مصر: 3200 حالة طلاق شهريًّا تصل إلى دار الإفتاء

أكد الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي جمهورية مصر العربية، في برنامج “من ماسبيرو” المذاع على التليفزيون المصري، أن نسب الطلاق ارتفعت في الخمسين سنة الماضية من 6% إلى 40% حسب الإحصاءات الرسمية، وهذه النسبة داخل فيها أحكام القضاء في مسائل الطلاق؛ وهي نسبة خطيرة ومزعجة تحتم علينا وضع حلول لها والبحث في أسباب وقوعها، مضيفًا أن قانون الخلع الصادر في العام 2002 من ضمن أسباب زيادة نسب الطلاق.

وأضاف مفتي الجمهورية أنه يصل إلى دار الإفتاء المصرية 3200 حالة طلاق شهريًّا، وبدراسة هذه الحالات نجد أنه يقع منها طلاق واحد أو اثنان فقط؛ وذلك لأن الطلاق قد لا يكون معبرًا عن الحقيقة حتى وإن كان رسميًّا، ويحتاج إلى تحقيق من المفتي وقد لا يستطيع الزوج توصيف الحالة للمأذون على حقيقتها – وهذه مسألة نادرة – فيجعل المأذون لا يقف على أسباب الطلاق ويكون الطلاق في هذه الحالة غير حقيقي، ومن ثم فنحن ننصح المأذونين – وهم على دراية كبيرة – أن يبصّروا الناس ويحذروهم من أمر الطلاق.

 وأوضح فضيلة المفتي أن المأذون إذا وجد شكًّا في حالة طلاق لابد أن يُحيل السائل إلى دار الإفتاء لحل الأمر؛ ونحن من جانبنا إذا وقع الطلاق نقول للزوج لابد من الذهاب إلى المأذون وتوثيق الطلاق.

وبيَّن مفتي الجمهورية في حواره أن هناك أسبابًا كثيرة لظاهرة الطلاق منها ما هو اجتماعي وما هو اقتصادي، بجانب جهل الزوجين بحقوق وواجبات بعضهما البعض، وبدراسة كل هذه الأسباب والسعي لوضع حلول لها نصل إلى حل لهذه الظاهرة، والدعاة والمشايخ وأمناء الفتوى يقع على عاتقهم مسئولية تبصير الناس بالأمر الشرعي في مسألة الطلاق.

وشدد المفتي في حواره على أن الخلافات الزوجية ينبغي أن تعالج في الغرف المغلقة، وهناك فن لإدارة هذه الخلافات، وفي حالة عدم الوصول إلى حلول يجب أن نلجأ إلى أشخاص لديهم الخبرة والصلاحية لحل هذه المشكلات.

 كما أشار إلى أن الطلاق علاج للحياة الزوجية إذا فشلت سبل العلاج، ويجب أن نمتنع تمامًا عن تكرار كلمة الطلاق على الألسنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.