الزوجة تحت سماء الزواج!!

يتقدم الرجل إلى الزواج وفي نفسه آمال يريد أن يحققها يومًا ما، وهو بزواجه إنما يريد أيضًا أن يجد مرفأً يصل إليه، بعد أن أصابه الإعياء من هذا المعترك الحيوي القاسي الذي يشبه البحر الخضم وهو فيه كالسفينة، تتناوله الزوابع والأعاصير، وتكاد تحطمه الصخور، فلا يجد مرفأَ السلامة إلا في كنف الزوجة، وتحت سماء الزواج.

 فجدير بالزوجة إذًا أن تتزود بخير ما يمكن أن تتزود به من نصائح غالية، ومن تجارب تلتقطها من غيرها من النسوة المتزوجات.

ولتعلم الزوجة أنَّ السعادة إنما تجيء عن طريقها ومن داخل نفسها، وليس لها إلاّ أن تستعرض أمام عينيها ما يمرّ بها من خطأ في باحة الزواج، مما كان سببًا في إثارة غضب زوجها، ثم تسأل نفسها عن مرجع هذا الخطأ، وعما إذا كانت هي المخطئة، وبذا تستطيع أن تعود، فتصلح ما أفسدت.

بالمرأة أن تملأ بيتها نورًا يقتبس منه الرجل، وألا يكون الطفل سببًا إلى نفورها منه واعتبارها إياه خزنة ملأى بالمال.

إنَّ للمرأة تأثيرًا على الرجل، ولكلماتها الحسان، ولنصائحها معنًى ساميًا، فإن الفم الجميل تخرج منه الألفاظ الحِسان والنصيحة الغالية، فيتقبلها السامع ويخضع لها.

اعلمن أنه لو أردتنَّ الاحتفاظ بأزواجكنَّ – وأنتنَّ تستطعنَ – لأعملتنَّ جهدكُنَّ في هذا السبيل، ولأَفَدْتُنَّ العالم خير ما يمكنكن إفادته، بل سيحتفظ العالم بعملكنَّ هذا ويقدِّره.

فاعملنَ، وطريقكنَّ الإخلاص والحب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب: الدكتور زيد بن محمد الرماني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.