شقاق أسري ( استشارة)

الاستشارة:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اسمي أحمد متزوج منذ سبع سنوات و نصف و اب لطفلين ولد بعمر ست سنوات و ابنة بعمر سنتين و نصف. اقيم في ألمانيا منذ سبع سنوات تقريباً و ملا ولدي وُلدوا هنا. زواجي من امهم تقليدي دون معرفة مسبقة و اعتمدت على اختياري بذات الدين حيث انها صاحبة خلق و دين و هذا لا يعني اني مقتنعة بجمالها. 
الحياة هنا مليئة بالمصاعب و كان لزاماً علينا أن نكافح ليل نخار حتى نتعلم اللغة و نجد عملاً لائقاً. 
اصل المشكلة بدات قبل عدة سنوات بأنها تطمح بان تكون كأقرانها من النساء ان يكون لديها اجمل منزل و أفضل أثاث و وووالخ مع الامكانيات المحدودة جداً. حُل الخلاف من فضل الله و انجبنا الطفلة الثانية التي أحبها حباً جماً كمبادرة حسن نية بأنني أحبها و أريدها و لا سبيل للفراق بيننا. 
أنا كشخص لا أنكر اني لست ممن يمتلك المقدرة على قول الكلام المعسول ليل نهار لكنني احب عائلتي كثيراً و لا أصحاب كثر لي هنا كون إيجاد صديق جيد في هذه الأيام و خاصة هنا أصبح مشروعاً للأسف لهذا اقتصر وجودي على العمل و المنزل و تربية الاطفال و مساعدة زوجتي في اعمال المنزل و غيره. ندخل المطبخ سويةً و نطبخ و نغسل كله معاً و اقوم بواجبي بل أكثر. 
مسؤول عن عائلتين في سوريا (عائلتي و عائلتها) و امدهم مالياً ما استطعت لذلك سبيلاً و مع مصاريف العيش الباهظة هنا لا أستطيع ان اقول اني اعيش في رغد من العيش لكن اقول الحمدلله على نعمه الكثيرة. 
منذ عام و هي تحدث المشاكل و اصبحت تترصد لي المشاكل و النكد و تلاحقني و تتجسس على جوالي علماً ان جوالي لا قفل له و هي ترى كل شيء اي تعلم ان كان هناك علاقات اخرى في حياتي. بدات الأمور تشتد عندما بدأت تقارني بازواج صاحباتها الذين يجنون بعض المال بطرق محرمة الشيء الذي ارفضه تماماً و اذكر هنا بانها منذ حوالي السنتين تركت الصلاة تهاوناً و كسلاً و فشلت كل محاولاتي باقناعها بالصلاة. قبل ما يقارب العام اخذت بيدي لمرشدة اجتماعية تتكلم العربية و قامت باستجوابنا بطريقة علمية منطقية و كل منا ذكر محاسن الآخر و مآحذه أيضاً. توصلت المرشدة بان المشكلة فيها بشكل واضح و ان عليها ان تحسن من وضعها لا أنا. تكررت المسألة بدعوة بعض الأصحاب المقربين للحكم بيننا و توصلوا لنفس النتيجة و لكنها لم تقبل بهم أيضاً. قبل عدة أشهر استدعت الشرطة و اخرجتني عنوة خارج المنزل و الآن اعيش بشكل منفصل عنها و ارى اطفالي بين الحين و الآخر.
هي إنسانة طيبة و أحبها و اعلم ان الشيطان قد انتزعها منا و لا أريد طلاقها لكن سوء اخلاق والدها للأسف دعم نشوزها بقوة و فشلت كل محاولات الإصلاح إلى الآن. 
تعمدت تشويه سمعتي و الكذب عني و كل الذين يعرفونني يعلمون انه محض كذب و افتراء. 
الآن قربت منها اناس لا أعلمهم و لا أعلم توجهاتهم و أبعدت كل من قال لها بانها مخطئة.
أرشدوني جزاكم الله خيراً فانا لا اريد ان اترك زوجتي و أطفالي بين مخالب الشيطان و شرار الناس

جزاكم الله خيراً

الرد على الاستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي أحمد : أود أن أبدأ بشكرك على شرحك الوافي للمشكلة , كما أود شكرك على مبادرتك في الحفاظ على أسرتك من التفكك و توجهك للاستشارة .. شكرا جزيلا . ومن ثم أسأل الله لك أن يصلح ذات بينكما ويصلح حالكما ويجمع بينكما في خير .. أخي أحمد ؛ لا يخفى عليك التغيرات التي تحدث في حياتكما حاليا , أنتما و أبنائكما تعيشان في بلدة غريبة وكل ما فيها مختلف عن فكركم و أسلوب حياتكم السابقة فبالتالي قد يؤثر ذلك عليكم بشكل أو بآخر . أما بخصوص أن تطلب زوجتك منك فوق طاقتك المادية ومقارنة وضعها بوضع غيرها من الصديقات فهذه مشكلة شائعة في عصرنا الحالي مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي و أساليب المقارنة المختلفة وهنا يأتي دورك في أخذ الموضوع بجدية والنقاش معها بهذا الخصوص ووضع حدود له ، كما يمكنك اطلاعها بشكل أوسع على وضعك المادي وعلى غلاء الأسعار وغير ذلك, وبالرغم من هذا يمكنك إن استطعت تنويع مصادر دخلك ودعم رفاهية أسرتك بحدود المعقول . حينما ذكرت إنها تريد مصادر دخل حتى ولو كانت محرمة مع تهاونها بالصلاة وما إلى ذلك ,فهذا قد يدل -والله أعلم- على ضعف الوازع الديني لديها ، وهنا يمكنك أولا : الدعاء لها بقلب صادق محب بأن يهديها الله ويصلح أمرها و يقيها شر الفتن . ثانيا : دعم أي فعل جيد تقوم به بالثناء والشكر والمكآفات الرمزية ، كما يمكنك نقاشها في الأمر ومحاولة معرفة الأسباب وراءه وحله . ذكرت لي نقطة جدا مهمة وهي أنها بادرت بأخذك إلى مرشدة اجتماعية منذ فترة ..هذا مؤشر جيد بأنها تعي الخلل وتريد إصلاحه -فبارك الله فيها وفيك- فكلاكما تقومان بمجهود لإصلاح أمركما . أرى كما ذكرت أن الأمر يجب أن يحل بينكما بجدية ونقاش صريح ووضع الأمور جميعها أمام أعينكما دون اتهامات متبادلة إنما بطريقة التوصل للحل الأوسط .. لا تنسى يا أخي أحمد ؛ أن الكلمة الطيبة صدقة وأنها تلين القلوب خصوصا في أوقات اشتداد الأزمات . ولا تنسى أن تفتح باب الحوار و تبادر فيه بطرق لطيفة وجيدة ..مثلا يمكنك أخذ باقة ورد إن استطعت وبعدها ابدأ الحديث . بخصوص شكواها للشرطة و إخراجك من المنزل؟ لا تتضح لي أسباب هنا أو تفاصيل فلا أستطيع توجيهك في ذلك الأمر . أما عن قربها من أناس لا تعلمهم ..فإن كنت تود حمايتها وحماية أسرتك من الضياع أرجو أن لا تترك الأمور بهذا المنحنى ..بادر بالطريقة التي تعجبها فأنت زوجها منذ 7 سنوات و بالتأكيد تعلم أي الطرق أقرب لقلبها . الفكرة في المبادرة..أن توضح تمسكك بأسرتك وحبك لهم . أسأل الله أن يعينك ويوفقك لما يحب ويرضى . شكرا لتوجهك لموقع المستشار ، ويمكننا خدمتك مجددا بأي وقت تحتاجه .

__________________
بواسطة:

عذار عادل عيد الرحيلي

__________________
رابط الموضوع:

https://almostshar.com/Consulting/Details/52416

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.