حلول سحرية لأي مشكلة زوجية

تعد المشاكل الزوجية رفيقة درب لأي زوجين في حياتهما، وعلى تعدد هذه المشكلات واختلاف نوعيتها إلا أن بعض الأزواج والزوجات على الأخص يخطئان في الطريقة التي يمكن من خلالها معالجة الأمور وحل الخلافات؛ وذلك ينتج عنه مشكلة أخرى غير المشكلة الأساسية، مما يولد مشاعر البغض والكراهية لدى البعض وينشر أجواء التوتر في منزل الزوجية.

والزوجة الفطنة هي وحدها التي تستطيع احتواء هذه المشكلات وحلّها بما يتناسب وحجم المشكلة من جهة، ونوعها من جهة أخرى؛ وتكسب في النهاية مودة الزوج وتحافظ على سكينة منزل الزوجية واستقراره.

حول المشكلات الزوجية ترشدنا الأخصائية الاجتماعية هبة الحبيب، المهتمة بقضايا الأسرة، بالطرق السليمة لحل أي مشكلة تواجه الزوجين:

  1. الخطوة الأولى في حل أي خلاف زوجي هي الالتزام من قبل الزوجين بعدم مواصلة الصراخ ولوم كل منهما للآخر؛ فالصراخ قد يزيد حدة التوتر شيئًا فشيئًا ويخرجهما من المشكلة الأساسية إلى مشكلة أخرى، بعد ذلك يجب عليهما التحدث عن المشكلة بكل هدوء وروية، كما يجب ألا ينسيا احترام بعضهما للبعض أثناء الحديث عن المشكلة.

  2. الخطوة الثانية تحديد المشكلة والوقوف على تفاصيلها، وإخبار الطرف الآخر عن السبب الذي يزعجه ويضايقه في الأمر، وعن حقيقة شعوره تجاه هذه المشكلة.

  3. الخطوة الثالثة، والمهمة والأخيرة، جلوس الطرفين معًا لأجل بحث الحل المناسب للمشكلة من وجهة نظرهما؛ بحيث يرضي الحل الطرفين، وحول هذه الخطوة هناك مسائل يجب التنبه لها وهي:

تجنب الشعور بأن أحدهما محق دائمًا؛ حيث يعتبر هذا الأمر من أكبر الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها الزوجان، حيث إن الطرف الذي يعتبر نفسه خسر في المشكلة يضمر الأمر حتى تحين له الفرصة لكي يكسب مشكلة أخرى ويتصيد الأخطاء للطرف الآخر؛ بحيث تصبح الأمور لصالحه في نهاية الأمر، مع أنه المخطئ.

 

وتشير الأخصائية إلى ضرورة أن يتنازل أي من الطرفين للآخر عن أي أمر من الأمور كحل للمشكلة، ولا يتصف بالعناد الذي لا ينتج عنه سوى المشاكل وتدمير الحياة الزوجية، مع التأكيد بأن الشخص الذي يتنازل ليس ضعيفًا كما يرى الكثيرون؛ بل هو صاحب قلب كبير وعقل راجح يعرف كيف التصرف مع المشاكل، وهو الذي يشعر بالرضا في نهاية المشكلة؛ فالحياة الزوجية تضحية وعطاء لا بد أن يكون الطرفان قادرين على تقديم كل ما بوسعهما لإنجاح هذه العلاقة.

كما تنصح الزوجات بعدم استخدام ألفاظ غير لائقة مع الزوج؛ فقد يكون نتيجة ذلك تكبير المسائل وتعقيد الأمور، فليس من المحبذ استخدام كلمات تعبر عن اتهام موجه للشخص المقابل؛ لأنه دون أن يدرك سيأخذ موقف المدافع، وسيبدأ هو نفسه بكيل التهم في المقابل للشخص الذي أمامه.

فعندما تقوم الزوجة بمهاجمة الزوج فمن الطبيعي أن يقوم بالرد أو أن يتراجع وينطوي على نفسه، وفي الحالتين لن يتم حل المشكلة، كما يجب عدم استعراض تاريخ الزوج أو الزوجة أثناء الخلاف؛ فذلك يؤدي إلى تشعب المشكلة وتحولها إلى سيل من الاتهامات من قبل الطرفين، فأفضل طريقة لحل مشكلة ما هو التركيز على المشكلة وحدها دون التطرق لأمور أخرى وفتح أبواب واسترجاع ملفات قديمة من شأنها زيادة حدة التوتر.

كما أكدت ضرورة اختيار المكان المناسب والوقت المناسب للنقاش في المشكلة؛ بحيث يكون النقاش بنّاءً ومثمرًا ويعطي نتائج إيجابية. وأخيرًا يجب أن يعلم الطرفان أن الاعتذار عند الخطأ لا ينتقص من كرامة الشخص، الزوج كان أم الزوجة؛ فما أجمل أن يعترف الإنسان بخطئه؛ حيث يكون الاعتذار هنا نهاية للمشكلة.

 

علياء الهاجري – الدمام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.