زوجي لا يبالي بي .. ويستغلني ويهينني

السؤال
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا امرأة متزوجة وحامل، مشكلتي أنَّ زوجي كان خاطبًا فتاةً قبل الزواج بي، وكان يحبُّها حبًّا شديدًا، لكن أهلها رفضوه، ثم تقدَّم لخطبتي وتزوجني.. وكان يعتبر تقدُّمه لي تحدِّيًا لخطيبته الأولى ورَدَّ اعتبار!

لم أكن أعمل قبل زواجي، لكنه أصَرَّ على أن أعملَ؛ حتى أساعدَه فيما بعدُ, وبعد إصرارٍ شديدٍ منه بدأتُ في البحث عن عملٍ، ونجحتُ في الحصول على عمل بسرعةٍ، فبدأ يسالني عن مرتبي، ويسألني عن المال الذي أعطيه لأهلي مِن راتبي! لم يُعجبني كلامه، ولم آخذه بحساسية؛ لأنني كنتُ أحبُّه، ورغم ذلك لم أكنْ أشعر بأنه يحبني يومًا!

لم يحضرْ لي هدية في زياراته، بالرغم مِن أنه كان يحضرْ لخطيبته الأولى هدايا كثيرةً، وكان كثيرًا ما يحكي عنها!

منذ زواجنا ونحن في دوَّامة من المشاكل؛ فلا أشعر بأي حبٍّ مِن طرفِه؛ وإذا لمتُه قابَل ذلك بالضرب والإهانة، لا أُنكر أنه طيِّب ومتسامِح، فإذا تشاجرنا في الليل نتصالح في الصباح، وكأن شيئًا لم يكنْ!

المشكلةُ الأخرى أنه لا يُكلمني، فهو يُفَضِّل مشاهدة التلفاز وتصفُّح الصحُّف عن الحديث معي، مع اللامبالاة وعدم مساعدتي في أمور البيت، فضلًا عن أني أُنْفِق كل راتبي على البيت، وإذا طلبتُ مالًا خاصًّا بي يثور ولا يعجبه!

لا أشعر معه بالأمان، وإذا غضب مِن إنسانٍ يُفشي سرَّه للآخرين، أشعر أني على أبواب الطلاق، فبِمَ تنصحون؟

الجواب
 

بسم الله الرحمن الرحيم.

أمة الله الفاضلة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعدُ:

فيا أختي الكريمة، لن أبدأ بلومك بأنك كنتِ تعرفين قصته مع خطيبته السابقة ومدى حبِّه الشديد لها، ورغم ذلك قبلتِه زوجًا، ولن أُذَكِّرك بفترة خطوبتكما التي لم تكونَا فيها على وِفاقٍ، ورغم ذلك أكْمَلْتِ الطريق، والآن أنت أُمٌّ وحامل، وليس لكِ خيار إلا أن تصبري، وتعملي ما تستطيعين لِرَأْب الصدع بينك وبين زوجك.

 

حبيبتي، الماضي ذهَب، وإن بقِيَتْ آثارُه، فبِصَبْرك ومُعاملتك الطيبة لزوجك فإنها ستزول لا محالة؛ لذا فعليك – حبيبتي – أن تنظري فقط إلى حسنات زوجك وتضخميها، وأن تغضِّي الطرف عن سيئاته وتتناسيها، وتأكَّدي أنه لا بد سيلمس هذا ويراه، وأنك ستملكين قلبه كما أنه ملك قلبك!

 

أما بالنسبة للعمل والصرف على البيت فيُمكنك بهدوءٍ وفي لحظات صفوٍ أن توصلي له أنكِ تُريدين التوقُّف عن العمل، وأن تكوني ربة بيت تهتم بزوجِها وبيتِها، خاصة أنك حاملٌ، وهناك طفل – بإذن الله – قادم يحتاج كلَّ رعاية واهتمام، وأوْصِلي له بهدوء أيضًا أنه المسؤول عنك وعن بيته.

 

حبيبتي، صوني بيتكِ واحميه مِن التضعضع ثم الانهيار بحكمتك وعقلك الواعي، وأكْثِري الدعاء في صلواتك وخاصة في قيام الليل؛ فالله تعالى بِيَدِه تغيير الأحوال، وهو القريب المجيب.

 

والله وليُّ التوفيق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة : أ / سحر عبد القادر اللبان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.