مشكلتي مع زوجي وأهله

السؤال
 

♦ الملخص:

امرأة متزوجة تعرض مشكلاتها الكثيرة مع أهل زوجها ومع زوجها نفسِه، وتسأل عن حلٍّ.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم، ‏‎لا أعلم كيف أبدأ قصتي، فقد تزوجتُ وأنا صغيرة وسافرت، واكتشفت قبل سفري أن زوجي يتحدث إلى النساء عبر الشات؛ فأصبحت لا أثق به، وعندما عشتُ معه في الغربة اكتشفت أنه يشاهد الأفلام الإباحية وكانت صدمتي قوية؛ حيث كنتُ ما زلتُ في الثامنة عشرة من عمري ولا أعلم بوجود هذه الأفلام بعدُ، وبعد مرور سنتين من الزواج، انتقلنا لنعيش في بيت والد زوجي، وكان الهدف أن نوفر مالًا لنشتريَ بيتًا مستقلًّا لنا، وافقت لطِيبتي، ومرت أربع سنوات وأنا أسكن مع أخيه وزوجته، وواجهت الكثير من الظلم والإهانة من قِبَلِ أخيه وأهله؛ فقد كان كثيرًا ما يشتمني أخوه، ولم يكن ثمة أحدٌ يدافع عني، إلى أن أصبحت أدافع عن نفسي، ثم إن والده قرر أن يفصل سكننا فبنى لنا غرفتين، وكان والده يهينني بلا سبب، وأنا أبكي قهرًا وأصبحتُ في حالة نفسية يُرثَى لها عندما انتقلت للسكن في هاتين الغرفتين، وكان زوجي يعاملني بشكل سيئ، ويرفض كل طلباتي مهما كانت صغيرة أو كبيرة، كذلك لم يكن ينفق عليَّ، بل كنت أنفق على البيت وعلى ابني وبنتي، إلى أن قال لي ذات مرة: لا تتعلقي بي، ابحثي لكِ عن شخصٍ غيري وافعلي ما شئتِ؛ فصُدمتُ وزادت نفسيتي سوءًا، ولكن كنت أقوم بواجباتي تجاه بيتي، على الرغم من نفوره غير المبرر وانتقاداته المستمرة وهِجرانه لي، ثم أخرجني زوجي من بيت أهله بعد سنوات من الصبر، ولكنه بعد فترة عاد ليعاملني معاملة سيئة، حتى إنه وصل به الأمر إلى أن يقول لي: ألا يكفي أنكِ تسكنين وتأكلين عندي بغير مال؟ رغم أنه قليل الإنفاق على البيت، أصبحت أشعر بالخوف منه؛ فهو يفضِّل نفسه حتى على أولاده، شكوته لأهلي بعدما ضقت ذرعًا بالحياة معه، وهو ويحاول أن يكون لطيفًا أمام الآخرين ومسالِمًا، ولكنه على الضد معي، أرجو توجيهكم وجزاكم الله خيرًا.

الجواب
 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد:

أختي الفاضلة، أشكر لكِ ثقتكِ بالموقع وأسال الله التوفيق والسداد لكِ ولأسرتكِ.

 

المرء منا يتزوج ليجد السكن والطمأنينة مع شريك الحياة، وبالطبع لتكوين أسرة، ولإشباع حاجاته في الحياة، ولكن بشرط ألَّا تكون العلاقة مؤذية لأحد الطرفين.

 

كلٌّ منا يحتاج إلى الاهتمام والتقدير والدعم، وهذا ما تفتقدينه عزيزتي في علاقتكِ، ولكن دائمًا هناك أملٌ من أجله يستطيع الإنسان المضي قُدُمًا في الحياة، وسؤالكِ لنا بهذه الاستشارة يُبين أن هناك أملًا في إصلاح هذه العلاقة.

 

نصيحتي لكِ أن تبدئي بنفسكِ أولًا، ادرسي أو اعملي؛ كي تستطيعي كسب عيشكِ بنفسكِ، تعايشي مع وضعكِ، حاولي جعل البيت سكنًا لزوجكِ ولأولادكِ، وابتعدي عن رؤية نفسكِ ضحية حتى لو كنتِ كذلك، ادعمي نفسكِ.

 

ابحثي عن صديقات يقدمن لكِ الدعم، وابحثي عما يسعدكِ ويحسن مزاجكِ حتى لو كان كتابًا أو كوبًا من القهوة، لقد بدأتِ بالفعل بمجرد أنك سكنتِ في سكن مستقل، فقد ابتعدتِ عن منغص مهمٍّ في حياتكِ، وبقي لكِ زوجكِ، فحاولي أن تبدئي معه حياة جديدة حتى لو رفض في البداية.

 

ابدئي ولا تعاتبي ولا تشتكي، وأسعدي نفسكِ وأولادكِ، وجو السعادة والسكينة والهدوء في المنزل سيُرجع زوجكِ بإذن الله، ففي بعض الأحيان الرجل تكون له منغصات خارج المنزل من العمل من الأهل من داخله، ثم يأتي ليفرغ غضبه في المنزل.

 

حاولي أن تعرفي مفاتيح زوجكِ، وابحثي عن الذي يسعده ويسعدكِ وافعليه، وللمرة الثانية حتى إن رفض في البداية، لا تيئَسي، أعطي نفسكِ فرصة وأعطيه كذلك.

 

ثم تقربي إلى الله، وادعيه في صلاتكِ بأن يجعلكِ الله قرة عين لزوجكِ، وكوني صبورة، ولكن مع العمل على الحلول والبحث عن مداخل السعادة والسكينة لحياتكِ، ودائمًا تذكري أن غدًا أجمل ما دمنا قريبين من طاعة الله.

 

أسال الله تعالى أن يوفِّقكم ويرزُقَكم السكينةَ والمودة بينكم.

___________________________________________

بواسطة : يسرا سليمان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.