العلاقة الزوجية.. خيط مشدود بين الزوجين

الدمام ـ متعب عزيز

 

 

لا نعتقد أن الحياة الزوجية خالية من المشاكل، ويبدو ذلك ناتجًا من اختلاف العادات والطبائع بين الزوجين، وقد يكون ذلك في بداية الزواج. فالرجل قد تكون له طباعه وعاداته التي أخفاها أثناء فترة الخطوبة من أجل التودد إلى زوجة المستقبل، وكذلك الخطيبة تبذل جهدًا خارقًا لإغراق الحبيب في الحب، ولكن ما إن يتم الزواج حتى تبدأ الخلافات؛ لعدم تفهم كليهما موقف الآخر.

ولأن الزوج غالبًا ما يكون واضحًا في سلوكياته وعاداته بعد الزواج، ومن خلال هذا الاستطلاع الذي قامت به (اليوم) يمكن التعرف على كيفية مواجهة الزوجة هذه السلوكيات؛ حيث تؤكد السيدة (أماني) أن العادات غير السوية دائمًا تسبب مشكلة للزوجة، وترى من وجهة نظرها أن تكون هناك مصارحة حقيقية حتى يعدّل من سلوكه وتصرفاته، وأن على الزوجة ألا تيأس بلفت انتباهه مرة ومرتين وثلاثًا، وتؤكد أنه إذا لم يعدل من سلوكه تقوم بتقليده؛ ليشعر ويشاهد ماذا يفعل، مما يجعله يعزف عن ذلك السلوك.

 

 

 

 

عدم الاحترام

أما (نجوى صالح) فترى أن السلوك غير السوي من الرجل تجاه زوجته يجعلها تشعر بعدم الاحترام والتقدير؛ فالرجل حينما ينصرف لقراءة مجلة مثلًا أو مشاهدة تليفزيون دون احترام لحديث المرأة فهذا يجعلها تشعر بأنها بلا قيمة.

إذ يرى بعض رجالنا أن هذا التصرف نوع من الرجولة؛ لذلك لا بد أن يسود الحياة الزوجية الحوارُ بين الزوجين لكي تظل الحياة بينهما دافئة.

 

 

 

 

إيجابيات وسلبيات

أما (نهى) فتؤكد أن الإنسان ليس مخلوقًا كاملًا في أوصافه؛ لذلك يجب أن يعلم كل منا أن لكل شخص إيجابيات وسلبيات، وعلينا أن نفرق بين الشيء المقبول وغير المقبول؛ ولكن يبدو أن مواجهة العادات السيئة لدى الزوج تخلق كثيرًا من القلاقل بسبب إصرار الزوج على سلوكه وعدم تراجعه عن قراره الخاطئ، ويبتعد عن الزوجة وينفذ كل ما يشاء، وعندما تبدي الزوجة اعتراضها تكون علاقاتهما الزوجية مهددة، إذًا نحن ما زلنا في حاجة إلى المصارحة والصدق في العلاقة الزوجية، وأن تكون هناك مراعاة لبيئة الزوجين التي أتيا منها؛ لأنها بلا شك لها تأثير على السلوكيات والعادات.

 

 

 

 

وبعد التعرف على آراء بعض السيدات كان لا بد من التعرف على آراء بعض المتخصصين في علم النفس لنستخلص هذا الأمر من ناحية علمية.

 

 

 

يقول أحد أطباء الصحة النفسية إنه لا بد للزوجين أن يعلما علم اليقين أنهما سيواجهان عدة مشاكل في بداية حياتهما الزوجية بسبب اختلاف البيئة وطريقة التربية؛ لذلك فإن هذه الفترة الأولى تتطلب أن يتحمل كل منهما الآخر، بحيث يعدل كل طرف من سلوكه وعاداته حتى يبدو سويًا أمام الطرف الآخر؛ وذلك من خلال التودد، وليس التسلط وفرض الآراء من الرجل، وعلى الزوجة أن تكون قدوة وأن تعدّل من طباعها التي قد ترضي الزوج.

 

 

 

ويقول أحد الاستشاريين للأمراض النفسية والاجتماعية إن ما يحدث من مشاكل بين الزوجين، خاصة في بداية الزواج، سببه السلوكيات غير السوية للزوج؛ نسبة إلى سرعة الغضب وشدته واللامبالاة وممارسة أسلوب التسلط مع زوجته وعدم فتح مجال للحوار معها؛ ولكن يجب كذلك على الزوجة أن تكون مرآة لزوجها، وأن تحافظ على واجباتها دون الإخلال بها مهما كانت سلوكيات الزوج. وعليها أن تلتزم التأني والتروي؛ لأن هذا يعتبر مفتاح السعادة، وعلى الزوجة كذلك أن تكون في كامل أنوثتها حتى تكون قادرة على تحريك مشاعر الزوج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.