قلت: لتكتبي لي سلبيات زوجك والأسباب التي دفعتك للحضور إلى المحكمة، قالت: حسنا. ولكن أعطني فرصة.

ثم جلست على الكرسي ومكثت تفكر بضع دقائق، ثم حضرت وسلمتني الورقة؛ فنظرت إليها وإذا مكتوب فيها: “إن زوجي يضربني أحيانًا، إنه بخيل ولا يصرف عليّ”.

قلتُ، بعد أن قرأت الورقة: أهذه الأسباب فقط هي التي دفعتك إلى الطلاق؟! قالت متسائلة: وهل تستطيع امرأة غيري أن تعيش مع رجل يضربها ويبخل عليها. قلت لها: وهل هناك أسباب أخرى؟! قالت: لا؛ ثم تناولتُ ورقة بيضاء ثانية وسلمتها إياها وقلت لها: أيمكن أن تكتبي لي إيجابيات زوجك! فنظرت إلي قائلة: هل تريد أن تطلقني من زوجي أم لا؟! قلت لها: نعم سأطلقك، ولكن أعطيني من وقتك القليل كي أقتنع بطلبك.

قالت : حسنًا، ثم أخذت الورقة البيضاء وجلست فترة وهي تفكر، ثم جاءت وقدمت الورقة؛ فنظرت إليها ولم تكتب شيئًا. قلت: لماذا لم تكتبي شيئًا؟ قالت: بصراحة، فكرت كثيرًا ولم أجد لزوجي إيجابية واحدة. قلت لها: منذ متى تزوجك زوجك؟! قالت: منذ 12 عامًا، وعندي منه أربعة أطفال، قلتُ: وأين يعمل زوجك؟ قالت:في شركة البترول، وراتبه 1500 د.ك، قلتُ: ومتى يرجع إلى المنزل؟! قالت: يأتي الساعة الثالثة عصرًا كل يوم؛ لكنه مزعج. قلتُ: مزعج، ماذا تقصدين؟! قالت: عندما يدخل البيت كل يوم فإنه مزعج؛ يرفع صوته مع الأولاد ويلعب معهم.

ثم ناولتها الورقة البيضاء وقلت لها: أيمكن أن تسجلي هذه الإيجابية لي، مستغربة، ثم قالت: وأين الإيجابية: إني أعرف آباء لا يلعبون مع أبنائهم؟! ثم بدأت تكتب الإيجابية الأولى: زوجي يلعب مع أبنائي كل يوم. ثم تابعتُ الحديث معها؛ فعرفت أنها وزوجها وأولادها في الصيف الماضي ذهبوا إلى “تركيا” للسياحة، فأعطيتها الورقة وقلت لها: اكتبي هذه إيجابية ثانية، فإني أعرف أزواجًا لا يسافرون مع أولادهم وزوجاتهم. وبدأتْ تكتب الإيجابيات.

وأثناء حديثنا عن حياتها الزوجية حتى وصلت إلى 12 إيجابية، وهناك توقفت عن الحديث معها؛ ثم أخذت الورقتين (ورقة الإيجابية ووضعتها على كفي الأيمن، وورقة السلبيات ووضعتها على كفي الأيسر)، ثم سألتها هل أطلقك من زوجك؟! فسكتت، وهي تنظر إلى الورقتين، ثم قالت بعد صمت طويل: والله لقد حيرتني ولا أعرف ماذا أقول!

ثم استرجعت نفسها وقالت: ولكني لا أريده؛ لأنه يضربني، وهو بخيل. قلتُ: وأنا لا لم أنف عنه صفة البخل وأنه يضربك، ولكن الرجل عنده حسنات كثيرة؛ فيمكنك العيش معه، وأما البخل والضرب فلهما علاج، ولكن ليس علاجهما “الطلاق”، وأنتِ تعرفين الآثار النفسية والاجتماعية بعد الطلاق على الزوجة وأبنائها. قالت: دعني أفكر في الموضوع أكثر؛ فذهبتْ ولم ترجع.

 

 

 

أقول في ختام هذه القصة الواقعية: إن مشكلة الإنسان أنه دائمًا يركز على سلبيات الطرف الآخر ولا ينظر إلى حسناته، وهذا ظلم عظيم؛ فالإنسان يقوّم بحسناته وسيئاته، ثم نحدد السلبيات ونضع خطة لعلاجها؛ فلا شيء مستحيل في الحياة إذا كان الإنسان واثقًا من نفسه ومتوكلًا على ربه.

 

 

المصدر