مشكلة بسبب أهل زوجي (1)

السؤال
 

♦ الملخص:

سيدة متزوجة حدثتْ لها مشكلة مع أهلِ زوجها؛ بسبب عدم استضافَتِها لأخت زوجها بعد مجيئها من السفر، فغضب زوجها، وكاد يضربها.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا سيدة متزوجة ولديَّ أولاد، بيني وبين زوجي مشكلة بسبب أهل زوجي؛ إذ اتصلتْ أُمُّ زوجي وأسمعتني كلامًا جارحًا؛ لأني لم أتصل بابنتها ولم أستضفها في بيتي بعد مجيئها من السفر.

كنتُ مريضة في ذلك الوقت، وكانتْ لديَّ ظروف منعتني من استضافتها، ولمَّا علم زوجي باتِّصالها زاد من إهانتي، ولم يَتْرُك لي المجال لإخباره بما حدث، وكاد يضربني، ووصفني بالشيطان، وصرخ في وجهي وقال كلامًا جارحًا!

أنا الآن مُنهارة؛ إذ كيف سأعيش معه وأنظر في وجهه بعد أن وَصَفَني بذلك؟ فهل فعلًا أنا أخطأتُ في حقه وحق أهله؟ وهل ما فعلته أمُّه صواب؟

فَكَّرْتُ في إخبار أبي، وفكَّرْتُ في الطلاق، فأشيروا عليَّ كيف أتصرف؟

الجواب
 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

أختي الكريمة، لم تتضحْ لي أبعادُ المشكلة حقيقةً، فهل ما تشتكين منه يَتكرَّر معك باستمرارٍ، أم أنَّ هذه هي المرة الأولى؟

وهل تظنين أنَّ سببَ غضَب زوجك هو غضب والدته؟ أم أنَّ هناك أسبابًا أخرى؟ ولماذا وصفك بهذا الوصف؟ ما وجه الشبه – عذرًا، لكن أتمنى لو سألتِه بعد أن يهدأ عن سبب غضبه؟

مِن الضروريِّ جدًّا أنْ تَتَناقَشي مع زوجك نقاشًا يُقصد منه الفهم، والرغبة في الإصلاح، فتدخُّل الأطراف قد لا يحلُّ المشكلة بل يُعَقِّدها؛ لذلك لا تستعجلي في اتخاذ أي إجراء، اجلسي معه إن سمح لك بذلك، أو استخدمي الرسائل كبديل تشرحين فيه وتبررين من خلاله موقفك، وتعتبين عليه عتابًا لطيفًا، وتتفهمين الأسباب؛ فلا يُعقل أن يصب عليك جام غضبه بسبب هذا الموقف! وإنما قد تكون هناك أسباب أخرى، ولن يُبَيِّنَها في الحقيقة أحد غير زوجك، لكن على فرض أن المشكلة لم تحلَّ، أو أنه لم يَدَعْ لك مجالًا للدفاع عن نفسك، أو على أقل الأحوال لتتفهمي الدوافع، حينها لك أن تُوَسِّطي والدك أو شخصًا آخر للإصلاح، إن رأيتِ ذلك مناسبًا للطرفين.

واعلمي أنَّ الخلافات الزوجية تعتبر شيئًا طبيعيًّا إذا لم تَتَعَدَّ الحدود، والْتَمِسي لزوجك العُذر؛ فقد يكون مَعذورًا لأنه يرى ما لا ترين، وقد تكونين أنتِ مُقصِّرةً في أمرٍ لم تنتبهي له، المهم في كل هذا هو أن تجتهدي في معرفة الأسباب، وذلك مِن أجل التغيير، افعلي ذلك مستعينةً بالله جل جلاله أن يُصلح لكم الحال، ويُؤلِّفَ بينكم، إنه سميع قريب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة : أ / لولوة السجا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.