الماضي العاطفي سبب 70 بالمائة من حالات الطلاق

اليوم- الدمام

 

 

 

مواصفات شريك العمر تختلف من فتاة لأخرى؛ لذلك ينصحك علماء الطب النفسي بالابتعاد عن الزوج الأكبر سنًا، وأن تشاركي الأهل في الاختيار ويحذرونك من صاحب الخبرات السابقة «الدنجوان»، وقبل كل هذا وذاك احرصي على أن تختاري منشأ أسرة الزوج بدقة والمتكافئ معك، وتأكدي من أن الحب من أول نظرة ليس حبًا حقيقيًا؛ هذا ما أكده خبراء النفس.

 

يقول الدكتور محمد المهدي، رئيس قسم الطب النفسي بطب الأزهر، إنه لا بد أن تتمهل الفتاة في اختيار شريك الحياة من حيث شخصية الشاب وصفاته ومسكن الزوجية؛ حتى عائلة الزوج لا بد أن تتحرى الدقة قبل الارتباط.

 

 

وقدّم الدكتور المهدي عدة نصائح للمقبلة على الزواج، وهي أنه من حقها شرعًا رؤية الشاب المتقدم لها ومشاركة الأهل في الاختيار وعدم الانصياع للآراء التي تفضل أن يتم اللقاء خارج المنزل قبل التقدم للأهل؛ لأن ذلك غير شرعي، وأكد أن الفارق في السن بين الأزواج الأمثل والأفضل أن يكون بين 3 سنوات و7، وألا يزيد على 10 سنوات، ولا يفضّل أن تكون المرأة أكبر سنًا من الزوج أو يكون الزوج أكبر بكثير منها؛ وذلك يرجع إلى اختلاف الأجيال والأفكار والأذواق، مما ينشأ عنه مشاكل قد تنتهي بالانفصال أو الطلاق في مرحلة حديثة من الزواج، والخطر الأكبر أن يكون هناك أطفال.

 

 

أنماط

وصنّف الدكتور المهدي الزوجات إلى ثلاثة أنماط:

  1. الزوجة الأكبر سنًا من الزوج (التي تمارس معه دور الأم)

  2. والزوجة الأقل سنا منه بكثير (التي تعتبر في سن الابنة، ويكون الزوج زوجًا وأبًا)

  3. والزوجة الصديقة (وهي القريبة في السن أو المتساوية مع الزوج؛ ويكونان أكثر تفاهمًا في حياتهما.

وأشار إلى أن هناك بعض الشباب يفضّلون الزوجة الكبيرة سنًا؛ لفقدهم الحنان في صغرهم أو ارتباطهم الزائد بأمهاتهم وماتت، فيبحث عنها في زوجة تمارس عليه دور الأم من حيث الرعاية والحنان، وهناك من الفتيات من يفضلن الزوج الأكبر سنًا؛ فتكون زوجة وابنة لحرمانها من الأب في الصغر، فتبحث عن الحنان في هذا الزوج، والبعض يفضل الزوجة الصديقة للتقارب العمري بينهما.

 

وأوضح أنه لا بد أن يكون هناك تكافؤ بين الطرفين من الناحيتين الاجتماعية والمادية حتى تنجح الزيجة، وهناك اعتقاد خاطئ لدى الكثير من الأسر والبنات عند اختيار الزوج أنهم يختارونه لشخصه وليس لأسرته؛ لكن لا بد أن يشمل الاختيار نشأة الأسرة؛ لضمان نشأة الزوج أو الزوجة في جو أسري يقدس الحياة الزوجية ويحترم فيها الزوجُ الزوجةَ.

 

 

حرية

ويحذر الدكتور أنس قاسم، رئيس قسم العلوم النفسية برياض الأطفال بجامعة القاهرة، من الحب من أول نظرة؛ لأنه ليس أساسًا جيدًا لبناء حياة زوجية قوية؛ لأنه ليس حبًا، بل يطلق عليه “إعجاب” أو “شغف” يزول مع الأيام بعد انكشاف كل منهما أمام الآخر، وينصح الآباء والأمهات بأن يتركوا حرية الاختيار للابنة؛ حتى ولو كان ضد رغبتهما، ويتركوها تخوض التجربة؛ وإلا دخلت في طريق العناد معهما فتفشل الزيجة ويكون الآباء والأمهات «الشماعة» التي تعلق عليها الفتاة أسباب فشل الزيجة.

 

 

ويشير إلى أن أحدث الدراسات أثبتت أن 70% من حالات الطلاق بين الذين كانوا على علاقات عاطفية سابقة مع فتاة أخرى قبل الارتباط. فهناك اعتقاد خاطئ لدى الفتيات بأن الشاب صاحب التجارب العاطفية السابقة يكون ملمًا أكثر بأمور كثيرة عن المرأة؛ مما يساعد على إسعادها بعد الزواج، لكن هذا مفهوم خاطئ؛ لأنه مع بداية الارتباط تكثر المقارنات عن الخطيبة السابقة حتى ولو كانت في صالح الحالية؛ فتنشأ مشاكل كثيرة تؤدي إلى الانفصال.

 

 

ويفضل ألا تكون هناك خبرات سابقة للطرفين؛ حتى يتقبل كل منهما الآخر بعيوبه وميزاته، وأكد أن الفتاة عليها التأكد من أنه ليس في استطاعتها تغيير صفات الزوج الجوهرية بعد الزواج؛ فصفاته وعاداته نفسها قبل الزواج هي بعد الزواج، وعلى الرغم من ذلك ربما يكون اختلاف الطباع بين الزوجين في حد ذاته تكاملًا بينهما بشرط أن يكون هناك توافق نفسي بينهما، وقال إن الحب من طرف واحد غير منطقي وخال من التناغم والتواصل الموجود في الحب الحقيقي؛ بل ويطلق عليه «افتتان» وليس حبًا.

 

 

أنواع

وأضاف الدكتور أبو المجد عبد الرحيم، وكيل كلية رياض الأطفال، أن هناك أنواعًا من الأزواج:

  1. الزوج العاطفي (الذي يعيش دائمًا في حالة من الرومانسية والحب ويغلب عاطفته على عقله)،

  2. الزوج العقلاني (الذي يختار الزوجة بعقله، ويبني حياته الزوجية بعد تفكير عميق)،

  3. الزوج الاجتماعي (الذي يتسم بشخصية مرحة محبوبة بين الناس ويقيم علاقات مجتمعية أكثر)،

  4. عكس الزوج الهروبي غير المستقر (الذي يهرب دائمًا من المسؤولية تجاه زوجته وأسرته ومجتمعه)،

  5. الزوج الديني (الذي يأخذ التدين مقياسًا وحيدًا لنجاح الزوجة)،

ويشير إلى أن الفتاة عليها اختيار ما يتلاءم مع شخصيتها ومجتمعها وأسرتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.