من قصص النساء الصالحات ( الإنفاق في سبيل الله)

• كانت زينب رضي الله عنها تجلس الساعات الطويلة بعد الفجر تذكر الله عز وجل، ولما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يا معشر النساء تصدقن ولو من حُليكن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار)). قالت: فرجعت إلى عبد الله ((زوجها)) وقالت له: إنك رجل خفيف ذات اليد، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصدقة، فائته فإن كان ذلك يجزئ عني (أي من حُليها) وإلا صرفتها إلى غيرك.

 

فقال لي عبد الله بن مسعود: بل ائته أنت.

قالت: فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حاجتي حاجتها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُلقيت عليه المهابة. قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما إلى أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما ولا تخبره من نحن؟[2].

 

فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من هما؟)) فقال: امرأة من الأنصار وزينب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أي الزيانب؟)) فقال: امرأة عبد الله بن مسعود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة)).

 

• وروى ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى النساء بعد صلاة العيد فكلمهن في الصدقة فأخذن ينزعن الفُتح والقرطة والعقود والأطواق والخواتيم والخلاخيل ويلقينها في ثوب بلال، وكان بلال قد بسط ثوبه ليضع فيه النساء صدقاتهن.

 

• وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال: ما رأيت امرأتين قط أجود من عائشة وأسماء وجودهما مختلف: أما عائشة فكانت تجمع الشيء حتى إذا اجتمع عندها قسمت، أما أسماء فكانت لا تمسك شيئًا لغد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة :عصام بن محمد الشريف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.