سؤال عن المعاشرة الزوجية

السؤال: هل يجوز أن تقبل المرأة عضو الرجل أو تدخله في فمها؟ أم يعتبر من الإتيان من غير ما أمر الله؟

الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد نص أهل العلم على أن للرجل أن يستمتع بزوجته ما شاء عدا الوطء في الدبر والجماع في الفرج حال الحيض؛ وذلك لعموم قوله سبحانه: {نِسَاؤُكُمْ حَرْ‌ثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْ‌ثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ} ﴿البقرة: ٢٢٣﴾، قال الخرشي رحمه الله تعالى في شرحه لقول خليل في المختصر: “وتمتع بغير دبر، يعني أنه يجوز للزوج والسيد أن يتمتع كل منهما بصاحبه بجميع وجوه الاستمتاع خلا الوطء في الدبر” أ.هـ، وفي كشاف القناع قال البهوتي الحنبلي: “وليس لها ـ أي الزوجة ـ استدخال ذكره وهو نائم في فرجها بلا إذنه لأنه تصرف فيه بغير إذنه، ولها لمسه وتقبيله بشهوة ولو نائماً”، وقال القاضي: “يجوز تقبيل فرج المرأة قبل الجماع ويكره بعده” أ.هـ، وقال أصبغ من المالكية: “يجوز للزوج لحس فرج الزوجة”، وعليه فلو كان الرجل لا يتأتى له الاستعفاف وإرواء شهوته وقضاء وطره إلا بمثل هذا فلا حرج عليه إن شاء الله، وإن استطاع تركه فهو أفضل لأن من أهل العلم من كرهه، والله تعالى أعلم.

المصدر: الشيخ عبد الحي يوسف 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.