نفقة الزوج على بيته

قال تعالى: ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ﴾ (سورة الطلاق آية: 7).

والتحديد بالوسع لأنه هو الذي يبين مقدار الاعتدال والقوامة، فقد يكون التصرف حينا إسرافا بالنسبة لقوم وتقتيرا بالنسبة لقوم آخرين.

فيواجه البيت أحوالا اقتصادية مختلفة فقد يواجه الزوج عدة مشاكل في العمل مثل التكاسل إما بعدم البحث عن وظيفة مناسبة أو بعدم الاجتهاد فيها والرقي بها، وعدم المحافظة على دوامها، ويكثر معاقبته بالخصم من راتبه وربما فصله عن عمله.

وبسبب عدم توفر العمل المناسب فإن رب البيت يجد صعوبة بالغة في توفير ضروريات الحياة من مسكن واسع، أو سداد فواتير الكهرباء والماء أو توفير وسائل النقل.

قد يتعرض رب الأسرة إلى سوء في إدارة الشئون المالية للمنزل فيصرف أكثر من سعته ومقدرته فيقترض المال لأمور يستطيع الاستغناء عنها أو تأجيلها حتى يتوفر المال.

  • سيدي الزوج، لا تقبل أبدًا أن تكون بدون عمل فسوف تقابل بالاحتقار والإهانة من قبل الزوجة والأبناء.
  • سيدي الزوج، يجب عليك الاجتهاد في العمل والمحافظة عليه بالدوام والإخلاص في أداء المهام. إن الله كريم لا يضيع أجر من أحسن عملا.
  • سيدي الزوج، التدبير في النفقة يجنبك تراكم فواتير الكهرباء والماء وإيجار المنزل، والتدبير في النفقة يجنب الإسراف، ويساعدك في شراء ما هو ضروري للمنزل والأبناء فقط.

نجد في بعض العائلات الزوج يعمل ليلا ونهارا من أجل توفير احتياجات أبنائه ولكن في المقابل يجد زوجته غير مقتصدة، والاقتصاد معناه حسن التدبير ووضع الشيء في موضعه، فهو الوسط بين الإفراط والتفريط، فقد نهى الله -سبحانه وتعالى- عن الإسراف والتقتير حيث قال: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ﴾ (سورة الإسراء آية: 29) ، فإن أحسنت الزوجة التدبير تمكنت من أن تعين زوجها، وتزيد سرور الأسرة ونعيمها. فكم من امرأة عرضت حياتها وحياة أسرتها للشقاء بسبب أن معظم المال يذهب في غلاء ملابسها وكثرة حليها وجواهرها باعتقادها أنه يجلب لها الاحترام.

  • سيدتي الزوجة، إن ارتقاء شأن الأسرة وسعادة الرجل ومستقبل الأطفال متوقف على حسن تدبير ربة البيت وصلاحها.
  • سيدتي الزوجة، يجب أن ترضي بما قسم الله لك، فلا تنظري إلى من هم أعلى منك فسوف تشعرين أبناءك بالنقص والحرمان مما يسبب لهم مشاكل نفسية فينمو لديهم الحقد والحسد والبغضاء لمن حولهم.
  • تأكدي أيتها الزوجة بأن زوجك سيبذل كل ما بوسعه من أجل تحقيق كل رغباتك، ولكن اعلمي أن هذه الأمور لا تكون إلا بالصبر والمجاهدة، فكوني معه خير رفيق في هذه الحياة.
  • تأكدي بأن زوجك سيكون سعيدا ومسرورا بقناعتك ورضاك وهذا يوفر الكثير من العبء عليه.

وللزوجة دور هام في مساعدة زوجها وهو العمل عملا مناسبا لطبيعتها وقدرتها فهذه المساعدة ترقى بالأسرة وتلبي احتياجاتها.

إلى كل أب وأم علموا أولادكم منذ الصغر الاستعداد لمواجهة أعباء الحياة والقيام بمسئولياتها لينالوا من العلم ما يكفي لحياة كريمة هانئة. ليكثر أهل البيت من الاستغفار ودعاء الله -سبحانه وتعالى-: (اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي داري، وبارك لي في رزقي).

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.