حكم إكمال الخطبة دون موافقة الأم

السؤال: هل يجوز أن أفسخ خِطبتي من خطيبي؛ حيث إنه قد مر على الخِطبة سنة، وقد تمت الخطبة بموافقة الأهل، لكن بعد سفر أمي إلى بلدها مصر، كانت قد غيرت رأيها وقالت: إنها غير موافقة، مع العلم أنها كانت موافقة من قبل، ومتشجعة جدًّا لهذا الموضوع، وقد علمتُ أنها قد رأت واحدًا يريد خِطبتي، وهو أفضل من خطيبي الحالي من الناحية المادية، والمستوى الثقافي، وقالت لي أمي: إنه لا يوجد توافق في المستوى الثقافي بيني وبين خطيبي؛ لأنه لم يكمل الجامعة، وهو يعتمد في عمله على الخبرة والدبلوم، وليس لديه بكالوريوس؟

هل يجوز لي فسخ خطبتي إرضاءً لأمي؛ حيث إني غير مقتنعة بفسخ الخطوبة، ولا حتى والدي الذي قال: إنه لم ير منه إلا كل احترام، وكل خير. والدتي – الآن – حالتها الصحية متعبة، وقالت لي: إنها ليست راضية عن زواجي من خطيبي، وسوف لن تحضر عرسي إن وافَقْتُ.

وأنا أخاف أن يعاقبني الله إن فسخت الخطوبة، وأقع في دائرة الذين قال عنهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «إلا تفعلوا، تكن فتنة في الأرض، وفساد كبير».

ولم يقع من خطيبي ما يشكك في دينه وخلقه، وهو متمسكٌ بي.

الجواب: الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فطاعة الوالديْن وإن كانت من أوْجب الواجبات بعد الإيمان بالله، إلا أنها ليست مطْلقة، وإنَّما هي في المعْروف فقط، وفيما لا ضرر ومشقَّة فيه، فإن كان خطيبكِ ظاهرُهُ الاستقامة، وحسن الخُلُق، ولم يقع منه ما يوجب فسخ الخطوبة، فلا تطيعي والدتك في تركه، ما دام قد أعجبكِ؛ ففي “الصحيحين” عن عليٍّ – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «إنما الطاعة في المعروف».

ونوصي أمك أن تتقيَ الله في نفسها، وفي ابنتها، فلا تفرِّق بينها وبين خطيبها، وتقطْع رحمها، ولْتحرصي على صلتها، فإن قطعتك، فصليها أنتِ، وحاولي أنتِ صِلَتَها، فإن أبت ولم تمكنك من صلتها وبرها، فالإثم عليْها وحْدها.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.