حكم استئذان الزوج لإخراج الصدقة

السؤال: 1 – عندي مجموعة كبيرة من الملابس والأحذية والثياب النسائية السودانية، وددت إخراجها صدقة تكفر عني بعض خطاياي، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “تصدقن ولو من حليكن”، هل يجب عليَّ استئذان زوجي في ملابسي وأشيائي الخاصة؟ مع العلم بأنه سيرفض أن أعطيها للناس رفضاً قاطعاً، وأنا متأكدة من ذلك، سيقول: بيعيها وهاتي بثمنها أواني للمنزل، هل استئذانه واجب؟

2 – عندي الشبكة (2 غويشة + سلسل + 2 خاتم + حلق، بما مجموعه حوالي مليون جنيه سوداني أو أكثر)، هل آخذها وأخرج الكفارة عن تركي الصيام مع رفض زوجي لهذا الأمر أم كيف أتصرف؟ أنا خائفة أن أموت وعليَّ دين من الناس أو رب الناس، ولا مورد لي إلا نفقة زوجي التي يعطيني إياها على شكل ملبس ومأكل ومشرب فقط؛ إنه لا يعطيني مصروفاً في يدي لأوفر منه أو أتصرف في جزء منه؛ حتى أقضي ما عليَّ من كفارة صوم!!

الإجابة: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإذا كانت هذه الأشياء مما أحضره الزوج لك لتتزيني بها له، فلا يجوز لك إخراجها أو التصدق بها إلا بإذنه ورضاه؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: “لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه”، أما إذا كان قد وهبها لك وملَّكك إياها فلك أن تتصرفي فيها بسائر أنواع التصرفات المشروعة، وعليك -أمة الله- أن تعمدي إلى تذكير زوجك بالله والوقوف بين يديه للحساب من أجل أن تنبعث همته في النفقة، واعلمي أن الله تعالى إذا علم من نيتك الحرص على البراءة من الديون -مع عجزك عن ذلك- فإنه سبحانه سيؤدي عنك ويغفر لك، فالأعمال بالنيات، والله تعالى أعلم.

المصدر: عبد الحي يوسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.