12 وسيلة لعلاج الخيانة الزوجية

الخيانة بمفهومها الشامل هي التقاعس عن أداء المسؤولية الملقاة على عاتق الشخص. ففي ديننا الحنيف جاءت آيات تحذر من الخيانة، وأحاديث نبوية عديدة وذلك لأن الخيانة صفة تنكرها الفطرة النقية، وتأباها النفوس التقية.

قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ﴾ (الأنفال، الآية: 58)، وقوله جل جلاله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ ﴾ (يوسف، الآية: 52).

والخيانة صفة من صفات المنافق؛ لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ) آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان (. 

لكن حديثنا هنا عن أخطر ما يهدد حياة الزوجين ويهدم البيوت المستقرة وهي الخيانة الزوجية. 

تعتبر الخيانة الزوجية ظاهرة اجتماعية سلبية نجدها في مختلف المجتمعات الإنسانية ولكنها تختلف من مجتمع لآخر حسب النظم والسنن الأخلاقية المفروضة. وليست الخيانة الزوجية نتاج المدنية الحديثة فقط.. فالخيانة موجودة في العصور السابقة وموجودة في حقب التاريخ والمجتمعات المختلفة. 

وتنشأ الخيانة الزوجية لوجود خلل ما في العلاقة الطبيعية التي تربط بين الأزواج بسبب ضعف الوازع الديني وبعض السلبيات أو التأثير الخارجي للثقافات والحضارات فتؤدي إلى زعزعة النظام الأسري وتفككه نتيجة للصراع القائم بين أفراده، فهي في الأصل جريمة بكل المقاييس خاصة عند العرب الذين تحكمهم معايير وقيم دينية.

يوجد أسباب كثيرة للخيانة الزوجية، ولكن نوجز هنا أهم الأسباب العامة المشتركة التي تؤدي إلى الخيانة سواء الرجل أو المرأة:

  1. انعدام الوازع الديني “ويعد هذا السبب من أقوى الأسباب”. 
  2. التفكك الأسري. 
  3. ضعف المستوى الثقافي ووجود فارق تعليمي بين الزوجين. 
  4. انعدام الثقة بين الزوجين. 
  5. غياب أحد الزوجين. 
  6. الانتقال من مجتمع إلى آخر. 
  7. اختلاف العمر.

 

ويوجد أسباب أخرى مؤقتة وعارضة مختلفة من الرجل والمرأة.

الأسباب المؤقتة لخيانة المرأة تندرج في عدة نقاط وهي:

  1. عدم الشعور بالأمان والحب. 
  2. عدم احترامها وعدم إعطائها حقوقها في المعاشرة. 
  3. الانتقام بسبب خيانة الرجل لها أو الزواج بأخرى. 
  4. غياب الزوج لفترات طويلة. 
  5. الاختلاط والخلوة المحرمة. 
  6. ضعف شخصية الزوج واهتزازها. 
  7. السفر بدون محرم. 
  8. الرفقة السيئة. 
  9. إجبار المرأة على الزواج. 
  10. وجود عيب في الزوج. 
  11. الشك الزائد في الزوج.

الأسباب العارضة للخيانة لدى الرجل:

  1. زيادة الاهتمام بالأبناء وإهمال الزوج. 
  2. عندما تتصدى الزوجة لمتاعب زوجها ومشاكله فإنه يتجه إلى غيرها. 
  3. عدم اهتمام الزوجة ببيتها ورعايتها لشؤون زوجها الخاصة. 
  4. اختفاء المشاعر المتبادلة والحميمة وعدم التوافق الجنسي والبرود الجنسي الشائع لدى معظم النساء. 
  5. الاختلاط غير الشرعي في العمل والمناسبات. 
  6. عدم السعادة في الحياة الزوجية مع كثرة الخلافات. 
  7. عدم اهتمام الزوجة بمظهرها. 
  8. الرفقة السيئة.

وللخيانة الزوجية آثار على الأسرة والمجتمع قد تؤدي إلى دمار الأسرة فقد يحدث الطلاق، وكذلك من آثارها قد تؤدي الخيانة إلى القتل وبالذات إذا كانت الزوجة هي الخائنة، وأيضا فقدان التوازن العاطفي والنفسي بين الزوجين، وفقدان الثقة، وكذلك الفوضى الأخلاقية إذا انتشرت الخيانات. 

التقليد والمحاكاة؛ فقد تقلد البنت أمها إذا علمت أن لديها علاقات جنسية وتخون زوجها مثلا وقد يفعل الشاب نفس الأمر إذا وجد والده يخون أمه وهكذا.

ويمكن علاج هذه الآفة باتباع النقاط التالية:

  1. تنمية الوازع الديني والرجوع إلى الله والتوبة. 
  2. التعرف على المشكلات الزوجية في وقت مبكر والاهتمام بحلها. 
  3. الاهتمام باختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح وعدم تغليب الجوانب المادية في مقومات الاختيار. 
  4. تذكر عاقبة الخيانة الزوجية في الدنيا والآخرة. 
  5. غض البصر وأغلب تلك المفاسد تأتي من النظر. 
  6. الحذر من خلوة الرجل بالمرأة سواء في العمل أو الأماكن العامة. 
  7. الرفقة الصالحة والابتعاد عن أصدقاء السوء الذين يزينون المعاصي والذنوب. 
  8. الاقتداء بالمنهج القويم والسلف الصالح والصالحين في سلوكهم وحياتهم. 
  9. تجنب سفر الزوجة بدون محرم. 
  10. الحذر من غياب أحد الزوجين عن المنزل لفترات طويلة. 
  11. عدم إجبار المرأة على الزواج. 
  12. تبادل الاحترام بين الزوجين.

وفي الختام، إننا نعلم أن الإنسان بداخله نوازع خير وشر معا.. فيجب تزكية النفس وضبطها والابتعاد عن الشبهات في القول والفعل. وصلى الله على سيدنا محمد

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.