(الإنترنت) بين الأزواج تواصل أم تفاصل! 

بحكم عملي في تلقي بعض الاستشارات الاجتماعية من أزواج وزوجات يشكون فيها صعوبة التواصل بين الأزواج وجفاف الحياة الزوجية أحياناً، استوقفتني رسالة غريبة تقول صاحبتها: إن العلاقة بينها وبين زوجها شبه مقطوعة منذ عدة سنوات لأسباب عديدة، وأنهما لا يتبادلان الحديث تقريباً، مع أنهما يعيشان تحت سقف واحد، وفي الحالات الضرورية للحديث في شؤون ابنهما أو شؤون المنزل تتحدث معه عبر “الماسنجر” على الحاسوب، أو تبعث له برسالة إلكترونية، ويرد عليها هو بدوره عبر الشابكة (الإنترنت).
والطريف أن حمَّى استخدام الشابكة – حتى بين الأزواج – قضت تماماً على التواصل الطبيعي الجميل بين الأزواج، وانتشرت منذ عهد قريب بصورة كبيرة بين الأزواج العرب، وأصبحت عادة بديلة للتواصل، ربما تخفف حالة الفصام بينهما نسبياً، وربما تخفف من حدة الاندفاع باتجاه الطلاق؛ حتى إنها دفعت أحد رسامي “الكاريكاتير” لرسم “كاريكاتير” عن حمَّى (الإنترنت) التي اجتاحتنا، يصور خلالها زوجاً يسأل زوجته عن طعام العشاء عبر (الإنترنت)؛ مع أنهما يعيشان تحت سقف واحد.
والأكثر غرابة أن وكالة (رويتر) نشرت تقريراً الأسبوع الماضي يؤكد أن هذه الظاهرة منتشرة أيضاً انتشاراً أكبر في العالم الغربي، حتى إن محررة الوكالة (سارة ليدويز) تروي حكاية واقعية عن زوجين جلسا متجاورين في أحد مقاهي نيويورك، يحتسيان مشروباً، ويتناولان الطعام، ولا ينبسان ببنت شفة، وبدلاً من أن يتجاذبا أطراف الحديث بينهما، تبادلا الآراء في حاسوب محمول بشأن الألحان التي يسمعانها معاً عبر جهاز “آي بود” مشترك!.
بل إن الزوجة (آماندا بالمر) تسوِّغ للوكالة ما فعله الزوجان بقولها: “مع إدراكنا أن التواصل عبر الكتابة بالحاسوب أكثر راحة؛ فقد كان لقاؤنا دون كلام، تبادلنا سماعات الأذن والكتابة بالحاسوب، وطلبنا مشروبات ومزيداً من الطعام، وظن صاحب المطعم أننا مجانين”!.
(الإنترنت) والخرس الزوجي!
ومع أنه كان متوقعاًً أن تلك الحالات هي حالات فردية؛ فقد كشفت العديد من المشكلات الزوجية أن هذه الحالة أصبحت وبائيَّة، خصوصاً مع تزايد انتشار ثورة الاتصالات، التي جعلت من التعبير عن المشاعر والحب عبر الشابكة أكثر متعة، وخاصة للأشخاص الخجولين، ووفرت في الوقت نفسه متنفساً لهؤلاء الذين أصابهم مرض “الخرس الزوجي”، أو الذين يعانون حالات انفصال عائلية مع أنهم يعيشون تحت سقف واحد؛ بحيث يمكنهم التواصل من خلاله بدون تدخل طرف ثالث بطريقة قد تحرج الطرفين.
فقد أصبحت الشابكة وسيلة المخاطبة بين الزوجين لتسيير شؤون حياتهما في الكثير من الأسر العربية مع أن المسافة بين حجرة الزوج وحجرة الزوجة- المنفصلين ضمناً- لا تتجاوز بضعة أمتار، بسبب ما يسمونه بـ”السكتة الزوجية”، التي ألقت بظلالها على حياتهم الأسرية، والتي يضطران (قهراً لا اختياراً) لاستئنافها لأسباب كثيرة، ربما لصعوبة توفير شقة أخرى للزوج أو الزوجة، أو لرعاية الأبناء، أو الخشية من انهيار الشكل الاجتماعي للأسرة والوجاهة الاجتماعية.
يدمر العلاقات الزوجية!
ومع تطور تقنيات الشابكة (الإنترنت) بظهور مصوِّرات (كاميرات) الفيديو المتصلة بالإنترنت وأجهزة “الآي بود” لتشغيل الملفَّات الموسيقية، والرسائل الفورية، و”الواي فاي”، والمدونات؛ فقد بدأت تظهر مخاطر أكبر للإنترنت على الحياة الزوجية، وأصبح يصنَّف على أنه من أخطر عوامل تدمير العلاقات الزوجية.وهناك أمثلة عديدة على ذلك بدأت تنتشر، وحالات فعلية موجودة للتواصل عبر الإنترنت، سواء أكان الزوجان على علاقة طيبة أو منفصلان عملياً، ولكنها كلها تصب في خانة “اللاطبيعي” في العلاقة الزوجية.
تقول زوجة في إحدى المدوَّنات “البلوجر” الخاصة بها: “من الصعب إرسال أشياء مثل الصور والأصوات ووصلات مواقع الإنترنت من خلال الكلام المباشر، ولذلك تبدو أهمية الإنترنت في القدرة على التوصيل الجيد للكلام والمشاعر بدقة، حتى إنها تكتب عن علاقتها الجديدة مع زوجها في أبواب مدونتها، وغالباً ما تقول فيها أموراً لا تستطيع أن تقولها له بطريقة مباشرة”.وتقول أخرى: إن الأمر وصل إلى حد أنه من الممكن أن يطلب أي طرف من الآخر إخراج القمامة خارج المنزل عبر الإنترنت، وهما على مسافة أمتار قليلة، أو أن يطلب أحدهما من الآخر إعداد الطعام، أو توصيل الأبناء للمدرسة، أو الاستعداد لمناسبة ما، أو تبادل المشاعر الجياشة، أو حتى تباين وجهات النظر في الخلافات.بل إن هناك زوجة تذكر أنها متزوجة منذ 12 عاماً، وأنها وزوجها يتواصلان في أحيان كثيرة من خلال المدونات، دون أن يتبادلا حتى مشاعرهما وجهاً لوجه.
والأكثر غرابة أن زوجة تقول: إنها وزوجها لا يتناقشان إطلاقاً ولا يلتقيان، ولكل منهما حياته الخاصة، ولكن مع دخول (الإنترنت) حياتهما أصبح هو الوسيط بينهما في رعاية شؤون البيت؛ فإنها تضطر عن طريقه إلى مخاطبة زوجها لترك مصاريف المدرسة للأولاد، أو إبلاغه بأمر هام يتعلق بمصاريف المنزل، أو حضور أصدقاء، أو حتى مناقشة شؤون الأبناء وتدرجهم في المدارس عبر الإنترنت، وكأنهما غريبان.
وتقول هذه الزوجة: إن هذا قد يكون وسيلة غريبة وغير طبيعية للتواصل، ولكنه – في حالتها الانفصالية هذه مع زوجها – مفيدة لهما لأن أياً منهما لن يكون مضطراً في هذه الحالة إلى لقاء الآخر أو الدخول في مناقشات عقيمة، ووزن كلامهما قبل كتابته وإرساله، بعكس الحوار المباشر؛ الذي يكون في هذه الحالة ساخناً وعنيفاً وربما لا يؤدي إلى نتائج.
ولهذا يقال: إن (الإنترنت) نعمة للأزواج المنفصلين عملياً والمتزوجين نظرياً، ثم إنه نعمة للأشخاص الذين يغلب عليهم الخجل عند الكلام بطريقة مباشرة، فضلاً عن أنه يوفر وسيلة عظيمة لحل الخلافات بشأن الحقائق، في حين أنه أمر مستهجن فيما يخص العلاقات الجيدة بين الأزواج؛ لأنه يعمق هذا الانفصال بينهما، وينفرهما من بعض، ويرسخ حالة من الفصام الضمني بينهما.
سبب المشاكل الزوجية!
وتشكو العديد من الزوجات من أن أزواجهن يتخذون الحاسوب زوجة أخرى، يجلسون أمامه أكثر مما يجلسون مع زوجاتهم، حتى إن البعض منهن يُطلقنَ عليه اسم: “الضَّرَّة” أو الزوجة الثانية، في حين تشكو أخريات أنه يبتعد بالرجل – والمرأة أحياناً – عن الاهتمام بشؤون الأبناء ورعايتهم، حتى إن أماً من السويد يهمل زوجها أبناءه بسبب قراءة الصحف دعت إلى إعادة تصميم موائد الطعام كي تستوعب الحواسيب؛ “لأنه أمر يدعو – ويا للأسف – إلى ألا يرى ابن أباه على المائدة، متجاهلاً إياه وكل الآخرين عند قراءته الأخبار” حسب قولها.
وتقول مؤسسة “ريليت”- وهي أكبر جهاز استشاري في العلاقات الأسرية في بريطانيا-: إن واحداً تقريباً من بين كل عشرة أزواج، ممن يسعون إلى الاستعانة بها، يشيرون إلى مشكلة ما متعلقة بالحاسوب، ثم إن هذا الاتجاه في تزايد، وتوضح (دينيس نولز) إحدى مستشارات المؤسسة أن أصحاب الشكوى من النساء يقُلن: إن الوقت الذي يُهدر أمام الحاسوب طويل جداً ويسبب مشكلات كثيرة.
مشكلة حقيقية:يبدو أن هناك مشكلة حقيقية تعيشها الزوجات تتصل باستخدام الأزواج للشابكة (الإنترنت) بطريقة تنطوي على تجاهل الزوجة، والعكس في حالة ارتباط الزوجة بعمل يتصل بالحاسوب يؤدي إلى إهمالها شؤون البيت والزوج، وهو ما يؤدي إلى مشكلات زوجية فعلية، ويعوق وسيلة الاتصال الطبيعية بين الأزواج؛ بحيث يصبح التعامل مستقبلاً بين الطرفين مقتصراً على جهاز الحاسوب، وهو أمر يعمِّق فكرة “الخرس الزوجي” ويؤكد خطورتها.
والحل باختصار يتمثل في أن يدرك الزوجان في عالمنا العربي والإسلامي خطورة هذا الجهاز الإلكتروني، وضرره المدمر للعلاقات الزوجية والأسرية، ولابد أن يتعاملا معه على هذا الأساس، بحيث لا يتعدى استخدامه دوره الفعلي في العمل أو التصفح لأوقات محددة.
_________________________

بواسطة:

محمد جمال عرفة

_________________________
رابط الموضوع:

 https://www.alukah.net/social/0/451

هذه ماتعلمته من ابي

نتكلم بمناسبة يوم الاسرة العالمي الموافق ١٥ مايو من كل عام
وهنا نتكلم عن القناة الاولى والخلية الاولى التي تتكون من خلالها ملامح الشخص وصفاته، ومنها يكتسب سلوكياته وتتشكل افكاره فلو عرفنا الاسرة : هي الخلية الاولى في جسم المجتمع والنقطة الاولى التي يبدأ منها التطورحيث انها الوسط الطبيعي والاجتماعي الذي يترعرع فيه الفرد، ويعتبر نظاماً اساسياً وعاملاً يعتمد على وجودها بقاء المجتمع.

فالاسرة بنيان اجتماعي يقوم على علاقات القرابة والنسب والزواج.

ويجدر بنا ذكر انماط الاسرة:
1-الاسرة النووية البسيطة:وهي التي تتكون من الاب والام وابنائهم فهي تتكون من جيلين فقط.

2-الاسرة المركبة: هي التي تتكون من ثلاثة اجيال وأكثر اي تشمل (جيل الاجداد وجيل الاباء وجيل الابناء)،ويعتبر هذه النوع من الاسر سائداً في كثير من المجتمعات العربية حتى عهد قريب .وحالياً تشهد المجتمعات العربية تناقصاً في اعداد الاسر المركبة وتزايد في انتشار الاسر البسيطة.
3- الاسر المشتركة: وهي الوحدة الاجتماعية التي تتكون من (الاب والام والاولاد من زوجة سابقة واولاد من زوج سابق).

4- الاسرة الممتدة: وهي مجموعة من الاسر النووية يسكنون في اماكن متجاورة ويكونون وحدة متلازمة ومستمرة عن طريق الاتصالات اليومية والتعاون وتبادل الخدمات.


ساركز على الاسرة الممتدة واهميتها واثرها على الابناء والاحفاد لانه في الوقت الحاضر بدات تتقلص تلك الاسر بسبب عدة عوامل منها: (السكاني ،الاقتصادي،الايدولوجي،
الاجتماعي )، 
فالابناء الذين يعيشون في الاسرة الممتدة ويتواصلون مع من فيها ، غير الابناء الذين تقتصر علاقتهم بالاب والام فقط  في اكتسابهم من الخبرات والمعارف والعادات والتقاليد والقيم.


فهناك منافع كثيرة في التواصل الايجابي بين الاقارب والترابط الاسري فهو يساعد على الاحساس بالاشباع والرضا وييسر العلاقات بين افراد الاسرة ويجعلها مرنة وقوية في مواجهة الخلافات، يجعل الافراد على قدر اكبر من التماسك والتقارب في الاسرة الواحدة.وتكون لديهم القدرة على التعلم من الخبرات السابقة.


ايضاً من المنافع القدرة على منع المشكلات قبل حدوثها وان حدثت المشكلات يجدر بالاسرة ان تحاول التخفيف من وقعها ومن الاخطار المترتبه عنها.
ومن خلال ماتعلمته من ابي حفظه الله وارى ثمارها الان في  التجمعات العائلية التي ارى فيها اثر كبير على الاجداد عند رؤية ابنائهم واحفادهم مجتمعين على الالفة والمحبة حولهم فيشعر الجد بالسعادة عندما يرى نتاج ثمرة الذي سعى له خلال سنوات، فعندما يقود الجد هذه الاسرة الممتدة فالكبير يعلم الصغير والصغير يحترم الكبير فمن ميزاتها تجمع روح عائلية،فالاحفاد يتميزون بثقة بالنفس من مجالستهم لافراد الاسرة الممتدةمن اجدادهم واعمامهم  ووجودهم في نفس المحيط العائلي ، يطمن قلوب ابائهم فصحبته تكن افضل من البيئة الخارجية ،ايضاً مايعجبني في الاسر الممتدة ذاك التجمع الذي يحدث يوم في الاسبوع او الشهر والجلوس وتبادل الاحاديث والاستفادة من الخبرات، فشعور الترابط الاسري لا يشعر به الا من عاش في أسرة ممتدة شعور (بالقوة والثقة والعزوة).


وفي الختام  نستشهد بخطبة يوم الجمعة الماضية للشيخ ماهر المعيقلي حفظه الله(13مايو) في فضل صلة الرحم وانها سبب لطولة العمر وزيادة الرزق والتحذير من قطيعة الرحم .

_____________________
بواسطة :

الباحثة الاجتماعية /أفنان يوسف السيف

_____________________
رابط الموضوع:

https://t.co/kCWH0YcRm1

إعداد الزوجة الناجحة فن.. هل نتقنه؟! 

ليس الطلاق لوحده فقط مؤشر فشل المرأة في أن تكون زوجة ناجحة، فهناك الخلافات الزوجية، والعنوسة، وإعراض الشباب عن الزواج بسبب ما يلمسونه في الأسر المتزوجة. وهناك عنف بين الصغار لعدم مقدرة الأم على تربية صغارها والقيام بمسؤولياتها الزوجية. وهناك أيضاً العلاقات المتوترة بين الأهل والأقارب وزوجة الابن والحماة.
إن معظم هذه المشاكل سببه الرئيسي الزوجة، ذلك أن محور نجاح الأسرة وأساس استقرارها يقع جزء كبير منه على عاتق المرأة. فكيف نعلِّم الفتاة منذ الصغر وفي مرحلة المراهقة أن تكون زوجة ناجحة. وما هو فن إعداد الزوجة؟ وعلى من تقع المسؤولية في إعداد الزوجة الناجحة؟ 
• أعمال المنزل ضرورية:
** يقول د. خالد السلمي – طبيب –: لقد اخترت زوجتي على أساس الكفاءة العلمية، فهي طبيبة أسنان، وأسرتها على قدر كبير من الأخلاق ووالدتها (حماتي) تعمل مدرسة وإنني لا أعيب على زوجتي سوء خلق، لكنها ليست قائمة على مسؤوليات البيت بشكل يسعدني، بل نكاد نعيش في تعاسة. فالحقيقة أن حماتي انشغلت بعملها عن الأولاد برغم أنها كانت حريصة على متابعة دروسهم بصورة جيدة جعل معظمهم أطباء وطبيبات، لكن المشكلة أن زوجتي تهتم بصورة غير طبيعية بعملها خارج المنزل، وهي لا تتقن مطلقاً إعداد الطعام، وهذا جعلني بين الحين والآخر أذهب إلى أمي لتناول بعض الأكلات التي أحبها. ومن ناحية أخرى فإن البيت سوق كبير وغير منظم تماماً. وعندما أدخل إلى بيوت بعض الأقارب والأصدقاء أجد اختلافاً كثيراً، ثم إن زوجتي أيضاً تدلل ابنتي كثيراً وتلبي لها معظم طلباتها ولذا فإن الابنة عنيدة وأنانية. وهكذا فإن التقييم الكلي لزوجتي تجاهي وتجاه البيت وأولادنا سلبي جداً. 
** أما خديجة عبد الباقي – ربة منزل – فتقول: لقد حصلت على تعليم متوسط لأن أمي منذ صغري وهي تقول البنت لزوجها وبيتها، وقد جهزت لي أثاث منزلي وبه كل التفاصيل الصغيرة. وكانت دؤوبة على ذلك منذ صغري. وطَوال حياتي وأنا أهتم بآخر صيحات الموضة ولا أحب القراءة لكني مدمنة لمشاهدة التلفاز. تزوجت بمن اختارته لي أمي، وفي فترة الخطوبة كنت سعيدة، لكن بعد الزواج فوجئت بالعديد من المسؤوليات تجاه البيت وتجاه زوجي، وبرغم أنني لا أعمل إلا أنني لا أتحمل القيام بمهام المنزل خصوصاً عندما تزورني حماتي أو أهل زوجي، وزوجي أيضاً صرت أختلف معه كثيراً، وعندما يشتد الخلاف معه أو مع أحد من أهله أترك البيت وأذهب إلى أمي بعض الوقت ثم أعود مكرهه لمسؤولياتي الزوجية. 
• العناد والندية مدخل للشيطان:** صالح محمود – مهندس –
 يقول: تزوجت من زميلتي في العمل، وهي تقوم بمهام البيت مع عملها بصورة جيدة، وهي فنانة في المطبخ لأنها مدربة منذ صغرها وهي في بيت أهلها على إعداد الأكلات المميزة، إلا أن كل هذه الأشياء لا تعنيني بصورة أساسية قدر طاعتها لي،فهي برغم أنها مهندسة وطباخة ماهرة إلا أنها عنيدة. كلمة حاضر ملغاة من قاموسها. وهذا العناد سبب لنا مشاكل عديدة مع الأهل والجيران وفي العمل أيضاً ودائماً أهلها يناصرونها في مشاغباتها هذه، ويتعاطفون معها، وهو ما أدى إلى تدهور حياتنا الزوجية. 
** أما محمد الفولى – مدرس ثانوي – فيقول: إنني دائماً أدعو لوالد زوجتي ووالدتها لأنهما أحسنا تربيتها. فهي دائماً مطيعة وعندما يكون لها رأي مخالف لرأيي تصمت حتى ينتهي غضبي وتحاول إقناعي بعد حين بلين ولطف، ولذا فإنني أحترم طلباتها وآراءها، وعندما أجدها مرهقة في أمور المنزل أحاول مساعدتها قدر الإمكان وحسب استطاعتي. 
** ابتهال حسين – مديرة دار حضانة –
 تقول: كانت الأمهات والجدات منذ زمن غير بعيد يحرضن الفتيات على التمسك بالزوج والحفاظ على الأسرة ويساهمن في تقليص هوة الخلافات الزوجية. ومهما بلغت حدة الزوج يوصين المرأة بالتمسك به مهما كانت عيوبه وتقول الأم لابنتها. يكفيك من زوجك أنه أجير لك بالنهار وحارسك بالليل. لكن يبدو أن الفتيات الصغيرات الآن قد غابت عنهن تلك الوصايا البليغة وصرن فريسة للبث الإعلامي الضار، وحكايات الحب والهيام التي تنطفئ عند أول خلاف. فالبيوت لا تقام على مجرد العواطف الوهمية والأحلام الخيالية والطموحات المادية، ولكنها تقام على استبسال المرأة في الدفاع عن بيتها من أي تأثير داخلي أو خارجي. 
• إعداد الزوجة الناجحة مسئولية المجتمع:** د. بسام الحسن – أستاذ علم الاجتماع –
 يقول: هناك معاهد لإعداد القادة، وجامعات في شتى العلوم الإنسانية لإعداد الكوادر في مختلف المجالات، لكن أهم مؤسسة تربوية في المجتمع هي إعداد الفتاة للزوجية، ويجب أن تتكاتف الجهود سواء من البيت أو المدرسة أو الجامعة لإعداد وتربية الفتاة على تحمل مسؤولية الأسرة، فنجاح أي مجتمع قائم على استقراره الأسري.  
** د. أحمد عبد الهادي – أستاذ التربية –
 يؤكد أن المرأة لها حقوق كثيرة عند الرجل، ويجب أن يقوم بها، وفي المقابل مسؤولية وشرف الزوجية له تبعات كثيرة، والفتاة يجب أن تُربَّى منذ الصغر علي كيفية تحمل مسؤولية البيت وطاعة الزوج، فالزواج ليس مجرد عرس وفستان، لكنه تربية أجيال، فالزوجة يجب أن تكون مدرسة، راعية لزوجها ولأولادها. 
ويرى د. أحمد عبد الهادي أن أولويات الزوجة الناجحة هي طاعة الزوج بالكلمة الطيبة وحفظ أسراره وحفظه في غيابه وفي حضوره وحسن التدبير في المنزل، وهذه الأمور أكثر أهمية من إعداد كَمِّ من الأطباق والأواني والأثاث. فهذه الأمور المادية يمكن التغلب عليها وتعويضها، لكن إعداد الزوجة الصالحة مسؤولية كبيرة يجب أن تهيَّأ لها الفتاة منذ الصغر، ويجب أيضاً ألَّا تثير خلافات مع أهل زوجها احتراماً وتقديراً لزوجها. 
إن الدراسات الميدانية تؤكد وجود ارتفاع مخيف في حالات الطلاق وبالذات من حديثي الزواج، وهذا يدل على أن الفتيات برغم أنهن يحصلن على الشهادات العلمية إلا أن معظمهن غير مدركات لمسؤولياتهن الزوجية، والفتاة اليوم هي نتاج التأثير الإعلامي الذي يركز فقط على العواطف والحب دون الاهتمام بالبناء العقلي والوجداني، ويجب أن تتضافر جهود الأسرة مع مؤسسات المجتمع التعليمية والإعلامية لإعداد الفتاة للزوجية. 
• فصاحة امرأة مسلمة:** د. محمد رأفت عثمان- أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر-
 يقول: كانت المرأة تذهب إلى الرسول- صلى الله عليه وسلم- تسأله ما حق الزوج على زوجته لكي تتعلم تكاليف الزواج ومسؤوليته، ويجب أن تتعلم الفتاة من الأم المسؤولية عن رعيتها وحقوق الزوجية. وقد فصل الإسلام بشكل دقيقة في تلك المسألة فرُوِيَ عن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قوله ((إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت)).وقد جاءت امرأة إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقالت ((بأبي أنت وأمي، إني وافدة النساء إليك وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معاشر الرجال فُضِّلْتم علينا بالجمعة والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز، والحج بعد الحج وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله. وإن الرجل منكم إذا اخرج حاجاً أو معتمراً أو مرابطاً، حفظنا لكم أموالكم وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أولادكم فما نشارككم في الأجر يا رسول الله. فالتفت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى أصحابه ثم قال هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه، وقال لها النبي – صلى الله عليه وسلم – انصرفي أيتها المرأة وأَعْلِمي مَنْ خَلْفَكِ من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته تعدل ذلك كله. فأدبرت المرأة وهي تُكَبِّر)). فمن من فتيات المسلمين الآن يدركن ذلك؟ وهل شرفُ وفنُّ الزوجية قائم على أثاث فاخر وأواني وأطباق وفرش وملابس، أم مجرد عواطف وكلمات حب زائفة، أم على عناد ومكابرة وندية وتشاجر؟ علينا أن نعود لديننا وقيمنا لنصحح المنظومة الأسرية.  
• فاقد الشيء لا يعطيه:** د. أحمد المجدوب – الخبير الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية –
 يقول: كيف تُعِدُّ المرأةُ اليوم فتاتها لكي تكون زوجة صالحة وهي غير قادرة على ذلك؟ فمن خلال لقاءاتي مع سيدات جامعيات وجدت أن نسبة الإدمان منتشرة بين أبنائهن حيث انشغلنَ بالعمل عن تربية أبنائهن وهن لا يدركن جيداً معنى المسؤولية الأسرية وحقوق الزوجية. هذا إلى جانب كثرة الخلافات والمناوشات الأسرية وهذا يؤثر حتماً في الأولاد.
ومن ناحية أخرى فإن فن إعداد الفتاة لكي تكون زوجة صالحة ومسؤولة عن أسرة يستلزم القدوة الحيَّة وتلك هي لُبُّ القضية، أما التغير الذي لحق بالفتاة اليوم فسببه الأساسي التحولات الاقتصادية وما لحق بها من تغيرات اجتماعية أدت إلى تراجع القيم الأسرية المحافظة وتقدم قيم جديدة لا تأخذ في الاعتبار التربية. ومن العوامل المؤثرة سلباً في المرأة والأسرة غياب التدين الحقيقي المترجم في سلوك عام. ولعلاج ذلك كله لابد من العودة إلى الدين.

_________________________
بواسطة:

رحمة ابو اسماعيل.

_________________________
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/social/0/809/

فصول في الحياة الزوجية 

كثيرٌ من الأزواج يشعرون أنهم كانوا في عزوبتهم أسعدَ حالاً منهم بعد زواجهم، فضلاً عن أن كثيراً من حالات الزواج قد تبوء بالفشل، وذلك للأخطاء التي يرتكبها الزوجان قبل وبعد الزواج، كما أن الزيادةَ النامية في نسب الطلاق – ناهيك عن الخيانات الزوجية – لَتَدُلُّ بوضوحٍ على تعاظم هذه المشكلة، وحاجتِنا جميعاً – رجالاً ونساء – إلى أسس واضحة يقوم عليها بناء الحياة الزوجية .
• لا تتزوجِ امرأةً ترى أنها تُسدي إليك معروفاً بزواجها بك، واعلمْ أنك إذا فعلتَ ذلك فسوف تتحولُ حياتُكما الزوجيةُ إلى نَكَدٍ دائمٍ، وتَعْسٍ مستمرٍ. فإما أن ترضخ لزوجتك باعتبارها صاحبةَ المعروف والشريكَ الأعلى، وبذلك تفقد قِوامتك وإحساسك بالأهمية، وإما أن تطالب بحقك في القِوامة والرِّيادة والمسؤولية، وعند ذلك لن تخضع لك شريكتُك؛ لأنها ستنظر إليك – على الدوام – نظرة الشريك الأدنى، ففي كلا الحالين سوف تنشأ المشكلات، والسلامةُ ألاَّ تُقْدِمَ على مثل هذا الزواج . 
• جميلٌ أن نتغابى لنكسب من نحب، وجميلٌ أن نوهم مَن أمامَنا أنه أكثر حكمةً ودِرايةً ومعرفةً. فلا يخلو شخص من نقص، ومن المستحيل على أي من الزوجين أن يجدَ كلَّ ما يريدُه في الطرف الآخر كاملاً، ولهذا على كلِّ واحد منهما تقبُّل الطرف الآخر، والتغاضي عما لا يعجبُه فيه من صفاتٍ أو طبائعَ، وكما قال الإمامُ أحمدُ بن حنبل: “تسعةُ أعشارِ حُسْنِ الخُلُقِ في التغافل!” وهو تكلُّفُ الغفلةِ مَعَ العلمِ والإدراك لما يُتَغَافَلُ عنه؛ تكرُّماً وترفعاً عن سفاسف الأمور. وقيل أيضاً: “ما استقصى كريمٌ قطُّ!”، وقيل: “كثرةُ العِتابِ تفرِّق الأحبابَ”.  
• لابد للزوجين من قضاء وقت طويل معاً، مع شيء من اللعب والمزاح، فالعِشرة من شأنها أن تولِّد الحبَّ. 
• الابتسامة لها مفعولُ السحر في رفيق الحياة؛ فمن يضحكْ أكثر يستمتعْ أكثر بعلاقته الزوجية، ومن لا يضحكْ تصبحْ حياته فقيرةً مملةً… إن الابتسامة بهجةُ الحياة الزوجية، ترفع عن كاهل الزوجين أعباء الحياة القاسية، وهي نعمةٌ سماوية، ومفتاحٌ للسعادة الزوجية في حد ذاتها.  
• العُشُّ الزوجي هو المكان الذي يدخل فيه رجلٌ وامرأةٌ بمزاجين مختلفين، ومن بيئتين متفاوتتين، ويحمل كل منهما – في ذاته – فكراً وفهماً يختلف عن الآخر، ولا يكون عُشُّهما ذهبياً حتى يملأَه كلٌّ منهما بالإحساسِّ الذهبي بوجود الآخر، والاحترام الذهبي للآخر، ويفقد العش الزوجي صفته الذهبية عندما يفكرُ كل من الزوجين بنفسه، وبسعادته دون الآخر، ويتوقعُ أن يأخذ من الآخر أكبر قدر من التنازلات. عندئذ؛ لا يتبادل الشريكان رسائلَ الحبِّ والتقدير، بل رسائل الأنانية، والانكباب على الذات، واستغلال الآخر، وبالطبع فلن تُستقبَل هذه الرسائل بودٍّ واحترام؛ لأنها لا تحمل أية معان جميلة للآخر. 
• ليس من حُسنِ العِشرة أن يُكلِّف الزوجُ امرأتَه شططاً، وينهكَها – في أخذِ حقوقَه – تعباً؛ بل عليه أن يسلك هَدْياً قاصداً، ويتغاضى عن بعض حقوقه، فيقتصرَ على المهم منها، إحساناً للعشرة، وتخفيفاً على الزوجة. وكذا حال المرأة مع زوجها؛ لتستديمَ محبتَه، وتكسبَ ثقتَه ومودتَه. 
• من أكبر الأخطاء التي يقع فيها البعض: أن يعامِلَ الرجلُ المرأةَ على أنها رجلٌ مثله! فالمرأة لا تأخذ الأمورَ كما يأخذها الرجل، فهو يهتم بأساسيات المشكلة، لكن المرأة تهتم بالتفاصيل، وتعطيها أهمية أكبر من لب الموضوع.. 
• المرأة لا تريد التعامل بالمنطق دائماً، ولا تريد أن تحاسَب بدقة على كل كلمة تتفوه بها، بل تريد أن يتغاضى الرجل عن تقلبات مزاجها، وألا يغضب من دلالها عليه، ومن بعض طلباتها غير المهمة بالنسبة له. 
• ليست الزوجة فقط هي المسؤولة عن الجفاف العاطفي بين الزوجين؛ فالمرأة كثيراً ما تتعرض إلى ما يؤدي بها إلى تعكر المزاج، والقلق، والتوتر؛ كتربية الأطفال، والطَّمْثِ، وزيادةِ أو نقصِ (الهرمونات)، وعلى الزوج أن يدرك ذلك. وهو أيضاً مسؤولٌ عن هذا الجفاف العاطفي؛ عندما يصيبه الفشلُ في عملِه، فينعكس ذلك على علاقته بزوجته وأبنائه، فيحصل الشجار والمشاكل.. 
• على كل من الزوجين أن يتفهم غَيْرَةَ الآخر، خاصة إذا كانت في الحدود المعقولة، على ألا تصل الغيرةُ إلى الشكِّ ومحاصرة الشريك.  
• لتتشاركا – أيها الزوجان – في الرأي والمشورة… وذلك لا يعني أبداً أنكَ – عزيزي الزوج – ستتنازل عن رجولتك لأنك صاحب القرار؛ بل على العكس تماماً، فالزوجة عندما تسمعك تقول لها: “تعالي يا عزيزتي! أريدُ رأيَك في شيء مهم!”؛ يكون لذلك أثرٌ قويٌّ في نفسها؛ لأن ذلك يعني أن لها مكانةً عاليةً لديك، وهذا هو ما تريده الزوجة، ولعل في موقف الرسولِ – صلى الله عليه وسلم – وأمِّ المؤمنين أمِّ سلمةَ – رضي الله عنها – في صلح الحديبية أكبرَ دليل؛ فقد تأثَّرَ الصحابةُ من بعض ما جاء في الصلحِ، واحتار الرسولُ – صلى الله عليه وسلم – في كيفية إزالة هذا الأثرِ عنهم، وحثِّهم على الحَلْقِ، والعودة إلى المدينة، فسأل السيدةَ أمَّ المؤمنين، فاقترحت أن يَخْرُجَ أمامَ الناس، ويحلِقَ هو أمامَهم، فإذا رأوه – وهو قدوتُهم – فَعلوا مثلَه وانتهى الأمر، وهذا ما كان فعلاً… فإذا كان رسولُ الهدى – عليه الصلاة والسلام – يستشيرُ زوجتَه في قرارٍ سياسيٍّ بالغِ الأهمية؛ فهل يمتنعُ بعضنا عن مشاورة زوجتِه في أمورٍ أقل من ذلك بكثير؟!! 
• على كلٍّ من الزوجين أن يراعيَ محبةَ صاحبِه لوالديه وأقاربه، وألا يذكرَ أحداً منهم بسوء، فإن ذلك يُوغِر الصدورَ، ويَجلبُ النُّفْرَةَ بين الزوجين، وكم من زوجٍ تحدَّثَ أمامَ حليلتِه بمثالبِ أبيها وسقطاته – وهو مَن هو في جلالةِ قدْرِه عندَها – فأحدثَ ذلك في قلبها ألماً أطفأ شمعةَ السعادةِ المضيئةَ في حياتها مع زوجها، وأشدُّ من ذلك الحديثُ عن أمِّها! وإذا قيل هذا للزوجِ، وله القِوامة؛ فما بالك بحديث الزوجة عن والدي زوجها بسوء؟!! ولسنا نُلزِم أحداً منهما بمحبةِ أقاربِ الآخرِ، فالقلوب بيد الرحمن- سبحانه – يُصَرِّفُها كيف يشاء؛ ولكنَّا نطالبُه بأن يحفظَ لصاحبه مشاعرَه، وكرامتَه وعرضَه. وأقاربُ كلٍّ من الزوجين يجب احترامُهم وتقديرهم وعدم الإساءة إليهم. أما عن علاقة الزوجين بالجيران؛ فتختلف باختلاف الجيران، فينبغي عليهما تحديدُ إطارٍ – سلفاً – لعلاقتهما بهم.
• مراعاة الاستمرارِ، والنفَسِ الطويل في العطاء، حتى وإن كان الطرف الآخر لا يبادل العطاءَ نفسه، وهنا نعود إلى قاعدة “الإخلاص والتجارة مع الله”، وهذه مجاهدةٌ يجيدُها مَن لديه إصرارٌ على نجاحه في بناءِ أسرتِه وعلاقتِه بشريكه… إن الحياة الزوجية – بمعناها الحقيقي – حياةُ عطاءٍ، فهي حياة قِوامُها واجباتٌ على كلٍّ من الزوجين يؤدِّيها قبل أن يطالِبَ بحقوقه. ومن هنا كان لِزاماً على كل من الزوجين أن يتنازل – طوعاً – عن كلِّ ما كان ينعَمُ به، من حريةٍ شخصيةٍ، واستقلالٍ قبل الزواج، وأن يضحيَ – عن طيبِ خاطرٍ – في سبيل سعادة الآخر، وأن تكون التضحيةُ شعارَ الحياةِ الزوجية المشتركة؛ فلا يشعر أحد الزوجين أنه يضحي؛ في حين يضنُّ الآخرُ بالتضحية. ومن لم يكن لديه القدرةُ على التضحية؛ فعليه أن يتنحَّى ناحيةً من الجبل، وينعزلَ عن الناس، وألا يطرقَ بابَ الزواج!!

_______________________

بواسطة:

منى السعيد الشريف

_______________________
رابط الموضوع:

https://www.alukah.net/social/0/832

زوجك ليس أنت 

ما أروع أن يتعلم المرء من وقت لآخر أشياء كان يجهلها فتزكو نفسه وينتعش عقله بالعديد من الأفكار التي تساهم في تجديد حياته وتحقيق السعادة التي ينشدها. من منا لا يبحث عن السعادة الزوجية؟ وهل كل منا يبذل الجهد المطلوب لتحقيق ذلك؟ ما عليك أن تفعليه هو أن تتعلمي كل شئ عن زوجك: شخصيته، تكوينه، طريقة تفكيره؟ ماذا يحب؟ وماذا يكره؟..

♦ أنتما مختلفان:الكثير من المشاكل بين الزوجين ناتجة عن عدم فهم كل من الرجل والمرأة إلى الاختلاف القائم بينهما. ولكن عندما يستطيع كلاهما فهم الاختلاف والفروق بينهما فإنهما يعطيان فرصة ذهبية للحب كي ينمو ويزدهر.لقد شاء الله أن يخلق من كل شيء زوجين لتستقيم الحياة وتتم عمارة الكون ﴿ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [الذاريات: 49]. فخلق الرجل والمرأة وجعل لكل واحد منهما دوره في الحياة الذي يتفق أحيانا مع دور الطرف الآخر ويختلف أحايين أخرى عنه كل الاختلاف، ولهذا خلق العليم الحكيم الرجل وأودعه من الخصائص الجسمية والنفسية ما يستطيع به النهوض بتبعاته، وخلق المرأة وأودعها من الخصائص الجسمية والنفسية ما تستطيع به القيام بتبعاتها.
فمن الناحية الجسمانية: يتميز جسم الرجل بقوة العضلات وكبر حجم الهيكل العظمي وزيادة عدد كرات الدم الحمراء وهذا ما يفسر قدرته على تحمل الأعمال الشاقة التي تحتاج إلي مجهود عضلي، وقد أثبتت الدراسات الطبية المتعددة أن تكوين المرأة النفسي والجسدي قد خلقه الله على هيئة تخالف تكوين الرجل، فقد بني جسم المرأة على نحو يتلاءم ووظيفة الأمومة تلاؤما كاملا، وليس هذا البناء الهيكلي والعضوي المختلف عبثا إذ ليس في جسم الإنسان ولا في الكون كله شيء إلا وله حكمة ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49] والحكمة في الاختلاف البين في التركيب التشريحي والوظيفي بين الرجل والمرأة هو أن هيكل الرجل قد بني ليخرج إلى ميدان العمل كادحا مكافحا أما المرأة فهي مهيأة نفسيا وجسمانيا لتؤدي وظيفتها العظمى التي أناطها الله بها وهي الحمل والولادة وتربية الأطفال وتهيئة عش الزوجية ليسكن إليها الرجل بعد الكدح والشقاء.
♦ فروق عقلية:من الناحية العقلية فعقل المرأة أصغر حجما من عقل الرجل فهما مختلفان فيما يلي:
♦ يتفوق الرجل علي المرأة في حل المسائل الحسابية والميكانيكية بينما تتفوق المرأة علي الرجل في تعلم المهارات اللغوية.
♦ عقل المرأة أكثر استجابة لمشاعرها حيث تستجيب للمشاعر الحزينة بمساحة تعادل ثمانية أضعاف المساحة التي يستجيب لها عقل الرجل وهذا يفسر سبب تأثر المرأة بشكل أشد من الرجل.
♦ عقل المرأة أكثر استجابة للمؤثرات الخارجية ويفكر في رد الفعل مباشرة بينما الرجل أبطأ منها.
♦ يتأثر عقل المرأة وينتبه لأي عمل تقوم به وذلك يفسر اهتمام المرأة بالتفاصيل الدقيقة وقدرتها على الملاحظة بينما الرجل لا يلاحظ التفاصيل الدقيقة ويستخدم الوصف القياسي العام لما حوله.
♦ ذاكرة المرأة أقوى فهي أكثر قدرة على استرجاع الأسماء والوجوه والمشاعر والخبرات الشخصية وهذا يفسر عدم نسيان المرأة للأمور المتعلقة بالمشاعر وخصوصا السلبية منها بينما ينسي الرجل ولذلك يتهم بعدم الاهتمام واللامبالاة.
♦ يتعرض عقل الرجل للشيخوخة أسرع من المرأة بمعدل ثلاث مرات.
♦ فروق عاطفية:الرجل أكثر اتزانا من المرأة يعبر عن عاطفته بالفعل لا بالقول وذلك بأن يثبت ذاته وينجح في عمله ويحقق لزوجته ما تطلبه من مستلزمات الحياة يفضل الحديث عن إنجازاته وجهوده ونجاحاته ولسان حاله يقول تعبت وشقيت لأحقق لك ما تتمنيه بينما المرأة تتحكم فيها العاطفة وتعبر عنها بالقول والفعل وتريد من زوجها أن يسمعها كلمات الحب والغزل وتبذل وتتفانى في إسعاد من حولها من الزوج والأولاد والأهل.العلاقة الحميمة بالنسبة للرجل هي عملية بيولوجية بالدرجة الأولى يحتاج إليها الجسم وتتأثر بحاسة النظر والشم واللمس بينما هذه العلاقة بالنسبة للمرأة عاطفية بالدرجة الأولي تنبع من الحب وتتأثر بحاسة اللمس والسمع ثم النظر.
♦ سلوكيات:الرجل أكثر خشونة من المرأة وأكثر شجاعة وموضوعية ومعتدل في الإنفاق ويهتم بصحته ومظهره ونجاحاته ويجد صعوبة في إقامة العلاقات الاجتماعية بينما المرأة فهي أكثر نعومة ورقة وأقل شجاعة وتجد صعوبة في ترشيد نفقاتها وتهمل في الحفاظ على صحتها وتهتم بمظهرها وزينتها ومظهر بيتها وأولادها وتجيد إقامة العلاقات الاجتماعية.وعندما يحس الرجل بالإحباط أو التوتر بسبب مشكلة ما فإنه يلجأ إلى الانطواء والتركيز على المشكلة وإذا لم يتمكن من إيجاد الحل المناسب فانه يفعل شيئا ينسيه مشاكله فيلجأ إلى اللعب مع أطفاله أو قراءة الجريدة أو مشاهدة التلفاز أما المرأة تجعل المشكلة محور حياتها وأحاديثها حتى تجد لها حلا!.يتحفز الرجل عندما يشعر بالحاجة إليه فينتج ويعطي أكثر.أما لو أحس الرجل بعدم الحاجة إليه من قبل زوجته مثلا فانه يصبح تدريجيا سلبيا وأقل حيوية.ومع مرور الأيام يصبح لديه القليل ليقدمه له، أما لو أحس الرجل بأنه موضع ثقة فإنه يعمل أفضل ما عنده ليلبي احتياجات المرأة وعندما تقدر المرأة جهوده فانه يقوى ويكون عنده الكثير لكي يعطي.وهكذا يتكامل الزوجان فإذا تمكن كلاهما من فهم الآخر ونفسيته وكيف يفكر وكيف يرى الامور ويقيسها، طبعا بعد توفيق الله تعالى، ستقل المشاكل والخلافات كثيرا بينهما إن لم تنعدم.
وبتفهم الرجل والمرأة لطبيعة الآخر واحتياجاته وما جبل عليه من صفات تصفو الحياة وترفرف السعادة في البيت ويشعر الزوجان بالسكينة والراحة النفسية وينعكس ذلك بدوره على الأولاد وسعادتهم واستقرارهم النفسي.
♦ خطوات عملية للتفاهم والتقارب:يقدم الخبراء بعض الخطوات العملية المعينة على التفاهم والتقارب بين الزوجين:
♦ عند الحوار مع الزوجة عليك أن تحرص على الموضوعية بالتركيز في الموضوع الذي تريد أن تتحدث فيه فلا تتشعب إلى مواضيع أخرى، وعلى الزوج الاهتمام بكلامها وحسن الاستماع لها ومشاركتها مشاعرها.
♦ تبادل الإعجاب والتقدير: فتبدي المرأة إعجابها بزوجها ونجاحه وتميزه في عمله وأنها فخورة به وبإنجازاته شاكرة له ما يوفره لهم من متطلبات الحياة بينما يبدي الرجل إعجابه بزوجته وحسنها وزينتها معبرا لها عن حبه مقدرا جهدها الذي تبذله لتوفر له السعادة والراحة.
♦ العلاقة الزوجية: تحرص المرأة على زينتها وعلى أن تلبى طلب زوجها في أي وقت فالعلاقة بالنسبة للزوج حاجة بيولوجية ملحة يجب إشباعها وفي المقابل يحرص الزوج على ملاطفة زوجته بحلو الكلام ومداعبتها ومخاطبة مشاعرها وإضفاء مزيد من الرومانسية على الجو المحيط.
♦ يحرص الزوجان على أن يكون لهما اهتمامات مشتركة، هوايات، قراءات حتى يدوم التواصل بينهما.

__________________
بواسطة:

المحررة الاجتماعية(شبكة الألوكة)

__________________
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/social/0/6