الخرس الزوجي

الخرس الزوجي حالة عابرة .. بادري بتكسيره حتى لا يتحول إلى عادة مزمنة.

لا يمكن لأي زواج أن يمر من دون أن تتخلله بعض المشاكل والخلافات التي قد تعتري العلاقة بين الفينة والأخرى. لكن المهم هو أن لا تتحول هذه المشاكل إلى أسلوب حياة يومي.

تشتكي العديد من الزوجات فتور العلاقة الزوجية فبعد أن كان الكلام عشقا والحديث همسا والنظرة سهما يصل مباشرة لقلبه تصبح العلاقة جافة، وقد تصل الأمور لمرحلة الخرس الزوجي فيكون لكل طرف جزيرة منفصلة عن الآخر بدون جسور أو أنفاق.

فمن تعاني من هذه المشكلة تجد زوجها صامتا واجما يقرأ صحيفته، أو يشاهد التلفاز أو يكلم صديقًا أو مشغولا بالإنترنت، لا يشعر بوجود زوجته وإن تكلم كان كلامه جملا قصيرة أو أسئلة مختصرة.

فهل هذه المشكلة التي تعاني منها الكثير من الزوجات ناتجة عن إهمال الزوج أم إهمال الزوجة أم سوء فهم بينهما؟؟

فمن الرجال من يعبرون عن حبهم لزوجاتهم بطريقة عملية، بمعنى أن يحب زوجته ولكن لا يعبر عن هذا الحب بالكلمات. وبعض الرجال بعد عناء العمل اليومي من التعب والكدح ليس لديه استعداد للحديث في أي أمر من الأمور حيث يكون قد استُهلك تمامًا ويحتاج إلى السكون الذي يعطيه فرصة لاستعادة نشاطه، ويظن الزوج أن مشاركة زوجته في اهتماماتها – في هذه الحالة – عبثًا.

وقلة من الرجال يميلون إلى الصمت بطبيعة حالهم. لذلك على المرأة أن تحاول أن تفهم طبيعة زوجها بأن هذا لا يعني رفضًا لزوجته.

فطبيعة المرأة تختلف عن طبيعة الرجل، المرأة تفكر بصوت عال، لهذا نجدها تكثر من الكلام، فإن المرأة تستخدم عدة قدرات في آن واحد مثل الحديث والتفكير على عكس الرجل الذي يفكر قبل أن يتكلم، لأنه عاجز عن القيام بالأمرين معًا. فالرجل لا يتكلم إلا ليرد على طلب أو يسأل عن شيء.

فكل زوجة لديها هذه المشكلة ترغب بالتغيير، ولكن هذا التغيير يجب أن تبدأ به بنفسها قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾  (سورة الرعد آية: 11)، فيجب عليها أن تبدأ بتغيير لباسها وتهتم بزينتها وتغير من أنواع الطعام والأصناف التي تعودت القيام بها، تحاول ترتيب بيتها بطريقة مختلفة، فهي بذلك تحاول أن تجذب انتباهه، وتلفت نظره إليها، كما يجب أن تختار الوقت المناسب لفتح باب للحوار بهدوء ورقة دون التحدث عن الحديث المعتاد مثل: مشاكل الأولاد أو المشاكل المادية وطلبها الخروج للسوق.

عزيزتي الزوجة، حاولي أن تغيري قدر استطاعتك ولا تملي وعليك التجديد باستمرار فربما تنجحين بكسر هذا الحاجز بينكما بإذن الله.

عزيزي الزوج، احرص على الحفاظ على الدردشة الخفيفة والدائمة مع زوجتك. واعلم أنها لم تتحدث طوال فترة غيابك وإن كان لديكما أطفال فهي لم تتحدث مع إنسان كبير يفهمها، فحديثك معها يخفف تحدثها بالهاتف مع أهلها أو صديقاتها طوال النهار سواء بغيابك أو بوجودك.

يمكنك عزيزي الزوج أن تحدثها عن أحوال يومك والمواقف التي حصلت لك، وتترك لها الفرصة كذلك لتحكي لك عن يومها.

تأكد عزيزي الزوج أنك تستطيع قراءة الجريدة أثناء انشغالها بالمطبخ ، وليس أمامها للهروب من الحديث معها، وتأكد أن الأخبار التي تذاع عند عودتك من العمل ستعاد بعد ساعة أو اثنتان من دخول المنزل. وما تتابعه في الإنترنت لن يضيع على العكس ستجد التعليقات عليه أصبحت أكثر.

باختصار لن يضيع منك شيء ولكن يمكن أن تفقد زوجتك من الملل أما رجل صامت لا يتحدث وإن تحدث طلب طعاما أو ملابس. عاملها كشريكة لك بالسراء والضراء.

_____________________________________________________

المراجع:

  • كتاب (الخلافات شبح يهدد الحياة الزوجية) نهاد سيد إدريس علي.
  • كتاب (حتى تراك زوجتك أفضل زوج) أشرف شاهين.
  • كتاب (الحلول الفورية للمشكلات الزوجية) نصر التهامي.

المصدر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.