تعاون الزوجين.. ترابط بين شــريكي الحياة

التعاون بين شريكي الحياة، وتقاسم الأعباء المنزلية، من الأمور التي تطالب بها كثيرات من الزوجات، لاسيما العاملات ممن قد يصبن بالإرهاق، ويشعرن بالظلم لكثرة المسؤوليات الملقاة على عاتقهن. وتعد المشاركة في الأعمال المنزلية غير مقبولة عند فئة كبيرة من الأزواج الشرقيين، فبعضهم لا يتقبلها بشكل نهائي، وآخرون يساعدون زوجاتهم من دون الاعلان عن ذلك. والآثار الايجابية لمساعدة الرجل زوجته في الاعمال المنزلية لا تنعكس على راحة شريكة حياته فحسب، بل على علاقته بها ايضاً، وكذلك على الأبناء الذين يصبحون اكثر تقبلاً لهذه العادة.

العراقية هيلانة العطار أشارت إلى أن زوجها لا يساعدها في الأعمال المنزلية الا عندما تكون مريضة، مضيفة «كنت موظفة منذ فترة، وعندما كنت أعود الى المنزل أقوم بكل الواجبات المنزلية وحدي، إذ لم تكن لدي خادمة»، مشيرة الى أن مساعدة الزوج مهمة جداً، كونها تريح المرأة وتسهل حياة الشريكين معاً، منوهة بأن عدم مشاركة الرجل في الاعمال المنزلية، غير ناتج عن عدم إحساسه بزوجته، وإنما لأنه تربى على هذه الثقافة.

ولفتت الى أنها ترى بعض الرجال، ومنهم الكثير من المثقفين، الذين لا يرغبون في أن يقوم أطفالهم بالمساعدة في المنزل، ويرددون عبارة «اجلس أنت رجل»، وهذا محزن. وشددت على أنه من الضروري التغيير في الثقافة، فالخادمة حاليا ترتاح أكثر من ربة المنزل، كونها عند الساعة الثامنة تستريح من الأعمال المنزلية، وتتوقف عن العمل، بينما تظل المرأة تعمل حتى يحين وقت نومها.

 

ايجابيات:

في المقابل، قالت الفلسطينية ربى ضراس، ان الرجل العصري لم يعد يرى في مساعدة الزوجة عيباً أو ما ينتقص من رجولته، مشيرة إلى انها تشجع الزوج على مساعدة زوجته، لما لذلك من آثار إيجابية تنعكس على المنزل، وعلى حياتهما معاً، معتبرة انه عندما تشعر المرأة بأن هناك من يساعدها في المنزل، ينعكس ذلك على علاقتها بزوجها، فتصبح أكثر اهتماماً به.

بينما رأت اللبنانية ميرنا تميم، أن الرجل الشرقي، يرى أنه يتعب خارج المنزل، وليس هناك ضرورة كي يتعب داخل المنزل أيضاً، مشيرة إلى أن وجود الخادمة في المنزل يجعل الرجل متغاضيا عن المساعدة. وقالت، ان «التربية هي التي تحدد شخصية الرجل مستقبلاً وتعاطيه مع زوجته بخصوص الأعمال المنزلية، وشخصياً أعمل على تنشئة أطفالي بطريقة تجعلهم يتقبلون العمل المنزلي، وغالبا ما أطلب منهم ترتيب أغراضهم واحتياجاتهم الخاصة».

أما المصري محمد جمال فاعترف بأن المساعدة في المنزل من الأمور التي يتقبلها ولا يمكن ان تسبب له مشكلة اطلاقاً، مشيرا الى أن هذا الأمر يعود الى طبيعة الانسان ومدى إحساسه بالغير، وكذلك التربية المنزلية. ولفت الى أن المساعدة بين الزوجين تجعل العلاقة أكثر استقراراً فيزداد الترابط الأسري، ويزداد إحساس كل من الطرفين بروح الشراكة في الحياة الزوجية.

 

رجولة:

من جهته، أكد السوري محمود الخطيب، أن المساعدة في المنزل باتت من الأمور الضرورية التي لا تنتقص من رجولة الرجل، لأن المرأة تعمل وتحتاج الى من يساندها في تحمل الأعباء المنزلية، مشيراً إلى أنه يقوم بإعداد الطعام بشكل يومي للتخفيف من حدة المسؤوليات عن زوجته، ولا يختار الأعمال البسيطة كما يعمد البعض، كما أنه لا يخفي مساعدته لها إطلاقاً. وشدد على ان التعاون يشعر المرأة بالراحة، فتشعر باهتمام زوجها بها، ومدى حبه لها، وكذلك ينعكس على الأطفال، فيصبح التعاون من الأساسيات في تعاملهم. واعتبر الخطيب انه يمكنه كزوج أن يأخذ الدور الذي يأخذه كثيرون وهو الجلوس في المنزل وعدم المساعدة، ولكنه يعتبره عيباً، ولا يليق بالرجل والمرأة.

أما اللبناني محمد منصور، فأكد أنه لا يحب المشاركة في الاعمال المنزلية، ولكن ليس إلا لكونه كسولاً ولا يحب بذل أي مجهود في المنزل. وأضاف «أساعد زوجتي عندما اضطر للقيام بذلك، أي عندما تكون مريضة أو هناك ظروف تستدعي غيابها، ولكني لا أكون فرحاً بالقيام بهذه الأعمال، فلا أشعر بالمتعة إطلاقاً»، ونوه بأنه يدرك مدى أهمية المشاركة في الأعمال المنزلية، لأن ذلك ينعكس إيجاباً على حياة الاسرة، ولكنه لا يستطيع القيام بأمر يرهقه.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة: ديانا أيوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.