الإجازة الزوجية..

الإجازة الزوجية..أسلوب جديد لإنعاش الحياة الزوجية

إيمان الحلواني

الأزواج: إيجابية إذا ما طبقت بطريقة صحيحة.

  • الزوجات: فرصة لإعادة الحب، والسكينة لحياة أصابها الملل.
  • د.عادل مدني: تعيد اكتشاف شخصية كل منهما على حدة.
  • د.هاشم بحري: انفصال مؤقت، يعيد للحياة بريقها، وعافيتها.

* * *بعد مرور زمن على الزواج، كثيراً ما تحدث حالة من التكرار والملل؛ بسبب الحياة الرتيبة، وغياب عنصر الإثارة عن أحداث المعيشة اليومية، عندها لابد من شيء يجدد النشاط، ويعيد للحياة السعادة.. ولكن: كيف يحدث ذلك؟!

يقترح البعض تغيير أثاث المنزل، أو شراء قطعة ثياب جديدة، أو الذهاب إلى رحلة بعيداً عن الحياة الزوجية التقليدية.

ويرى آخرون أن الحل في إنجاب طفل جديد ينعش الحياة الزوجية، ويضفي عليها مزيداً من الحيوية.

لكن الخبراء يضيفون حلاً آخر؛ هو (الانفصال المؤقت) أي: أن يأخذ كلا الزوجين إجازة من شريك حياته.. فهل يساعد ذلك على انتشال الحياة الزوجية من ركودها؟ أم يصبح (صورة من طلاق مؤقت)؟!

الزوجات بين القبول والرفض:

نهى سالم – متزوجة منذ 21 عاماً- تقول: “إن افتراق الزوجين مدة قصيرة، يمكن أن يساعد في إعادة الدفء إلى حياتهما، لكنَّ ذلك سيكون مشكلة؛ إذا رفض أحد الزوجين الاقتراح، واعتبره تهيئة نفسية لانفصال طويل”. وتضيف نهى: “كثيراً ما أطلب من زوجي مدة من الهدوء بعيداً عن الأسرة، خاصة عندما نتعرض لإحدى نوبات الخلافات الساخنة، لذلك: أنا سعيدة في حياتي الزوجية؛ لأنني بعد كل مرحلة انفصال، أعود إلى زوجي لأبدأ حياة سعيدة معه من جديد متناسية كل المشكلات والخلافات.

أما ريهام فتح الله – التي لم يمضِ على زواجها ست سنوات – فتقول: “اضطررت إلى اتخاذ قرار الإجازة؛ بعد مشاجرة عنيفة نشبت بيني وبين زوجي؛ بسبب أخطائه المتكررة وإهماله لي، ولكن: عندما طلبت منه أن أقضي زمناً في بيت آخر لمراجعة الحسابات – على أن يتركني لأعود وحدي – فوجئت به يتصل بي على هاتفي الجوال ليؤكد لي أنه يحبني كثيراً ولا يستطيع الاستغناء عني، ويرغب في عودتي إليه. شعرت وقتها بسعادة غامرة يصعب وصفها وكأنني سأتزوج للمرة الأولى.

لمياء رضا – متزوجة منذ 3 أشهر- ترفض تماماً اقتراح الانفصال المؤقَّت، وتقول: “التعود لا يلغي الحب، وإن كان يترك شيئاً من الفتور في علاقتهما، إلا أنه لا داعي إلى الانفصال المؤقَّت؛ لأنه يجعل كلا الزوجين يعتاد الاستغناء عن الآخر”.

رأي آخر للأزواج:

سالم محمود – متزوج ولديه خمسة أبناء – يرى أنه: لو نجح كل زوج وزوجة في منح أنفسهما فرصة للتفكير الهادئ بعيداً عن الضغوط فستكون حياتهما الزوجية أفضل؛ لأن هذا هو الأسلوب الأمثل لاستمرار الزواج، ولا سبيل إلى الخروج من الملل، وتجاوز الأزمات والخلافات إلا بالإجازات الزوجية؛ لأنها تجدد حياة الزوجين.

ويختلف معه سامي حسين - وهو تاجر – فيقول: “أنا غير موافق على هذا الاقتراح جملةً وتفصيلاً؛ فالإجازة بهذا المعنى هي ضد العشرة، وبصراحة: أنا لا أجد في نفسي جُرأة كافية لأقترح على زوجتي هذا؛ هل أقول لها – مثلاً -: إنني بدأت أشعر بالملل منها، وإنني أحتاج إلى تغيير”.

أما علي سليمان محمد فيقول: “ليس هناك رجل في العالم لا يتمنى أخذ إجازة من زوجته وأطفاله، ومن يقول كلاماً مغايراً لهذا هو غير صادق مع نفسه”.

كمال أشرف - طبيب – يقول: “الحياة الزوجية لا تستقيم إلا بالاتفاق؛ وإذا توافر ذلك، فسيكون كل شيء على ما يرام، ولكنه يتساءل عن حاجة الزوجين إلى إجازة يحدِّدانها هما؛ فهناك فترة انقطاع أجبرهما الله – سبحانه وتعالى – عليها لأسباب بيولوجية، وله في ذلك حكمة عظيمة، وفي اعتقادي: أن تغيير الجو، سيكون مقبولاً؛ إذا ظل في نطاق محدود، ولم يتجاوزه – أعني عدم إطالته – والاسترخاء فيه، وإلا أصبح تمهيداً لانفصال دائم.

مواصفات الإجازة:

الدكتور عادل مدني – أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر – يؤكد أن: “الإجازة الزوجية، تعيد اكتشاف شخصية كل منهما على حدة، وتفجِّر في داخليهما طاقات لم يكتشفاها من قبل”. ويقول: “الإجازة الزوجية مهمة، ولكن بشروط؛ منها:

ألا تطولَ مدتها على أسبوع؛ حتى لا تزيد مشاعر الحرية لدى الزوجين، وهى مشاعر يستحسنها الإنسان بعيداً عن الالتزامات اليومية، والواجبات التي لا تنتهي تجاه الآخر؛ فتضخم مشاعر الحرية المفاجئة، ويصعب معها تقلص هذه المشاعر، والعودة منها إلى الحياة الزوجية مرة أخرى. والإجازة الزوجية تخرج الإنسان من الأحاديث اليومية المعروفة داخل الأسرة الواحدة، وتنقله إلى أحاديث مختلفة، تجدد حيويته الذهنية التي هو في أشد الحاجة إليها، وهذا لا يكون إلا بإجازة زوجية قصيرة يقضيها كلٌّ منهما مع الأهل والأصدقاء”.

ويضيف: “إن الإجازة تحدُّ من مظاهر السلوك السلبي؛ لاجتماع الزوجين دائماً في مكان واحد أوقاتاً طويلة؛ هذا الأمر يولِّد مشاعر الملل والرغبة في الهروب منه ومن الشريك”.

ويحدد د. عادل مدني مواصفات الإجازة قائلاً: “لابد أن يتفق الطرفان مقدَّماً وضمناً بأنها إجازة مؤقتة؛ يستمتع فيها كل منهما بحياته بعيداً عن الغضب؛ لاستعادة المشاعر الأولى المتوهجة التي توارت نسبياً بسبب رتابة الحياة، وكثرة الالتزامات، ومواعيد العمل المختلفة الضاغطة التي أدت بكل منهما إلى أن يشعر بغربته تجاه الآخر الذي ضاق به؛ لأن نظام حياتهما واحدٌ، وكلاهما أصبح مكرراً في مواضيع متقاربة ومتشابهة، وهنا لابد من الإجازة التي يشترط لإنجاحها أن يذهب كلٌّ منهما في اتجاه مغاير، متعاهدين على العودة القريبة، والاتصال الهاتفي من بُعْد؛ حتى لا تجفَّ المشاعر، ويمكن أن يحمل كل منهما ما يذكِّره بالآخر، وبهذا تكون الإجازة قد أ ثمرت”.

إجازة مثمرة:

الدكتور هاشم بحري – أستاذ الطب النفسي – يؤكد أن: “الإنسان كائن اجتماعي بالفطرة؛ فُطِر على الحب والعطاء، ولكن الظروف المحيطة به هي التي تغير نظرته للحياة”. ويقول: “الحب هو الضمان الوحيد لنجاح العلاقة الزوجية، وتأتي بعده عوامل أخرى، مثل: طبيعة الزوج والزوجة، وتحكيم العقل في العلاقة. فالحياة الزوجية شَرِكَة نفسية وجسدية يدخلها اثنان بِنِيَّةِ الاستمرار، ويتوقف استمرار العلاقة ودرجتها على قدرة الزوجين على الذوَبان كل في الآخر، فإذا كان هذا الذوبان على طريقة تقديم التنازلات لتمضي سفينة الحياة، فإن استمرار العلاقة سيكون نسبياً، ومعرَّضاً للأزمات؛ إذا ما تعرضت معادلة التنازلات للاهتزاز”.

وعن اقتراح الإجازة الزوجية يقول د. هاشم بحري: “إن الإجازة الزوجية تحفظ للزوجين استقلاليتهما الشخصية، وهو بعد مطلوب في الحياة الزوجية، وهى بمنزلة تجربة انفصال مؤقت تعاد خلالها الحسابات، ويتجدَّد فيها نشاطهما، ويعيدان النظر في أمور علاقتيهما اليومية؛ لتستعيد العلاقة عافيتها وبريقها الأول؛ لأن البديل هو الغرق في المشكلات حتى الموت حتماً، وإذا كانت الإجازة الزوجية مِساحة من الزمان يفترق فيها الزوجان برغبتهما وبوعي ونُضج، فإنها تكون إجازة مثمرة لكل منهما، أما الإجازة التي يذهب فيها كل واحد منهما بدوافع الغضب والهروب من الواقع، فتكون فرصة لزيادة الغضب، والقرارات العشوائية التي تنتهي بالانفصال أو الطلاق”.

ويختم الدكتور بحري حديثه بأن: “الإجازة الزوجية في الأسرة الواحدة عربياً وعالمياً، لها أكثر من مفهوم؛ فالإجازة تكون عندما يخرج الزوج مع زوجته لتناول العشاء، وهناك إجازة يصطحب فيها الزوجان أولادهما، ولها مردود على المشاعر الأسرية، وهناك الإجازة الفاصلة وهي الإجازة الزوجية التي نحن بصددها، وهى إيجابية إذا ما طُبِّقت بطريقة صحيحة، على ألا تطول مدتها، وألا تكون بعد ثورة غضب، أو تأتي كفض اشتباك؛ فالإجازة تعني الانفراد بالنفس قليلاً من الوقت؛ لتجديد الحنين والشوق”.

معوقات السعادة الزوجية

ما معوقات تحقيق السعادة الزوجية من وجهة نظرك؟

 

أشد ما نعانيه في وقتنا الحاضر هو غياب الأسر الذكية التي تجيد فن التعامل مع المشاكل المختلفة سواء بين الزوجين معاً، أو بين الآباء والأبناء، أو بين أفراد الأسرة، أو بين الأسرة والجيران المحيطين، أو بينها وبين المجتمع بوجه عام، ونتج عن ذلك بصورة تلقائية تقلص العلاقات الاجتماعية في دوائرها المختلفة بصورة واضحة وفجة.

 

كما نعاني جهلاً واضحاً بعملية التواصل الأسري والسعادة الزوجية بوصفها فن يجهله الكثيرون، كما لا نخطط لتفعيله مما أدى إلى عدم قيام كل طرف من الزوجين بواجباته نحو الآخر على الوجه الأكمل فضلاً عن هروب الدفء الأسري, وكانت المشكلة الأكبر في أن كل طرف يعرف حقوقه أكثر مما يعرف واجباته ولا ينظر إلى إيجابيات الطرف الآخر ولا يقدر جهود وتضحيات الآخر وحرصه على استمرار الأسرة, علاوة على عدم تدعيم مساحات الحوار مع شريك العمر والأبناء,هذه كلها عوامل تعيق تحقيق السعادة الأسرية.

الإتيكيت

كويتية تطلب الطلاق لرفض زوجها تناول الحمص بالشوكة لم تجد سيدة كويتية حلا لمشكلتها مع زوجها سوى طلب الطلاق، ذلك لأنه لم يتقيد ببديهيات “الإتيكيت” حسب وصفها ما اثار اشمئزازها، حيث انه يرفض رفضا قاطعا تناول الحمص بالشوكة ويصر على تناوله بالطريقة التقليدية. ودفع هذا الموقف الزوجة المتقيدة بقواعد “الإتيكيت” إلى طلب الطلاق من زوجها الجاهل بهذه القواعد.

جدير بالذكر أن القضاء الكويتي بتّ كذلك في خلاف بين زوجين بسبب معجون الأسنان، وحسب تفاصيل القضية كانت الزوجة تطالب زوجها بشكل صريح ومباشر أن يضغط على معجون الأسنان من الأسفل، إلا أن الأخير اصر على موقفه ولم يتزحزح عنه، وقام بضغط معجون الأسنان من الوسط، ما آثار لدى الزوجة تساؤلا عن الهدف من عناده

تغازل زوجها هاتفيا

ليجية” تغازل زوجها هاتفياً فقاضاها بتهمة الإزعاج سعت سيدة خليجية إلى إثبات شكوكها بوجود علاقة بين زوجها وأخريات، فكانت المُحصّلة أن تورطت في قضية إزعاج سيُنطق بالحكم فيها أواخر شهر فبراير الجاري. ووفقا لصحيفة “البيان” الإماراتية، فقد أقدمت الزوجة على شراء خط هاتفي جديد، وبدأت بالاتصال بزوجها لفترة بصوت مختلف مخبرةً إياه بمدى إعجابها به، رافضةً إجابة طلباته بأن يلتقيها، ليكتشف الزوج الحقيقة في نهاية الأمر ويرفع ضدَّها قضية إزعاج بعدما أبلغ الشرطة رافضاً وفي أولى جلسات المحاكمة أمس (الخميس)، طلب الدفاع من المحكمة تبرئة موكلته من التهمة المنسوبة إليها بالإزعاج، قائلاً إن كلامها تمحور حول الإعجاب والحب، وهو كلام جميل لا يمكن أن يندرج تحت بند الإزعاج وأن الإنسان لا ينزعج من أي كلام فيه إطراء وإعجاب. من جانبها، قررت المحكمة بعد استماعها للدفاع حجز القضية إلى جلسة يوم 27 فبراير الحالي للنطق بالحكم.

مواطنة تشترط على زوجها بناء مسجد

مواطنة تشترط على زوجها بناء مسجد لتوافق على الصلح معه والرجوع إليه رفضت زوجة بالمدينة المنورة الهدايا والمبالغ المالية المقدمة من زوجها لتوافق على التصالح معه والرجوع إليه بعد تأزم العلاقة بينهما، وطلبت منه المساهمة في بناء أحد المساجد بالمنطقة كشرط أساسي للرجوع إليه مرة أخرى. وكانت الزوجة تقدمت بدعوى طلبت فيها الطلاق من زوجها الذي أمضت معه 8 سنوات بعد تزايد الخلافات بينهما مؤخراً، فتمت إحالة القضية إلى لجنة الصلح التابعة لمحكمة المدينة، وأمام القاضي والحضور قالت الزوجة: “لا أرغب في المال أو خلافه ولكن أرجو منك فقط أن تقدم جزءاً من المال كمساهمة لبناء مسجد في أيٍ من أحياء المدينة المنورة وبحسب صحيفة “المدينة”، وافق الزوج على الفور رغم اندهاشه من الشرط الذي وضعته الزوجة، وعندما سألها عن سبب اختيارها لهذا الشرط، ورفضها الهدايا والمبالغ التي قدمها لها، أجابته بأنها ترغب في أن يبدآ حياتهما من جديد بعمل صالح يكون فيه خير لهما ولأبنائهما.