يريد فسخ الخطبة بسبب اعتراض والدته

يالملخص:

فتاة مخطوبة يريد خطيبها فسخ الخِطبة بسبب اعتراض والدته، والفتاة ترى أن والدته تتدخل في حياتهما، وأن خطيبها ضعيف الشخصية.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

خطيبي يريد فسخَ خِطبتنا بسبب اعتراض والدته، وهي تَتَدَخَّل في حياتنا ومشاكلنا، ودائمًا أكون أنا المُذنبة في نظرِ خطيبي، مع أن العكس هو الصحيح.

خطيبي ضعيفُ الشخصية، ووالدته هي التي تُسَيِّرُه وتُوجِّهه، وكل همي أن يعودَ إليَّ خطيبي ويكون في صفِّي، ولا أُريد الانفصال.

الجواب
 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فتمنَّيتُ لو أني قرأت أيضًا وجهة نظر خطيبك؛ ففي مثل هذه الشكوى لا نكتفي بالسماع مِن طرفٍ واحد؛ إذ يحتمل أن يكونَ صاحبُ الشكوى طرفًا في وجود المشكلة.

إنَّ موقف خطيبك قد يكون في حقيقة الأمر – على الرغم مِن قسوته على نفسك – دليلًا من جانبه على طاعته وبرِّه لأُمِّه، وليس ضَعْفًا في شخصيته كما ذكرتِ وصوَّرتِ.

فالذي أقوله وأنصحُكِ به يا بُنيَّتي هو: أن تفكري في هذا الأمر من مختلف الجوانب، وألا تجعلي والدةَ خطيبك وزوج المستقبل نِدًّا لكِ، تتعاملين معها كما تتعاملين مع الخَصْم، فلا بد أن تُظهري حُسْن الخُلُق، وتُحسني الظنَّ بها مهما رأيتِ؛ فقد تكون صدرتْ منكِ بعضُ المواقف المزعجة وأنت لم تشعري؛ مما سبَّب لها أذًى وانزعاجًا.

جامِليها، وتغافَلي عن بعض ما يَصدُر منها، واعْذِريها؛ فقد تكون تَمَلَّكَتْها مشاعرُ لا سيطرةَ لها عليها، فنحن نسمع كثيرًا عن ردود فِعل بعض الأُمهات مع زوجات أبنائهنَّ، والأم قد يُصيبها شعورٌ بالحزن مِن جرَّاء ابتعاد ابنها وارتباطه بزوجةٍ قد تشغله عنها، وغير ذلك مِن المسببات، وفي المستقبل بمشيئة الله ستُصبحين أُمًّا، وستُدركين ما أقول.

ليتَكِ تستخدمين أسلوب الهَدية؛ تتألَّفين بها قلبَها، فللهديَّة أثرُها البالغ في النُّفوس، خصوصًا إن أحسنتِ اختيارَها.

حاوِلي إصلاح ما فسَد مِن العلاقة بكل ما تستطيعين؛ لتَكسبي زوجَك وأُمَّه، ورضا الله قبل ذلك.

وفَّقكِ الله لِما يُحب ويرضى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب: أ \لولوة السجا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.