حكم التعامل مع الخلافات الزوجية

السؤال: بعض الإخوة والأخوات قد يبنون أسرهم على التقوى من أول يوم، ولكن مع ذلك قد يواجهون مشكلات واقعية، فمثلاً الكثير من الأخوات المتزوجات يُركّزن على الناحية المادية، وقد يكلفن أزواجهن ويطالبنهم بما لا يطيقون، وكذلك بعضهن عندها نقص حاد في طاعة زوجها وإهمال للتزين له، فما الحل الشرعي وكيف نحافظ على الأسرة المسلمة ونحميها مع صعوبة الظروف الاقتصادية، وكيف نرسخ الثقة والقناعة بين الأزواج؟

 

 

 

 

الإجابة: إني أوافق صاحب السؤال على أن المحافظة على البناء قد تكون أشق من أصل البناء، وهنا لا بد من تعاهد هذا البناء لأنه بمثابة الغرس لا بد من تعاهده بالسقي والرعاية، ولذلك فإن كانت الأسرة أصلاً بُنيت على تقوى الله ثم بعد هذا بدأ بعض الصفات الذميمة يدب فيها فلا بد من معالجة تلك الصفات، إن إقبال المرأة على شؤون الدنيا وتتبعها للموضات وتكليفها للزوج بما لا يطيق ليس من التقوى التي عليها يُبنى البيت، بل هو مرض عارض لابد من علاجه بأن يجعل الإنسان من وقته لتربية أهله ومناقشة قضايا الإيمان معهم، وتعويدهم على القناعة.

وكذلك نقص تبعُّل المرأة لزوجها فإنه ينقص أجرها، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله النساء عن جهادهن، فقال: “إن حسن تبعلكن لأزواجكن من الجهاد في سبيل الله”، فحسن تبعل المرأة لزوجها من الجهاد في سبيل الله، وكذلك قال للمرأة التي جاءت تذم زوجها قال: “إنما هو جنتك أو نارك”، وقال: “لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها”.

فلذلك على المرأة أن تتقي الله وأن لا تكلف زوجها ما لا يطيق وأن تعلم أن أمر الفراق بيده لا بيدها، وأن عليها أن تكون عوناً له على طاعة الله، وأن لا تكون عوناً له على المعصية.

وكذلك بالنسبة لما يحصل دائماً من أوجه الخلاف العارضة ينبغي معالجتها من أول نشأتها وأن تعالج بالتي هي أحسن، وأن يعالجها الزوجان فيما بينهما فإن عجزا عن ذلك لجآ إلى طرف ثالث يحكمانه بينهما.

 

 

 

المصدر:  محمد الحسن الددو الشنقيطي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.