هل الزواج يجب ما قبله؟

هل الزواج يجُبُّ ما قبله؟

 

هناك شِبه ثوابت عند البعض، لا يفصحون عنها، وقد لا يَنتبهون لأهمِّيتها.

فبعض الناس يظنُّ أنه مهما ارتكب قبل الزَّواج من فواحش، سواء مع هذا الزوج أو غيره، فإنَّ هذا الزواج يمثِّل عندهم انقضاء الرَّذيلة والفاحشة.

 

فهل الزواج يجُبُّ ما قبله؟

بالطبع لا؛ فإن تزوج مَن ارتكب فاحشة، فهو بذلك قد توقَّف عن الذنب لانعدام سببه.

أي: إنَّه بهذا الزَّواج فقط توقَّف عن الذنب في حقِّ نفسه، ومن شاركه هذه المعصية، وكل مَن أثِم في حقِّهم بها.

من الجيد ألَّا يُصِر أحَدنا على المعصية، فهذا إن شاء الله من الإصلاح فيما بقي.

 

ولكن هل هو تاب إلى الله واستغفرَه لتعدِّيه حدًّا من حدوده (فيما مضى)؟

﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 135].

 

فالتوبة التوبة يا من تزوَّجتَ ونسيتَ حقَّ الله عندك.

والتوبة لكلِّ مَن أخطأ في حقِّ الله وظن أن التوقُّف عن المعصية يَكفيه.

﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ﴾ [مريم: 59، 60].

 

ولا تذهب لتفصِح عن ذنبك عند الناس من بعد التوبة:

((كلُّ أمَّتي مُعافًى إلَّا المُجاهرين، وإنَّ من المُجاهرة أن يعمَلَ الرَّجلُ باللَّيل عملًا، ثُمَّ يصبح وقد سترَه اللهُ، فيقول: يا فلان، عمِلتُ البارحةَ كذا وكذا، وقد بات يسترُه ربُّه، ويُصبِح يَكشِفُ ستر الله عنه)).

الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: (6069)، خلاصة حكم المحدِّث: [صحيح].

 

أقول قولي هذا، وأستغفر اللهَ لي ولكم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة : ام عبدالرحمن الديب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.