مسكينة المرأة

“تعاسة المرأة الرجل وسعادتها الرجل”! كلمة جميلة وحانية وصادقة من قلب الرجل: زوج، أب، أخ، خطيب؛ لكفيلة بأن ترفع المرأة لهام السحاب وكفيلة بتقوية جهاز المناعة لديها، والأهم يضفي عليها جمالا وسحرا.

تعاسة المرأة الرجل وسعادتها الرجل!!! كلمة جميلة وحانية وصادقة من قلب الرجل زوجا أبا.. اخا.. خطيبا.. لكفيلة بأن ترفع المرأة لهام السحاب وكفيلة بتقوية جهاز المناعة لديها والأهم يضفي عليها جمالا وسحرا وجاذبية وبريقا يبدو واضحا لكل من يلتقي بعينيها..

طبعا كلمة الحب والمشاعر والمعاملة الطيبة الراقية من قلب الزوج مفتاح يفتح الأبواب المغلقة ويسعد الزوجة لتعطي وتضحي مقابل القليل الكثير الكثير من حياتها وعمرها.

وكما أنّ سعادتها رجل.. فإنّ تعاستها هذا الزوج!! سبب تعاستها وحزنها ونكدها وضيقها وعدم الإقبال على الحياة وعدم الإهتمام بجمالها وبحياتها!! إحداهن تهتم اهتماما مبالغا بنفسها.. من رياضة ومن حمية غذائية ومن الإعتناء بكل صغيرة وكبيرة في شؤونها الحياتية.. تهرول من مكان لآخر ومن صالون لصالون ومن فندق لآخر في الإعتناء بتاج جمالها رأسها وشعرها إلى الإعتناء بقدمها!!

تجدها في دنيا وزينتها وغافلة عن دينها وعن حجابها! وإذا سألتها: أين حجابك، لماذا لا تلبسين غطاء الرأس؟لماذا تجلسين وتحضرين غداء العمل والحفلات المشتركة لزوجك وأنت في كامل تبرجك؟ تجيب: بأنّ هذه رغبة زوجها وهو من يريدها كذلك!

تذكر لي إحدى المقربات من الأخت.. بأنّ زوجها في فترة الخطبة كان يغار عليها ويمنعها من إظهار مفاتنها ويمنعها من فتح الباب ويمنعها من الوجود في الأماكن المختلطة.. في الخطبة الغيرة هي الشعار!!!

ومع الأيّام والسنوات وإنجاب الأطفال زالت الغيرة وهجرت قلب الزوج.. هجرا.. وهو من يطالبها الزينة والتبرج.. وهو من يأخذها إلى أكبر المحلات التجارية والماركات العالمية ليشتري لها أغلى الماركات والملابس لترتديها وليتباهى بها أمام المدعوين من أصدقائه ورجال الأعمال!!

كثير ما يذكرها المقربون بأنّ ما يفعله زوجها لا غيرة فيه ولا يحمل من معنى الرجولة معنى ولا حرفا.. وما يطلق عليه.. الديوث.. من ماتت الغيرة من قلبه ومن لا يشم رائحة الجنّة مصداقا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يدخلون الجنّة: العاق لوالديه، والديوث، ورجلة النّساء».

تأتيك الإجابة الغريبة.. الأليمة… بأنّ زوجها يريدها أن تظهر كذلك مع تقدمها بالسن لينظر إليها الآخرون.. ويرغبون بها.. ورغبة الآخرين بها… يثبت ويعطي زوجها اقتناعا أنّها لا تزال امرأة مرغوبة في عينه.. لأنّ الآخرين ينظرون إليها.. رغم تقدمها بالسن! ؟

منطق غريب..عجيب..مريض!!

هذا الزوج.. كثيرا ما يشاهد في الأماكن العامة يتلصص النظرات ويبعث بنظرة قريبة وبعيدة هنا وهناك!! ولا يلتفت لمن ارتدت الحجاب والعباءة!! يظن أنّ السافرة والمتبرجة من الجنسيات العربية.. هنّ رمز الجمال والأنوثة!! وزوجته.. التي قتلت نفسها اهتماما.. تنتظر إلتفات زوجها إليها متى نظر الرجال إليها ورغبوا بها!! والله مسكينة ويرثى لحالها..لأنّها سيأتي يوم ما ولن يلتفت النّاس إليها ويتبعه عدم إلتفات زوجها كذلك!! ما لم تلتفت هي لذاتها ولعقلها ولدينها ولثقتها بنفسها أولا.. ما لم تقف أمام هذا الزوج وتوقظه من غفلته ومن سيطرة الشيطان برأسه وفكره ومشاعره.. وحياته ومن منطقه المريض!!

مسكينة المرأة تسعى بكل الطرق لإرضاء زوجها ورغباته.. لا أنسى بكاء وصوت تلك الزوجة التي اتصلت بأحد البرامج تبكي ألما وحسرة وندما لجمالها وملامحها التي تغيرت وذهبت عنها أدراج الرياح.. لدرجة أنكرها أولادها.. وكل ذلك موافقة للزوج والسفر معه لاجراء عمليات تجميلة لتكون شبيهة للفنانة فلانة والمطربة.. علانة..!! لتزداد بشاعة ولا تعجبه النتيجة وشكلها رغم أنّه السبب لما وصلت إليه..

وغيرهن كثير.. ممن فقدن ثقتهن بأنفسهن.. ممن جعلوا الدنيا وزينتها أولا وأخيرا ممن ركزوا على القشور ونسوا تنمية وتربية الروح ومحاولة تجميله وتنقيته والرقي به وتثقيفه.. ممن ظنن أنّ السعي ليلا ونهارا والهرولة للصالونات ولعمليات التجميل لكفيلة بابقاء الزوج لديها وسبيلا وكفيلا لمنع الزوج من الزواج بأخرى أو النظر لأخريات!

آخر جرة قلم:

  • ينسى الزوج أنّ السكينة والمودة والرحمة أساس الزواج.
  • ينسى الزوج أنّ الزوجة تحمل وتلد وتربي وتتحمل الكثير وكل ذلك له تأثير على نفسيتها وشكلها.
  • ينسى الزوج أنّه هو كذلك يكبر بالعمر.. وتتغير ملامحه ويزداد وزنه.. ويسيء خلقه أحيانا..
  • ينسى الرجل أنّ سعادة المرأة وهدوءها واستقرارها قائم على سعادة مشاعرها وعلى خلقه وتعامله وغيرته واحترامه لها مهما وصلت لعمر وشكل.
  • ينسى الرجال خُلق الرسول صلى الله عليه وسلم وتعامله الراقي والسامي مع المرأة.. زوجة وإبنة.. وسائلة وجارة.. وقريبة له ولزوجاته..
  • ينسى الرجل الكثير الكثير ولا عزاء للنّساء بعالم ذكوري عدمت فيه معنى الرجولة الحقة!

بقلم سلوى الملا

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.