هذا بعض ما تكرهه المرأة في زوجها

المشكلة:

قالت: تزوجتُه بعد حب، وعشت معه 15 سنة، ولي منه أبناء وبنات، وعلى الرغم من كرمه فإنه كان قاسياً في معاملتي؛ يضربني ويشتمني، فصبرت واحتملت لأنني أحبه، لكن صبري نفد أخيراً ولم أعد أحتمل فأصررت على الطلاق وحصلت عليه…

 

وما إن انتهت العدة حتى تقدم لخطبتي طبيب ناجح لم يسبق له الزواج فوافقت على الفور؛ وبعد زواجنا مباشرة سافرنا معاً لقضاء شهر العسل، لكنني لم أكمل الرحلة معه، وأصررت على العودة إلى الكويت في اليوم التالي! فقد أحسستُ نحوه بنفور شديد!

 

طلبت منه أن يطلقني فرفض وقال: لا تحلمي بالطلاق… كان ذلك قبل سنتين!

 

هو على قدر كبير من الخُلُق والأدب والكرم، لكني كرهت فيه أمرين: كثرة كلامه.. إعجابه بنفسه؛ فهو يكثر الحديث عما يفعله من خير، وما ينفقه من مال؛ حتى إنه لا يغيب عن أحاديثه كلمات: أعطيت، وأحضرت، واشتريت… وهناك سبب آخر: قلبي مازال معلقاً بطليقي!

 

المعالجة:

أكتفي بهذا القدر مما قالته لي هذه الزوجة لأتوجه بكلامي إليك أخي الزوج فأقول:

أكثر النساء يكرهن الرجل المغرور، الذي يُكثر الحديث عن نفسه وعمله، فينفرن منه، ومن الاستماع إليه، ثم يزهدن فيه وينصرفن عنه.

 

• قد يردّ عليَّ زوج فيقول: لماذا تسمّي هذا غروراً ولاتسميه ثقة بالنفس؟

• وقد يقول آخر: إن زوجتي تضطرني إلى الحديث عما أقدمه لها ولأولادها لأنها لا تشكرني، وتتجاهل ما أفعله، فأتحدث عنه لأؤكد لها أنني غير مقصر.

 

• وقد يقول ثالث: المرأة محيِّرة!! إذا سكتنا قالت: أبـو الهول! وإذا تكلمنا قالت: زوجي ثرثار!!

 

• وقد يقول رابع: هي تنسى نفسها حينما تتحدث فلا يدخل لسانها إلى فمها.. فلتنتقد نفسها قبل أن تنتقد زوجها.

 

• وأبدأ بكلمة الزوج الأول؛ فأقول: الثقة بالنفس لا تحتاج إلى تعبير وإظهار وكلام؛ هي كامنة في الداخل، ينبغي أن تقوم على التوكل على الله سبحانه وحسن الظن به، فالإنسان لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً، وعليه أن يردّ كل فضل إليه سبحانه.

 

• أماللزوج الثاني فأقول: هكذا أغلب الزوجات للأسف، وهو ما أخبرنا به النبي – صلى الله عليه وسلم – بقوله: ((يَكْفُرْنَ العشير…)) ولكن هذا لا يمنع من أن أقول للزوجة: احرصي على شكر زوجك، والتعبير عن امتنانك لما يُحضره، فإنك بهذا تغنينه عن المنِّ عليك بما يقوم به.

 

• وأصل إلى الزوج الثالث، فأقولله: المرأة لا تريد هذا ولا ذاك، إنها تريد الزوج أن يتحدث ويتكلم، لكن بقدر معقول. ثم إنها تريد أن يحدِّثها عن حياتهما المشتركة لا عن نفسه فقط، تريد أن يُثني عليها لا عليه وحده، يحدثها ملاطفاً مسامراً ملاعباً.

 

• وللرابع أقول: هذا صحيح، لكن لا يعني أن يتكلم الزوجان ولا يستمع أحدهما إلى صاحبه.. بل يتبادلان الكلام في حوار فيه انسجام وتفاعل، فيه مودة وحب…

 

وبعد، فإني أدعو الرجل إلى عدم الحديث عن نفسه لأن هذا عمل لا تحبه المرأة في زوجها، وليدع أفعاله تتحدث عنه، وليبتغِ في ما يقوم به رضاء ربه عنه.

تُنشر بالتعاون مع مجلة (منبر الداعيات)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة : محمد رشيد العويد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.