(10) أفكار تجعل الرجل سعيدا مع عائلته

قال تواجهني مشكلة عندما أكون بالبيت وهي أنني لا أعرف كيف أتعايش مع زوجتي وأولادي، لأني كنت سابقا مشغولا عنهم والآن صرت أجلس بالبيت، وبدأت أشعر بأني غير مهم بحياة عائلتي وكأني أعيش علي هامش الحياة، فكيف أعالج مشكلتي هذه قبل أن لا يأتيني الإكتئاب بعدما كنت بالعمل نشيطا ومتفاعلا ومنجزا، وأتمنى أن أكون ناجحا ومتفاعلا عائليا فكيف السبيل؟ قلت : إن ما تشتكي منه يشتكي منه أكثر الرجال عندما يتقاعدون أو يجلسون في البيت، وأنا سأقدم لك عدة أفكار تساعدك في علاج مشكلتك،
قلت له قبل أن أقدم لك الأفكار فهل تعرف ما هي أفضل هدية تقدمها لأبنائك؟ قال : تعليم متميز أو تأمين مستقبل مالي لهم، قلت له : كلامك صحيح ولكن في شيء أهم، قال معرفة الله والإيمان به، قلت : صحيح وكذلك من أفضل الهدايا التي تقدمها لهم نموذج لزواج ناجح، فاستغرب وقال كيف؟ قلت : لأنك تجعلهم يكونون أسر ناجحة بالمستقبل وهذا يحقق التعليم المتميز والمستقبل المالي الذي تنشده وكذلك الإيمان بالله وحسن عبادته، قال : صدقت ولكني لم أفكر بهذه الطريقة، قلت له : وكثير من الناس لا يفكرون بهذه الطريقة لأننا نعيش في تفكير ومجتمع مادي،
ثم قلت : ودعنى أزيدك أفكار عملية منها عمل احتفالات صغيرة بالبيت لأي مناسبة تحدث للأسرة حتى لو كانت المناسبة زيارة الجدة للمنزل أو نجاح في مادة دراسية أو حفظ من سورة من القرآن أو تنظيف المنزل فوجود الإحتفالات يعطي للحياة طعم وسعادة، والفكرة الثالثة هي أن تنظر لمن يتحدث إليك سواء زوجتك أو أولادك وإن كانت هذه الفكرة سهلة وبسيطة ولكن أثرها كبير في التفاعل والسعادة العائلية، والفكرة الرابعة ليشاهد من في المنزل مدحك وثنائك للأشياء والتصرفات ولو كانت صغيرة مثل غسل الطفل يديه بعد الطعام أو تقديم وجبة مميزة عملتها الزوجة، والفكرة الخامسة اللمس بكل أنواعه سواء مسح الرأس أو لمس اليد أو لمس الجسد وهذه الفكرة تنطبق علي الزوجة و الأبناء فاللمس لغة عالمية ترسل رسائل إيجابية عن المحبة والقرب ويشعر الذي تلمسه بالراحة والطمأنينة والإستقرار،
والفكرة السادسة أن تحدد وجبة واحدة علي الأقل لكي تجتمع العائلة علي الطعام فكثير من المواضيع والقضايا يتم طرحها أثناء الإجتماعي العائلي وهذا مهم لكي يتم تكوين رأي جماعي تتوحد عليه نظرة العائلة، وكثير من المشاكل ممكن طرحها في الإجتماع العائلي علي الطعام، فيكون اجتماع حيوي وفعال ومفيد يزيد من نسبة السعادة العائلية، والفكرة السابعة أن تضع نظام للبيت وتلتزم به فيشعر أفراد الأسرة بالإنتماء للأسرة ويلتزمون بقوانينها مثل أن تجعل إفطار السبت للعائلة أو غداء الجمعة أو الصلاة جماعة بالبيت مثلا أو في ساعة محددة يتم ترك الأجهزة وإغلاق الشاشات أو المشي بالحي أو الحديقة مرة بالإسبوع بالإضافة أن يتم تخصيص جلسة خاصة للزوجة يتم تحديدها كل أسبوع مرة أو بالشهر مرة حسب الظروف وكذلك الجلوس مع كل طفل علي حدة مرة بالشهر وهكذا،
والفكرة الثامنة أن تتحاور مع أهل بيتك عن شيء جميل رأيته حتى لا يكون دائما كلامك نصائحك فينفر أهل البيت منك، فتتحدث مرة عن جمال غروب الشمس مثلا أو تتحدث عن الشوربة التي شربتها كانت لذيذة أو تتحدث عن قصة حصلت لك أيام طفولتك في المدرسة أو في بيتك وأنت طفل وهكذا، والفكرة التاسعة أن تكون إيجابي في كلامك وسلوكك وتزرع التفاؤل في الجو العائلي فلا تكون سلبي وأحرص أن تجد المنح في كل محن تمر علي العائلة وتحدث عن الخير في كل شر تراه، فتعطي صورة جميلة للحياة ويكون أهل بيتك سعداء، والفكرة العاشرة أن تسمح لكل فرد من أفراد العائلة أن يكون عنده مساحة يتحرك فيها ويضع لنفسه برنامجه الخاص، فهذه عشرة أفكار تجعلك سعيدا مع عائلتك، قال شكرا لك وسأعمل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة : الدكتور جاسم المطوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.