الأزواج السعداء في العالم لا يتعدون 20%.. على من تقع المسؤولية؟

أثبتت إحصائية عالمية أن نسبة الأزواج السعداء في العالم لا تتعدى 20%، وتؤكد هذه الإحصائية أن التعاسة والشقاق والخلافات تخيّم على الحياة الزوجية بنسب عالية؛ فمن يتحمل مسؤولية هذا الجو الكئيب المشحون: المرأة أم الرجل أم العصر الحديث بمفاهيمه الجديدة وأوضاعه المستحدثة؟

 

 

(اليوم) كان لها حوار حول الموضوع مع أستاذ الطب النفسي الدكتور يسري عبد المحسن، الذي يقول إن هناك أسبابًا عديدة وراء تحطيم الحياة الزوجية وسعادتها؛ منها:

 

 

أولا: الرتابة والتعود والملل. فعندما يحس الزوج أن زوجته عادية وأن وجهها ككل الوجوه فإنه يحس أنه لا أمل في الحياة؛ ولا شيء يقضي على ذلك إلا التغيير والتبديل. فيجب أن تغيّر زوجتك، وليس معنى ذلك أن تتزوج عليها؛ بل أن تجعل من زوجتك شيئًا آخر: أن تجعلها تغير من شكلها باستمرار، أن تراها في أماكن أخرى؛ مثلًا اخرج إلى الشارع معها للنزهة، أو اذهبا معًا إلى مكان مميز خارج البيت ولو على الشاطئ أو حتى فوق سطح البيت؛ لأنه إذا خرج الملل والرتابة من حياتكما فستدخل السعادة وسيعم الحب من جديد.

والزوج أكثر عرضة لتلك المشاعر من المرأة؛ لذلك تقع على المرأة المسؤولية؛ باعتبارها (دينامو) الحياة الزوجية وهي المسؤولة عن خلق جو ومناخ متجددين دائمًا في مظهرها وفي نظام الحياة الزوجية.

وفي المقابل، على الرجل أيضًا أن يراعي زوجته ويعذرها؛ فالمرأة في عصرنا هذا تتحمل كثيرًا من الضغوط النفسية والعصبية داخل البيت وخارجه، وهكذا فإن طريق السعادة الزوجية يجب أن تتخلله التضحيات وتستطيع أي زوجة وأي زوج أن يزرعا السعادة في طريقهما إذا لم يترفع كل منهما عن تقديم التضحية.

 

 

ثانيًا: العناد والتحدث آفة الحياة الزوجية والسوس المدمر لها؛ فلا داعي للصراع والنزاع وكأن الأمر أشبه بحرب مأساوية.

وأنصح كل زوج وزوجة بالتفاهم والإنصات جيدًا، أما أن يستعرض الزوج مهارته وقدرته وقوته في النقاش ليعلن في النهاية انتصاره فذلك قد يدفع الزوجة إلى الانطواء على نفسها والانسحاب من الحياة العاطفية؛ مما يهدم العلاقة ويعكر صفو الحياة الزوجية. فمحاولة تحقيق الانتصار، سواء من قبل الرجل أو المرأة، تحيل علاقة الحب والتآلف إلى (حلبة استعراض قوة).

 

 

 

 

المودة والرحمة

ويقول الدكتور عبد المحسن: الزواج في مجتمعنا الشرقي يعني الارتباط بشخصية على أساس السكينة والمودة والرحمة بهدف تكوين أسرة وبناء حياة سعيدة، والزواج في مجتمعنا الشرقي أيضًا هو علاقة مقدسة جادة يقبل عليها الطرفان سعيًا وراء الاستقرار النفسي والعاطفي والراحة؛ ويحاول بالتالي كل طرف بذْل جهد وتقديم التضحيات كافة لتحقيق هذا الاستقرار وإنجاح هذه العلاقة.

ورغم كل ذلك لا يزال الكثير من الأزواج والزوجات يشكون من أن الزواج صدمهم ولم يحقق لهم السعادة التي كانوا يحلمون بها؛ فطائفة من المتزوجين يشكون أنهم بعد فترة من الزواج لم يحدث التقارب والاندماج والتجانس الذي كانوا يأملونه، وطائفة أخرى يشكون من الروتين الذي أصاب حياتهم الزوجية ويكاد يحطمها، وحتى أولئك الذين تزوجوا بعد قصة حب -طالت أم قصرت قبل الزواج- لم يسلموا من المعاناة بعده.

فيقول أحد الأزواج إنه كافح لأجل أن يتزوج من فتاة أحلامه التي أحبها، فتزوجها ولم يرتح معها؛ فمع مرور السنوات تحولت فتاته وزوجته إلى امرأة أخرى غير تلك التي اختارها وارتبط بها، وتجيء نفس الشكوى على لسان الزوجة أيضًا، وعندما يصطدم الزوجان يصبح أمامهما أحد الخيارين: إما الانفصال بالطلاق أو الاستسلام لحياة تعيسة ومملة؛ حتى لا تنهار الأسرة بالطلاق، والسبب بالتأكيد هو تجسيم الآمال والأحلام في كل طرف للآخر حتى تتكشف الحقائق مع المشاكل.

والحقيقة أنه لا يوجد إنسان يخلو من العيوب، ولكن المشكلة أن المبالغة في الخيالات والأحلام تجعلنا لا نرى هذه العيوب ولا نتوقعها قبل الزواج، ثم نكتشف وجود فجوة كبيرة بين ما كنا نحلم به وبين الواقع الذي فرض نفسه علينا؛ مما يؤدي إلى الإحساس بالتباعد والغربة بين الزوجين.

 

 

 

 

مراجعة النفس

وهنا ينصح الدكتور يسري عبد المحسن الزوجين بضرورة مراجعة نفسيهما بين الحين والآخر، ومحاولة تقديم كشف حساب للآخر بما يضايقه وبما يساعده؛ حتى يتم القضاء على الثغرات وعلى أي مشكلة حتى ولو كانت تافهة وبسيطة؛ لأنها مع مرور الوقت قد تتحول إلى كارثة!

وكذلك محاولة تقديم الأعذار لكل طرف والتسامح مع الأخطاء مع البعد عن تجسيمها، والتضحية والتركيز على المحاسن والمميزات أكثر من الأخطاء والعيوب.

وأخيرًا، ما أجمل الحب والصراحة حينما يكونان دستورًا للحياة الزوجية!

 

 

المصدر

الماضي العاطفي سبب 70 بالمائة من حالات الطلاق

اليوم- الدمام

 

 

 

مواصفات شريك العمر تختلف من فتاة لأخرى؛ لذلك ينصحك علماء الطب النفسي بالابتعاد عن الزوج الأكبر سنًا، وأن تشاركي الأهل في الاختيار ويحذرونك من صاحب الخبرات السابقة «الدنجوان»، وقبل كل هذا وذاك احرصي على أن تختاري منشأ أسرة الزوج بدقة والمتكافئ معك، وتأكدي من أن الحب من أول نظرة ليس حبًا حقيقيًا؛ هذا ما أكده خبراء النفس.

 

يقول الدكتور محمد المهدي، رئيس قسم الطب النفسي بطب الأزهر، إنه لا بد أن تتمهل الفتاة في اختيار شريك الحياة من حيث شخصية الشاب وصفاته ومسكن الزوجية؛ حتى عائلة الزوج لا بد أن تتحرى الدقة قبل الارتباط.

 

 

وقدّم الدكتور المهدي عدة نصائح للمقبلة على الزواج، وهي أنه من حقها شرعًا رؤية الشاب المتقدم لها ومشاركة الأهل في الاختيار وعدم الانصياع للآراء التي تفضل أن يتم اللقاء خارج المنزل قبل التقدم للأهل؛ لأن ذلك غير شرعي، وأكد أن الفارق في السن بين الأزواج الأمثل والأفضل أن يكون بين 3 سنوات و7، وألا يزيد على 10 سنوات، ولا يفضّل أن تكون المرأة أكبر سنًا من الزوج أو يكون الزوج أكبر بكثير منها؛ وذلك يرجع إلى اختلاف الأجيال والأفكار والأذواق، مما ينشأ عنه مشاكل قد تنتهي بالانفصال أو الطلاق في مرحلة حديثة من الزواج، والخطر الأكبر أن يكون هناك أطفال.

 

 

أنماط

وصنّف الدكتور المهدي الزوجات إلى ثلاثة أنماط:

  1. الزوجة الأكبر سنًا من الزوج (التي تمارس معه دور الأم)

  2. والزوجة الأقل سنا منه بكثير (التي تعتبر في سن الابنة، ويكون الزوج زوجًا وأبًا)

  3. والزوجة الصديقة (وهي القريبة في السن أو المتساوية مع الزوج؛ ويكونان أكثر تفاهمًا في حياتهما.

وأشار إلى أن هناك بعض الشباب يفضّلون الزوجة الكبيرة سنًا؛ لفقدهم الحنان في صغرهم أو ارتباطهم الزائد بأمهاتهم وماتت، فيبحث عنها في زوجة تمارس عليه دور الأم من حيث الرعاية والحنان، وهناك من الفتيات من يفضلن الزوج الأكبر سنًا؛ فتكون زوجة وابنة لحرمانها من الأب في الصغر، فتبحث عن الحنان في هذا الزوج، والبعض يفضل الزوجة الصديقة للتقارب العمري بينهما.

 

وأوضح أنه لا بد أن يكون هناك تكافؤ بين الطرفين من الناحيتين الاجتماعية والمادية حتى تنجح الزيجة، وهناك اعتقاد خاطئ لدى الكثير من الأسر والبنات عند اختيار الزوج أنهم يختارونه لشخصه وليس لأسرته؛ لكن لا بد أن يشمل الاختيار نشأة الأسرة؛ لضمان نشأة الزوج أو الزوجة في جو أسري يقدس الحياة الزوجية ويحترم فيها الزوجُ الزوجةَ.

 

 

حرية

ويحذر الدكتور أنس قاسم، رئيس قسم العلوم النفسية برياض الأطفال بجامعة القاهرة، من الحب من أول نظرة؛ لأنه ليس أساسًا جيدًا لبناء حياة زوجية قوية؛ لأنه ليس حبًا، بل يطلق عليه “إعجاب” أو “شغف” يزول مع الأيام بعد انكشاف كل منهما أمام الآخر، وينصح الآباء والأمهات بأن يتركوا حرية الاختيار للابنة؛ حتى ولو كان ضد رغبتهما، ويتركوها تخوض التجربة؛ وإلا دخلت في طريق العناد معهما فتفشل الزيجة ويكون الآباء والأمهات «الشماعة» التي تعلق عليها الفتاة أسباب فشل الزيجة.

 

 

ويشير إلى أن أحدث الدراسات أثبتت أن 70% من حالات الطلاق بين الذين كانوا على علاقات عاطفية سابقة مع فتاة أخرى قبل الارتباط. فهناك اعتقاد خاطئ لدى الفتيات بأن الشاب صاحب التجارب العاطفية السابقة يكون ملمًا أكثر بأمور كثيرة عن المرأة؛ مما يساعد على إسعادها بعد الزواج، لكن هذا مفهوم خاطئ؛ لأنه مع بداية الارتباط تكثر المقارنات عن الخطيبة السابقة حتى ولو كانت في صالح الحالية؛ فتنشأ مشاكل كثيرة تؤدي إلى الانفصال.

 

 

ويفضل ألا تكون هناك خبرات سابقة للطرفين؛ حتى يتقبل كل منهما الآخر بعيوبه وميزاته، وأكد أن الفتاة عليها التأكد من أنه ليس في استطاعتها تغيير صفات الزوج الجوهرية بعد الزواج؛ فصفاته وعاداته نفسها قبل الزواج هي بعد الزواج، وعلى الرغم من ذلك ربما يكون اختلاف الطباع بين الزوجين في حد ذاته تكاملًا بينهما بشرط أن يكون هناك توافق نفسي بينهما، وقال إن الحب من طرف واحد غير منطقي وخال من التناغم والتواصل الموجود في الحب الحقيقي؛ بل ويطلق عليه «افتتان» وليس حبًا.

 

 

أنواع

وأضاف الدكتور أبو المجد عبد الرحيم، وكيل كلية رياض الأطفال، أن هناك أنواعًا من الأزواج:

  1. الزوج العاطفي (الذي يعيش دائمًا في حالة من الرومانسية والحب ويغلب عاطفته على عقله)،

  2. الزوج العقلاني (الذي يختار الزوجة بعقله، ويبني حياته الزوجية بعد تفكير عميق)،

  3. الزوج الاجتماعي (الذي يتسم بشخصية مرحة محبوبة بين الناس ويقيم علاقات مجتمعية أكثر)،

  4. عكس الزوج الهروبي غير المستقر (الذي يهرب دائمًا من المسؤولية تجاه زوجته وأسرته ومجتمعه)،

  5. الزوج الديني (الذي يأخذ التدين مقياسًا وحيدًا لنجاح الزوجة)،

ويشير إلى أن الفتاة عليها اختيار ما يتلاءم مع شخصيتها ومجتمعها وأسرتها.

دراسات علمية: الحب الرومانسي إدمانٌ مذهل!

الحب هو أمتع المشاعر التي تصيب الإنسان وأرقّها، وهو أكثر التجارب التي تؤثر في نفسه تأثيرًا عذبًا لا يبرحها مدى الحياة؛ حتى وإن كان مؤلمًا، فهو “الألم اللذيذ” على حد قول الكثيرين ممن وصفوه.

ولأن العقل مصدر الحب والمحرك الأساسي للعواطف والأحاسيس التي يشعر بها المرء تجاه إنسان آخر، أظهرت دراسة جديدة أن الانفصال عن الحبيب يشغّل مناطق محددة في الدماغ مسؤولة عن الإدمان.

وذكر موقع “لايف ساينس” أن دراسة جديدة نشرت في دورية “فيزيولوجية الأعصاب” فحصت أدمغة 15 شخصًا انفصلوا قبل شهرين على الأقل عن شركائهم بعد سنتين على الأقل على العلاقة وما زالوا يكنون المشاعر لهم.

وقد شاهد المشاركون في الدراسة صورة للحبيب وصورة لشخص عادي يعرفونه، قد يكون زميلًا في الصف أو صديقًا لصديق، وقد حلّوا مسألة رياضية بين الوقت الذي شاهدوا فيه صورة الحبيب الذي نبذهم والصورة الحيادية.

وأظهر اختبار الدماغ تشغيل منطقة في الدماغ مسؤولة عن التحفيز والمكافأة عند رؤية صورة الحبيب، كما شغّلت الصورة مناطق مرتبطة بالإدمان على الكوكايين والسجائر، بالإضافة إلى منطقة مسؤولة عن الألم الجسدي والحزن.

وقد تفسّر هذه الدراسة الأسباب التي قد تدفع الأشخاص إلى ارتكاب أعمال متطرفة باسم الحب؛ مثل تعقّب الحبيب أو حتى القتل.

 

 

 

الحب الرومانسي

ومن جانبها، أكدت الباحثة هيلين فيشر الباحثة في البيولوجية البشرية في جامعة روتجرز في نيوجرسي أن “الحب الرومانسي إدمان، إنه إدمان قوي ومذهل حين تسير الأمور بشكل جيّد، وإدمان رهيب حين تسير الأمور بشكل سيئ“.

وأشار العلماء إلى ردة فعل الدماغ تكون خلفية في عملية التطور البشري، وقالت فيشر إنها ربما تكون قد تطورت خلال ملايين السنوات؛ لتمكين أجدادنا من تركيز طاقتهم على التزاوج مع شخص واحد في الآن. وأضافت: “وحين يتم نبذك في الحب، تكون قد خسرت أعظم هدية في الحياة، وهى شريك للتزاوج“.

وتبدأ ردة فعل الدماغ لاسترجاع هذا الشخص “لذا تركز عليه وتشتهيه وتسعى لاسترجاعه“؛ غير أن العلماء طمأنوا بأن الوقت كفيل بالشفاء من هذا الإدمان؛ فكلما مرّ وقت على انتهاء العلاقة قلّ عمل هذه المناطق في الدماغ.

كما أن المناطق الدماغية المسؤولة عن التحكم في العواطف واتخاذ القرارات والتقييم عملت عند رؤية الحبيب في الاختبار، ما يؤشر إلى أن المشاركين كانوا يتعلمون من خبراتهم الرومانسية الماضية.

وأشار الباحثون إلى أن التكلم عن المشكلة مع الآخرين بدل الاستسلام لليأس والاكتئاب يخفف من وطأتها.

 

حب النظرة الأولى: حقيقة أم وهم؟!

يقول خبراء علم النفس إن الحب من أول نظرة يشكل إحساسًا سريعًا لدى الفتاة بالانجذاب نحو شخص لم يسبق لها لقاؤه، وتعتقد الفتاة الصغيرة أنها عثرت على فتى الأحلام الذي طالما كانت تتمنى أن تلتقي به؛ ولكن الواقع عادةً ما يختلف عن القصص الخيالية والأفلام السينمائية، إذ إنه ليس من الضروري أن يبادلها الفتى نفس الإعجاب.

ويشير الكاتب الأمريكي أريك جودمان، بعد إجراء بحدث ميداني على مجموعة كبيرة من الشباب من الجنسين في المدارس الثانوية وبداية المرحلة الجامعية في نيويورك، إلى أن الانطباع القوي الناجم عن اللقاء الأول بين الفتاة والشاب -الذي يطلق عليه الكثيرون اسم “الحب من أول نظرة”- يكون خداعًا في أغلب الأحوال.

فقد يكون هذا الإحساس ناجمًا عن ولع أحدهما بفكرة الحب نفسها، أو لأن أحدهما حاول تجسيد صورة المحبوب أو صفاته الموجودة في الخيال عند الآخر، ثم يتكشف له في المستقبل أن الخيال مخالف للواقع. كما أن الإعجاب القائم على الشكل الخارجي وليس الجوهر الداخلي سرعان ما يتلاشى.

وعندما يكتشف المحب أن الواقع اختلف عن الخيال، وأن الحب من أول نظرة لم يسفر عن عاطفة مثمرة، وأن المحبوب ليس الفتى أو فتاة الأحلام أو ذلك الملاك المرسوم في الخيال؛ يعتريه إحساس بالإحباط والحزن والغضب، ويشعر بأنه المسؤول الأول عن خداع نفسه.

فالحب الحقيقي، بحسب خبراء علم النفس، لا يرتكز على النظرة الأولى للمحبوب؛ وإنما يكون بالاقتناع الكامل بجوانب شخصية الشريك الآخر وطريقة تفكيره والعواطف المتبادلة، وأن تشعر الفتاة بأن الحب يغمرها وأنها وجدت شخصًا يشاركها أفكارها وأحاسيسها ويتعاطف معها ويهتم بها، وتشعر وهي بصحبته بالسعادة والراحة والطمأنينة؛ فيكون لديها استعداد لأن تقدم له قلبها دون أن تشعر بأنها تقدم أي تضحية.

 

هل تختلف مشاعر الحب بعد الزواج؟

جاءت دراسة أمريكية حديثة صادرة عن جامعة ميامي‏ لتؤكد أن الشعور بالحب يساعد على إفراز مادة “الدوبامين” داخل المخ، التي تعطي الإحساس باللهفة والرغبة‏,‏ وكذلك أعراض القلق التي قد تصاحب الحب، مثل خفقان القلب وجفاف الحلق ورعشة اليدين‏؛ لكنهم وجدوا أن بعد الارتباط والزواج يفرز المخ مادة أخرى هي “الأوكسيتوسين”؛ تعطي الإحساس بالأمان والراحة والألفة؛ لذلك نجد شعور الطرفين نحو بعضهما بعد الزواج قد اختلف عن فترة الخطبة‏,‏ وبالتالي فالتضحية لا ترتبط بفترة دون أخرى‏.

وإنما ترتبط برغبة في إنجاح الأسرة وتحقيق الأهداف المشتركة‏,‏ كذلك فإن القدرة على التضحية تختلف من شخص لآخر‏؛ فهناك رجال كثيرون يُقْدمون على التضحية مثل النساء تمامًا‏ًً,‏ في حين أن بعض السيدات يكن أقل تنازلًا من أزواجهن‏.‏

ومن جانبه، أوضح الدكتور طارق عكاشة، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن الحب الحقيقي الذي يستمر لسنوات هو الذي يجمع بين مشاعر الرغبة واللهفة مع الإحساس بالأمان والراحة في آن واحد‏.‏

 

 

الحب الحقيقي لا يتضاءل مع مرور الزمن

وقد اكتشف علماء أمريكيون أن الحب الحقيقي الذي يدوم إلى الأبد ولا يتضاءل مع مرور الزمن موجود بالفعل.

وأكدت نتائج دراسة أجراها علماء في جامعة “ستوني بروك” في مدينة نيويورك الأمريكية وشملت أزواجًا بعضهم تزوج حديثًا والبعض الآخر متزوج منذ حوالي 20 سنة، وقام العلماء بتصوير مقطعي لأدمغة الأزواج، فتبين أن عددًا منهم أبدى بعد 20 سنة على الزواج استجابات عاطفية مماثلة للاستجابات التي يبديها الأزواج حديثو الارتباط.

وأوضحت الدراسة أن الحب والرغبة الجنسية يكونان في ذروتهما في بداية العلاقة، ويبدآن بالتراجع مع مرور السنين، مؤكدة أن واحدًا من أصل 10 أزواج ناضجين يعطي ردود فعل كيمائية مماثلة للمتزوجين حديثًا عند رؤية صورة من يحبه.

وأكد بروك آرثر آرون، عالم النفس بجامعة ستوني، أن “النتائج تتعارض مع الاعتقاد السائد أنه لا وجود للحب الحقيقي الدائم؛ ولكننا على يقين أن هذا النوع من الحب موجود فعلًا“.

وخلصت الدراسة إلى أن بعض الأزواج عبّروا عن حبهم الشديد لشريكهم على الرغم من مرور 21 سنة على زواجهما؛ فظن أنها خدعة، لكن “المسح المقطعي لأدمغتهم أظهر أن الأمر حقيقة بالفعل وأنهم لا يتظاهرون بالحب“.

وقد ذكرت دراسات سابقة أن الحب الأبدي لا وجود له، وأن الحب بين الأزواج يبدأ بالتضاؤل بعد مدة تتراوح بين 12 و15 شهرًا، ويأخذ بالتلاشي أكثر بعد سنتين أو 3 سنوات إلى أن يختفي تقريبًا بعد 7 سنوات.

 

 

شهادة علمية بوفاة الحب!

ومن روما، بلد أشهر المحبين في تاريخ البشرية “روميو وجولييت”، صدرت شهادة علمية بوفاة الحب والرومانسية، وهي ليست عن عاشق مجروح؛ ولكن جاءت على لسان إحدى الدراسات العلمية التي أثبتت أن العمر الافتراضي للحب لا يزيد على عام واحد فقط من اشتعال جذوته؛ ما ينفي هرشة السنة السابعة التي يعتقد أن شعلة الحب تنطفئ عندها.

وأثبتت الدراسة العلمية الإيطالية أن الحب الرومانسي لا يدوم لأكثر من عام واحد بقليل، ثم يتلاشى، وتخفت جذوته ويتحول إلى ذكريات.

والتفسير العلمي لهذه النتائج، وفق باحثين بجامعة بافيا، يشير إلى أن كيمياء المخ قد تكون مسؤولة عن شرارة الحب الأولى وارتفاع معدلات بروتين معين، يطلق عليه “نيروتروفينز”، له علاقة بمشاعر النشوة.

واستندت هذه الدراسة إلى اختبارات أجريت على مجموعة من الناس في علاقات قصيرة وطويلة أو من دون علاقة، ووُجد من خلالها أن معدل هذا البروتين يتباين.

ووجدت الدراسة أن معدل البروتين كان مرتفعًا لدى بدء العلاقة، في حين تراجع إلى المعدل الطبيعي بعد مرور عام عليها.

وقال الباحث برجلويجي بوليتي: “إن ذلك لا يعني اختفاء الحب؛ وإنما يعني فقط أن جذوة الحب لم تعد متّقدة، فالحب بات أكثر استقرارًا، يبدو أن الحب الرومانسي انتهى!“.

وأضاف قائلًا: “من هذه الدراسة يتبين أن كيمياء المخ التي تلعب دورًا في تغيّر المزاج تتغير ما بين بداية العلاقة وأخذها منحى أكثر استقرارًا“.

وقال الدكتور لانس وركمان، أستاذ الطب النفسي: “إن الحب الرومانسي يخفت بعد سنوات قليلة ويتحول إلى عِشْرة، ولا شك أن عوامل بيولوجية معينة تلعب دورًا في ذلك“.

تونس: أربع حالات طلاق كل ساعة

تشهد تونس، حسب أحدث دراسة، 13 ألف حالة طلاق في السنة؛ ما يعني أربع حالات طلاق كل ساعة، أي 36 حالة طلاق في كل يوم؛ مما يؤدي إلى تفكك أكثر من 4,5 أسر في كل ساعة عمل إداري.

وتعود هذه النسب العالية في حالات الطلاق، حسب عالم الاجتماع التونسي د.العيد أولاد عبدالله، إلى أسباب اقتصادية كارتفاع مصاريف الأسر والتداين المفرط والضغط النفسي، بينما يتحدث خبراء آخرون عن مسائل تعدّ من المسكوت عنه في مجتمع يعيش حالة من انفصام في الشخصية غير مسبوقة.

 

عذراء بعد الزواج!

 

تقديرات إحدى الجمعيات النسائية في تونس تشير إلى ثمة حالة من عشر حالات لم يتم استهلاك الزواج فيها؛ حيث إن واحدة من كل عشر نساء متزوجات تبقى عذراء بعد الزواج بسبب فشل الزوج.

كما يوعز الخبير هشام الشريف هذا الأمر إلى غياب التربية والثقافة الجنسية، وإلى الشهادات الطبية التي تسلم لهم قبل الزواج دون القيام بفحص شامل ودقيق للصحة الجنسية والنفسية والجسدية.

ويدعو الشريف عدول الإشهاد وضباط الحالة المدنية إلى عدم إبرام عقود الزواج إذا لم يتم الإدلاء بشهادة طبية تتضمن تشخيصًا مدققًا للصحة النفسية والجسدية والجنسية للمقبلين على الزواج.

 

المصدر: الرياض

دراسة مصرية: حالة طلاق كل 6 دقائق.. والسبب غياب التجانس والوسائل المدمرة

أصدر مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية بمصر دراسة سياسية واجتماعية عن ظاهرة الطلاق والخلع داخل المجتمع المصري التي تهدد بقاء الأسرة المصرية واستقرارها.

وقال الدكتور أحمد مهران، أستاذ القانون العام ومدير المركز: أوضحت الدراسة أن نسبة الطلاق زادت بين عامي 1995 و2013 إلى 145%؛ حيث تحدث 240 حالة طلاق يوميًا، بمعدل حالة طلاق كل 6 دقائق.

وكان عدد حالات الطلاق في عام 1992 نحو 6 آلاف و500 حالة، وفي عام 1997 وصلت حالات الطلاق إلى 70 ألف حالة، وانخفضت حالات الطلاق وارتفعت مرة أخرى عام عام 2007 وبلغت 87 ألف حالة.

وفي عام 2009 بلغت حالات الطلاق 324 ألفًا، وفي عام 2010 بلغت 141 ألفًا و376 حالة، وفي عام 2011 وصلت إلى 220 ألف حالة طلاق.

وفي عام 2012 وصلت حالات الطلاق إلى 155 ألف حالة مقابل 15 ألف حالة حصلت على حكم بالتطليق.

وفي عام 2015 بلغ إجمالى عدد حالات الخلع والطلاق 250 ألف حالة بمصر، ووصل عدد أحكام الطلاق النهائية في 2012 إلى 4795 حكمًا، بزيادة 36.5% بسبب دعوى الخلع؛ بما يمثل زيادة في حالات الطلاق تصل إلى 68.9% من حالات الزواج خلال الأعوام من 2010 إلى 2013.

 

 غياب التجانس

 

ولفتت الدراسة إلى أن التفكك الأسري وغياب تجانس العلاقات الأسرية وغيرهما من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية أسباب مباشرة في ارتفاع معدلات الطلاق والخلع في المجتمع المصري، إضافة إلى الزواج غير الموفق وارتفاع العنوسة والإخفاق العاطفي الذي قد ينتج عنه انحرافات سلوكية تنعكس على طبيعة العلاقات الأسرية وعلى المجتمع بشكل عام.

%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7

وكذلك غياب العلاقات ذات المغزى والإحساس العميق بالود والألفة والمحبة والمشاعر النبيلة والعفيفة بين أفراد الأسرة وبين الزوجين بشكل خاص، وغياب المشاركة في تحمل المسؤولية أو في صنع القرار داخل الأسرة وتدريب الزوجين على التعبير عن مشاعرهم وعن آرائهم وأن يطلب كل طرف ما يحتاجه من الطرف الآخر.

 

ظروف معيشية

 

وكذلك تفشّي البطالة وسوء الأوضاع المعيشية بسبب الغلاء والفقر تؤثر سلبيًا على الأسرة وتتسبب في الشعور بالإحباط والفشل في القيام بالدور الأسري المنوط بكل فرد من أفراد الأسرة؛ الأمر الذي يترتب عليه أن تموت بين أفراد الأسرة قيم العطاء والوفاء والانتماء والتواجد داخل الأسرة.

وأيضًا غياب القدوة والمثل الأعلى داخل الأسرة الكبيرة، والتجاوزات التي تتم بين أفراد الأسرة، يتولّد عنها اغتيال مشاعر الصدق والرجولة والطهارة والعفة. وكذلك إعطاء الحرية بين أفراد الأسرة دون حساب ورقابة، أو العكس، في محاولة فرض السيطرة والرقابة المفرطة والتسلط وغيرها من السلوكيات غير السويّة؛ ما كان له دور كبير في انتشار ظاهرة الطلاق والخلع في المجتمع المصري وعدم قدرة الأزواج في الحفاظ على الأسرة واستمرار بقائها.

 

أسباب مدمّرة

 

وأضافت الدراسة أن من أهم الأسباب التي كان لها دور كبير في تدمير حياة الأسرة المصرية وزيادة معدلات الطلاق والخلع في مصر “وسائل التواصل الاجتماعي، انعدام المتعة، الإدمان، ارتفاع الأسعار وعدم استقرار الدخل، عدم تحمل المسؤولية، عدم التوافق الفكري، الخيانة، انعدام النقاش أو الحوار بين الطرفين، سقف التوقعات المرتفع لدى الطرفين، العلاقات التحررية قبل الزواج، عدم الإنجاب”.