مشكلة بيني وبين والد زوجتي

السؤال
 

♦ الملخص:

رجل متزوِّج حدَثت بينه وبين والدِ زوجته مشكلة، بسبب طلب الزوج أن تأخذ زوجته قرضًا من أجله، ويسأل عن حل لهذه المشكلة.

 

♦ التفاصيل:

أنا أعمل موظفًا لدى إحدى الشركات براتب ضعيف، بينما تعمل زوجتي براتب جيد، طلبت من زوجتي أن تأخذ لي قرضًا من البنك؛ كي أدخل في مشروع، على أن أسدده أنا من راتبي الشهري، والحقُّ أنها ما قصرت، وبالفعل اقترضت لي وأتتني بالقرض، وما إن سمع أبوها بالأمر حتى تشاجر معها، وردت عليه زوجتي بأنه زوجي وأنه وعدني بأنه سيسدده من راتبه، فما كان منه إلا أن هدَّدها بأنها إن لم تسدد القرض وتأتِ إليه بورقة المخالصة، فلا تدخل له بيتًا ولتنسَ أن لها أبًا، فعادت زوجتي من عنده لا تعرف ماذا تفعل، فقمت باقتراض المبلغ من أحد أصدقائي وأعطيته لزوجتي كي لا تحزن، وعندما ذهبنا إلى أبيها، ذكرتُ له أن هذا أمر طبيعي أن تقف الزوجة بجانب زوجها، لكنه أنكر أنه كلمها في شيء أو طردها من بيته، وأخذ البطاقة التي ينزل راتبها عليها، كيف أتصرف معه؟ أرجو توجيهكم وجزاكم الله خيرًا.

الجواب
 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فأخي الكريم، احمَدِ اللهَ تعالى أن رزقك زوجةً مطيعة متعاونة، واحمد الله على نعمة الأولاد، واسأله الصلاح والبركة فيهم، وأوصيك بالآتي:

١- حياتك مع زوجتك – كما بينتَ – جيدةٌ ومستقرة، ويسودها الحب والتعاون؛ فحافظ على هذا الجوِّ بزيادة الألفة والترابط بينك وبين زوجتك وأولادك.

 

٢- صهرك أبو زوجتك أحسِنْ إليه وبادِله الاحترام والتقدير؛ فله فضلٌ عليك بعد الله حيث رضيك لابنته من بين الرجال، وأكرمك باختيارك لفلذة كبده؛ فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟

 

٣- اتفقْ مع زوجتك أن تستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، فلا داعيَ لإعلام الآخرين بما يتم بينك وبين زوجتك من تعاون أو قضاء حوائج، حتى الأهل إلا إذا كانت لمصلحة راجحة تتطلب ذلك.

 

٤- لا تذكر صهرك أبا زوجتك أمام زوجتك إلا بالخير، واذكر مواقفه الإيجابية معك مما يسر الزوجة.

 

٥- قدِّم لصهرك أبي زوجتك هديةً على فترات وفي المناسبات: الأفراح أو الأعياد؛ فإن الهدية تأسر القلوب وتزيد المحبة، مع الحرص على خدمته وقت حاجته.

 

٦- تغافل عن الموضوع، ولا تفتح جراحه مع الزوجة، ولا تعيِّرها بموقف أبيها معك، ولا تبين كذبه أمامها، فكل هذا يجرح مشاعرها ويضيق صدرها.

 

٧- عِشْ حياتك مع زوجتك وطَمْئِنْها بعدم غضبك من أبيها، والتمس له عذرًا أمامها بأن تقول مثلًا: إن هذا الموقف من خوفه على حقِّكِ من الضياع أو عدم السداد ليس إلا.

 

٨- حسب ما فهمتُ من طرح المشكلة أن التدخل من والد زوجتك في موقف واحد هو القرض الذي أخذته من زوجتك، فهذا قد انتهى بكرم منك ومروءة؛ حيث اقترضت المبلغ ورددته إرضاءً لزوجتك، وحفاظًا على عدم القطيعة، فبيَّض الله وجهك من رجل شهم وكريم، فاطوِ هذا الموقف وضَعْه في سلة التغافل والتسامح والعفو والصفح، وإن كان التدخل في شؤون زوجتك الخاصة، فلعلها هي التي تتعامل مع أبيها بما تراه مناسبًا بعيدًا عن العقوق، وكن بعيدًا عن الموضوع؛ أي: لا تتدخل إلا بالرأي الذي يؤدي للخير.

 

٩- قد يحسن ألا تكثر الاختلاط مع الأصهار إن كان هناك تدخل في حياتك بينك وبين زوجتك، على ألَّا تكون هناك قطيعة، وتتفق مع زوجتك متى تكون الزيارة ولمن تكون؟

 

أسأل الله العلي القدير أن يديم عليك نعمةَ السعادة والألفة مع زوجتك، وأن يكفيَكم شر الحاسدين ويجعلكم من الطائعين إنه جواد كريم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة : الدكتور صلاح محمد الشيخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.