محاسن الزواج 

يعتبر الزواج علاقة راقية تجمع بين مخلوقين خُلِقا ليكملا بعضهما بعضاً في هذه الحياة، ألا وهما “الرجل والمرأة”، ولهذه الرابطة مميزات، سنوجزها في عناصر، وقبل التطرق إليها نقدم تعريفاً بسيطا له، لشرح المعنى العميق لهذه الرابطة، وأثرها الكبير في المجتمع بأسره، على مستوى صلابته.

فالزواج هو تلك العلاقة الشرعية والرسمية التي تربط الرجل بالمرأة، وهو ميثاق غليظ وعروة وثقى بينهما، لينجبا الأبناء، وتكبر هذه الأسرة في أحضان المجتمع، فيساهما مساهمة فعالة في إثرائه، ولهذا الدور أهمية، في أن يحافظ على السلامة والصيانة لكيان المجتمع، بتكامل أفراده:

1- يلقن الزواج الرجل المسؤولية، حيث يصبح قائماً على عائلة وهو متولي شؤون تسييرها، كما أنه هو قائدها أمام الناس، فهو العائل وهو الذي يستجيب لمتطلباتها ويسعى إلى توفيرها.

2- يغذي الزواج عاطفة الأمومة لدى المرأة، حيث تصبح أماً بإنجابها لأولادها، والأب أيضاً يشعر بعاطفة الأبوة فتترسخ فيه، وهذه العاطفة فطرية فيهما، والشعور بها، يجعلهما في توافق روحي وتناغم.

3- يعتبر الزواج مصدر استقرار نفسي بالنسبة للرجل والمرأة، فيصبح كل منهما سكناً للآخر وملتجأ إليه، فالرجل يحس بزوجته ويقدر ضعفها وعاطفتها الغالبة عليها، والزوجة تفهم زوجها وتحسسه بالراحة إن أحس بالتعب، جراء سعيه اليومي لتوفير لقمة العيش.

4- يحث الزواج الرجل على العمل، ويدفعه إلى البحث عنه دفعاً، لأنه من الواجب عليه السعي للبحث عن الرزق وإعالة عائلته، فينطلق من داخله بقوة إلى تلبية الاحتياجات اللازمة لها.

5- يعد الزواج طريقاً لإنجاب الأولاد، وبالتالي التكاثر وزيادة النسل، والقيام بالدور في هذه الحياة، ألا وهو عمارة الأرض، فالأسرة مؤسسة مصغره، وهي منطلق المجتمع وتؤثر فيه تأثيراً بالغاً.

6- يحصن الزواج الرجل والمرأة وهو طريق لإشباع الحاجة الجنسية في الحلال، خاصة مع الفتن التي نعيشها في زماننا الحاضر، فهذه الطبيعة الفطرية، تشبع بهذا السبيل اللائق بها.

7- الزواج وقاية للجانب الإيماني للطرفين، فاختيار شريك الحياة، يجب أن يكون مبنياً على الصلاح والتقى، وهو المعيار الأنسب، وهذا ما يعزز الثبات، فيحث كل منهما الآخر على الطاعة، والابتعاد عن الملهيات التي لا طائل منها، فيقوّيان بذلك تحصينهما.

8- يشجع الزواج على البر بالوالدين، لأن بإنجاب كل من الرجل والمرأة لأبنائهما، سيعرفان قيمة الأبوة والأمومة، والخوف على فلذات الأكباد، فيدفعهما ذلك إلى الإقبال على والديهما أكثر، مع كبر سنهما وضعف جسديهما.

9- يمثل الزواج نواة أساسية للمجتمع، فبصلاحها وسلامتها يسلم المجتمع ككل، وتتركز دعائمه على أسس متينة، فهو خلية صغيرة، لها تأثيرها في المجتمع، وبها ينصلح حاله.

10- يساهم الزواج في تفعيل النضج والوعي لدى الرجل والمرأة، بالأخص إن كان زواجهما في مرحلة الشباب، فهو يعتبر خير صاقل لشخصيتهما، ومن الأفضل الزواج في فترة الشباب، لأنه سُنّة، وبها يتحسن مزاجهما، فيطرد الشاب والشابة عن نفسيهما التفكير في هذا الأمر، والشعور بالتوهان، وعدم معرفة ما يريدانه وما هما مسخران إليه.

للزواج محاسن عديدة، ولا شك أن معرفة الغاية منه، هو ممهد لتماسك الأسرة، وهذا ما يساهم في استقرار المجتمع، وبلوغه مرحلة الرقي والتكامل، فالسعي إلى توفير الشروط اللازمة له، هو مساهمة فعالة في صيانة المجتمع من الأمراض والآفات الاجتماعية التي قد تعصف به، وأصبحت كثيرة، مع الانفتاح على الوسائل التي تربط الناس، فيتم التواصل دون حسيب أو رقيب، فينجر عن هذا، ابتعاد الأفراد وانعزال كل منهم في عالم خاص به، رغم أن الإنسان بطبعه اجتماعي.

____________________________
بواسطة :أسامة طبش

____________________________

رابط الموضوع: https://www.alukah.net/social/0/126794/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC/#ixzz7LprLiICo

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.