الرجل هو الضحية غالبًا في المشاكل الزوجية!

مكر الزوجات وصل إلى حد الظلم بينهن

تحقيق – أمل الحسين

كثير من الزوجات يشتكين من الظلم الذي تتعرض له عندما تدخل في حياتهن «ضرة أخرى»، الشكوى ليست محصورة في الزوجة الأولى من الثانية أوالعكس، ولكن الواقفين على معظم الشكاوى يؤكدون أن للزوجات دوراً في وقوع الظلم فيما بينهن.

 

 

 

مكر وظلم

أم يزيد الزوجة الثانية تقول: أنا مطلقة ولدي ابن بقي عند والدتي بعد زواجي حيث تزوجت من رجل متزوج ولديه عدد من الأبناء، وكانت نصيحة والدتي المشددة احترام الزوجة الأولى فهي الأصل حسب قولها، وسكنت في الدور العلوي وكنت منقطعة عنها فهي لم تحاول أن تتقرب مني، وبعد فترة طلب مني زوجي أن أساعد أحد أبنائه في دروسه وتم ما أراد ثم فوجئت بزوجي يتهمني بتحريض ابنه على والدته وانه أصبح عاق لها، وكل هذا لأني كنت اهتم فيه فبعد الدراسة العب معه (بلاي ستيشن)، كما أفعل مع أبني وأضحى هو يحضر أخوته معه ويمضون وقت طويل عندي، في أحد المرات طلبت والدتهم من أحدهم غرضاً ما وبدل أن يقضوا حاجتها جاءوا عندي يلعبون ويبدو أنهم نسوا الغرض كان هذا الموقف حجة قوية لها لإثبات ما اتهمتني به سابقاً لاسيما أن زوجي شهد الموقف فتأكد من قولها وصب علي جام غضبه وأنا لا أعرف السبب، منع أبنائه من الصعود عندي ثم خلقت مشكلة السائق وأني سبب تمرده عليها في كل مرة كان زوجي يقف معها ويصفها بالمسكينة وأني جبارة وهذا سبب انفصالي عن زوجي السابق وهذا رأي زوجته الأولى فيني حيث ذهبت لمنزل أهلي وحاولت والدتي أن تتفاهم معه كان يقول لها أني أعادي زوجته المسكينة وبقيت ثلاثة أشهر في منزل أهلي وبعدها جاء زوجي يسترضيني فبالصدفة اكتشف أن قصص السائق ملفقة وكذلك الأبناء).

فيلم مرعب عذر «الجديدة»

وتقول سارة فهد – الزوجة الأولى- (زواج زوجي علي كان صدمة بالنسبة لي لاسيما أنها من معارفنا ولكني تغلبت عليها حفاظاً على منزلي وأبنائي وشرطت أن لا تسكن معي وبالفعل أخذ لها منزل بعيد عني، وقد أبلغتني احد معارفنا أن الزوجة الثانية ترى في زواجها معركة تصر على الانتصار فيها، فعندما يحضر للمنزل تتصل عليه زاعمة مرضها ورغبتها في الذهاب للمستشفى، أو خوفها من جلوسها لوحدها بعد أن رأت فيلماً مرعباً!! أو حاجتها لغرض مهم من الخارج وهكذا في كل مرة حتى أصبح يغيب لفترات طويلة عن المنزل وأهمل أبناءه تماماً وقد تعبت من الوضع فتركته لها تفعل به ما تشاء!!

إرضاء الأم..

وتقول زهرة الزهراني الزوجة الثانية: أنا مطلقة قبل أن أتزوج زوجي الثاني، وحصل خلاف حاد بين الزوجة الأولى ووالدة زوجي فأصرت الأم على تزويج ابنها من امرأة أخرى لأن الزوجة الأولى هي سبب التفرقة بين الابن وأهله، وعندما تقدم لخطبتي حضرت والدته وإخوته والجميع أجمع على أن زوجته الأولى مريضة منذ زمن وقد أجهدت ابنهم، وتم الزواج، وأنا من منطقة أخرى وحضرت معه للرياض وأسكنني مع زوجته الأولى وأبنائه رأيت زوجته امرأة نشيطة وقوية جداً.

أعطاني غرفة في المنزل كأي غرفة أخرى، عرفت فيما بعد أسباب زواجه مني وقال لي انه يحب زوجته ولكن إرضاءً لوالدته تزوجني، وكان يسير حسب توجيهات زوجته بدقة، ومنعت تواصلنا نهائياً وقالت إن بقائي مجرد وقت، ولم يكن يعطيني أي شيء أكلي وشربي مع أهل المنزل وطلبت مني زوجته أن أطلب الطلاق.

فقلت لها قولي له أن يطلقني فانا أخاف أهلي قالت أن والدته هددته بالتبرؤ منه لو طلقك ولكن إذا أنتِ طلبت الطلاق سيختلف الأمر، حقيقة أنا لم أكن أريد الزواج أصلاً ولكن الحاجة المادية هي السبب فانأ أردت من يتولى أموري وأمور والدتي فاخواني دائماً يشكون ضعف دخلهم، طلبت من زوجي أن يعاملني كزوجة من ناحية المصروف ولو بالقليل قال لي اطلب من أم فلان يقصد زوجته وبالفعل طلبت منها فقالت أنها ستوفر ما احتاجه من ملابس وبطاقات شحن الهاتف على أن لا أسرف في مكالماتي، تحدثت معها والدتي العجوز على أن تكون منصفة فغضبت واتهمتنا بالسرقة وتخريب البيوت وبعدها طلبت الطلاق).

الإنجاب سبب الزواج

بينما تذكر صبحه العنزي الزوجة الثانية أن زوجها تزوجها بعد أن أمضى سنتين مع زوجته الأولى دون إنجاب وكانت المشكلة من قبلها، من دخولي الليلة الأولى فرضت علي شروطها وبحضور زوجي أولها أنه لن يقضي ليلته معي وبالفعل لم يحضر لي إلا بعد أسبوع، سكنت في الدور العلوي في البداية حسب الاتفاق مع أهلي بعد مرور وقت قصير جداً استبيحت الأماكن الخاصة بي وأصبحت حق للجميع، كانت تتطاول علي من غير سبب أشعر أنها تكرهني لمجرد الكره بل أني إذ لم أفعل شيء يثيرها ذلك، وكانت تؤلف الأكاذيب والقصص حتى أصبح زوجي يمد يده علي إرضاءً لها ونادراً ما كان يسترضيني سراً بالخفاء وكان دائماً يربط بين سعادتي وراحتي برضاها وهي لا شيء يرضيها.

أصبحت حياتي تعاسة ودمار تأتيني المشاكل والمصائب من حيث لا أدري، حملت مباشرة كان زوجي يستعجلني أن ارجع للمنزل قبل انقضاء الأربعين بعد عودتي للمنزل عرفت أنها هي المستعجلة من اجل الطفل وبالفعل أخذته وأصبح معها معظم الوقت مما يضطرني أن أبقى في الدور السفلي من اجله ولإرضاعه وحقيقة كانت تتعامل معه مثل أمه وكان زوجي دائماً يقول أنها تريحك من إزعاجه !! عندما حملت مرة ثانية طلبت أن تأخذ الطفل الأول بقصد راحتي وقف زوجي في صفها بسبب مشاكلها أجهضت كان غضبها غير عادي اتهمتني بالتعمد بإجهاض نفسي طبعاً طوال فترة خلافاتنا كان زوجي يرضيها بضربي وإهمالي وهجري وهكذا).

الرجل هو سبب المشكلة

تذكر أم زيد السبيعي وهي الزوجة الأولى لرجل متزوج عليها منذ 34 سنة أنها مع الزوجة الثانية كأخوات فهن لم يعطين للزوج فرصة الإفساد بينهما ليبقى هو الشخص الذي تسعى النساء للإيثار به وقالت (عندما يحضر شيء لي كقطعة ذهب أو غيره اطلب منه أن يحضر لها واحدة مثلها فيقول لي من الكلام الجميل بأني أنا الأولى وأنا السيدة وأنا المحبوبة إلا أني لم أكن استجيب لهذا الكلام وبالفعل كان ظني في مكانه فما كان يقال لي يقال لها، فبعض الرجال يستمتعون بإثارة مشاكل الزوجات حوله ليكون هو محور الاهتمام، وعندما لاحظ اتفاقنا حاول أن يفتن بيننا ليثير غيرتنا عليه ولكنه لم ينجح وأجبر على العدل بيننا لأنه يعلم إنا سنقف بعضنا مع بعض ضده وسيكون هو الخاسر).

فكر الزوج المعدد

وفيما يخص الاعتقاد بان مشاكل الزوج المعدد أكثر واعقد من الزوج المتزوج بواحدة أوضحت الأخصائية النفسية نوف الباز أن الفكر المركب في نظر الزوج المعدد يعطي الحياة الزوجية رونقها، ويبقى الزوج المعدد أكثر خلقاً للمشاكل مما يعني أن العملية نسبية تختلف بناء على شخصية الزوجة وتقبلها للوضع ووجود المشاكل في حياة المعدد لا تعني انتفاؤها عند الرجل غير المعدد . وقالت (إن هناك أسباباً نفسية واجتماعية تدفع بالزوج للتعدد في مقدمتها التركيبة النفسية للرجل التي تميل إلى التعدد بصورة فطرية.

كذلك ردود فعل الزوجة الأولى الطرف الذي يكون أكثر تأثيرا والتي تصاب بأشبه ما يكون ب (المتلازمة المرضية) بعد أن يتزوج شريكها بأخرى تبدأ لدى الزوجة ردة فعل عصبية وما تحتوي من إبداء مقاومة وغضب وإنكار بعدما تقبل الواقع الجديد، ويبقى تعدد الزوجات جرحاً في قلب المرأة ومشكلة اجتماعية).

العدل هو الحل..

وعن مدى مساهمة الزوجات في خلق مشاكل داخل الأسرة المعددة قالت الأخصائية الاجتماعية هيفاء صفوق (إن الزوجة هي الأساس في الأسرة وكثيراً ما نلاحظ ظهور المشاكل في الأسرة المتعددة الزوجات بسبب التنافس وإثبات كل واحدة مكانتها فيكون أول تأثير هذه المشاكل على الزوج الذي كان يتوقع الراحة والسعادة ليفاجأ بكمية هائلة من المسئوليات والمشاكل التي لا يستطيع احتواءها ونلاحظ أيضاً أن هذه المشاكل والتوتر بين الزوجات تنعكس سلبياً على الأبناء الذين هم بحاجة إلى الرعاية والحنان وفي نفس الوقت نجد أن المجهود ضائع بين مهاترات الزوجات ومحاولة السيطرة على الزوج ونسيان ما يعانيه الأبناء من نقص الحب والرعاية والاهتمام ونرى ما تنتجه الأسر المتعددة الزوجات من خلق جيل متناقض فاقد الثقة بنفسه لأنه لم يجد الرعاية الصحيحة بل وجد مناخاً صارخاً متناقضا) .

وعن أي الزوجات (الأولى، الثانية..) أكثر إثارة للمشاكل أشارت الأخصائية النفسية منار العقل إلى أن إثارة المشاكل قد تصدر من الزوجات أنفسهن ولكن شخصية الزوج وأفعاله تجاه المتسببة في المشاكل هي المنبع والمحرك الأساسي لها، فعند إقدام الرجل على خطوة التعدد من المفترض أن يكون حاضراً في ذهنه افتقاد الزوجة الأولى له بسبب اهتمامه بالزوجة الثانية مما يولد لديها شعوراً قوياً بالغيرة تعبر عنه باستحداث المشاكل وقد يكون العكس، فالمشكلة قد لا تكون بالتعدد بقدر ما تكون في المحركات الأساسية للدوافع في السلوكيات نفسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.