حساسية الخاطب وغيرته الزائدة

السؤال
 

♦ الملخص:

فتاة عَقَد عليها شابٌّ وقرب زواجُها، تشكو مِن غيرته وشكِّه وحساسيته الزائدة، وتُريد بعضَ النصائح التي مِن خلالها يُمكنها التعامُل معه.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

عُقِد عَقْدُ زواجي على شابٍّ مِن العائلة، وللأسف منذ فترة الخطوبة ونحن في مشكلاتٍ لا تنتهي، فمشكلة خطيبي أنه شخصٌ عصبي، وحَسَّاس، وغَيُور جدًّا، فإذا وجَد هاتفي مشغولًا يغضب ويسأل: مع مَن كنتِ تتكلمين؟ وإذا سمع هاتفًا يرن بالقُرب مني يسأل: لِمَنْ هذا الهاتف؟ ويسأل: لماذا تجلسين على (الفيس بوك)؟ ومع من كنتِ تتكلمين؟

تعبتُ مِن هذه المراقبة، ولم أعُدْ أطيق التعامل معه، وطلَبْتُ الطلاقَ أكثر من مرة؛ لأني أخبرتُه أنه شَكَّاك بسبب علاقاته القديمة، لكن رفَض أهلي الطلاق، وحصل صلحٌ بيننا، وكان يُبرِّر تصرفاته بأنه يُحبُّ الاهتمام ولا يشك في تصرفاتي.

لا أنكر أنَّ هناك طباعًا كثيرة تغيَّرَتْ بعد الخطوبة، لكن طباعه كلها صعبة، وتصرُّفاته يظهر فيها الشكُّ بصورةٍ مبالَغٍ فيها، وما يجعلني صابرة عليه أنه طيبٌ وبارٌّ بوالديه ولا يَقْبَل المالَ الحرام، كما أنه يُصلي ويطلب مني أن أعينَه على الطاعة والقُرب مِن الله تعالى، وهو يَتَحَمَّل مني ما لا يتحمَّلُه الشباب في وقتنا الحالي.

بقي شهران على الزفاف، وأنا خائفة أن يكونَ شكَّاكًا ولا أسعد بعد الزواج؟

ما زلتُ أستخير إلى الآن، وأريد نصائحكم بارك الله فيكم كيف أتعامل معه؟

الجواب
 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فبنيتي، ما دمتِ تستخيرين فلن تندمي إن شاء الله، والرجلُ إيجابياتُه تغلب سلبياته، وأغلبُ الشباب في الحقيقة في عصرنا هذا خصوصًا تُمَيِّزهم الغيرةُ الشديدة، بسبب ما طَرَأَ على المجتمع مِن انفتاحٍ إعلاميٍّ، وبسبب ما يُشاهِدُونه مِن جرأةٍ على اقتراف المعاصي مِن حولهم، وقد يكون أحدُهم مَرَّ بتجربةٍ أثَّرَتْ على تفكيره وظنونِه، وما ذلك إلا أثرٌ مِن آثار التساهُل.

فلعلك تعذرينه، ولعلك تُعينينه على نفسِه، وبطبيعة الحال سيَتَغَيَّر ذلك بعد الزواج، حين يَتَأَكَّد له عن قُرب ويرى بعينه عدالةَ زوجته، وسلامتها مِن تلك الظنون؛ فالزوجةُ بتمَسُّكها بأخلاق دينها تفرض احترامَها على زوجها، وتضع أساسًا متينًا في علاقتها به وبأسرتها.

اجتهدي في الدُّعاء، وقابِلي المواقفَ بكل هدوءٍ واحتمالٍ، فلعلها سحابة صيف وستزول بإذن الله.

وفقك الله وهداك سبيلَ الرَّشاد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة : أ/ لولوة السجا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.