للرجال فقط!

هل طاف بك يوماً سؤال عن كيف يعيش العظماء في بيوتهم؟ مع زوجاتهم؟ كيف يعاملونهن؟

هل خطر ببالك كيف كان محمد صلى الله عليه وسلم خير العظماء يعامل زوجاته؟

أفتح لك اليوم كوة على بيوتات النبي صلى الله عليه وسلم لترى كيف حياتهن الزوجية مع هذا الحبيب…

كان يحب إدخال السعادة على قلوبهن، تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: دخل الحبشة المسجد يعلبون، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا حميراء(1) أتحبين أن تنظري إليهم؟)

فقلت: نعم، فقام بالباب، وجئته فوضعت ذقني على عاتقه، فأسندت وجهي إلى خده، قالت: ومن قولهم يومئذ: أبا القاسم طيبا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (حسبك) فقلت: يا رسول الله لا تعجل، فقام لي، ثم قال: حسبك (فقلت: لا تعجل يا رسول الله، قالت: ومالي حب النظر إليهم ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي، ومكاني منه) رواه النسائي وصححه الحافظ وتابعه الألباني في آداب الزفاف وأصله في الصحيحين.

هل تصورت كيف كانت تقف خلف النبي صلى الله عليه وسلم ليسترها وقد وضعت ذقنها على عاتقه صلى الله عليه وسلم وأسندت وجهها إلى خده صلى الله عليه وسلم،؟

وكانت تطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن تبقى فترة أطول، تقول وما بي حب النظر إليهم ولم يهموها كثيراً ولكن كان هدفها أن تسمع النساء مكانتها عنده… ومع ذلك صبر النبي صلى الله عليه وسلم على إطالتها محبة لها ومراعاة لمشاعرها…. بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.

موقف آخر:

قصة في لطف تعامله مع زوجاته وصبره على ما قد يبدر منهن بل وترضيتهن

جاء أبو بكر الصديق رضي الله عنه يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع عائشة وهي رافعة صوتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن له فدخل فقال: يا ابنة أم رومان!! وتناولها، أترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

قال: فحال النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها قال: فلما خرج أبو بكر جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لها – يترضاها- : (ألا ترين أني قد حلت بين الرجل وبينك؟)

قال ثم جاء أبو بكر فاستأذن عليه فوجده يضاحكها، قال فأذن له فدخل فقال له أبو بكر: يا رسول الله أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما) رواه الإمام أحمد وأبو داود وصححه الألباني من حديث النعمان بن بشير.

يقول أحد العلماء (واعلم أنه ليس حسن الخلق مع الزوجة كف الأذى عنها بل احتمال الأذى منها، والحلم عند طيشها وغضبها اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كانت أزواجه تراجعنه الكلام، وتهجره الواحدة منهن اليوم إلى الليل، وراجعت امرأة عمر رضي الله عنه فقال: أتراجعينني؟ فقالت: إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يراجعنه وهو خير منك.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.