الخجل والبخل يعيقان تجديد «الحياة الزوجية»

هل تذكر تاريخ زواجك وآخر مرة احتفلت به؟ 

 

 

تقرير – حمود العمار:

ما هي سبل تجديد الحياة الزوجية؟ وهل لها سقف عمري معين؟ وماهي طريقة التجديد التي تحبذها النساء؟ وهل يأخذ بها الأزواج؟.. هذه الأسئلة وغيرها تتفاوت الاجابة عنها بحسب حال الأزواج ونظرتهم لروتين حياتهم الزوجية، فبعضهم استطاع تغيير روتين حياته عبر أمور قاموا بها، متناسيا أحدهم أنه قد مر على زواجه أربعة عقود!!، وبعضهم الآخر ما زال متشبثا بطريقته الجامدة متعللا لذلك بعدة علل.

يقول محمد الجهني: التجديد جزء رئيسي في حياتنا، وهو علامة جميلة من علامات الحياة، إلا أنني ومع ذلك لم أستطع التجديد في حياتي الزوجية والسبب أنني كلما حاولت أن أغير روتيني الزوجي، وكلما طرأت لي فكرة للتجديد أجد نفسي مصطدما بأمور أخجل منها، أو قد يعيبها مجتمعي لذا بقيت على ما أنا عليه منذ زواجي.

أما عبدالله المطيري فرأى: أن الإنسان في أغلب الأحيان يخشى من التجديد لأنه يخشى من المستقبل، والرجل والمرأة بطبيعتهما يخافان من التجديد لأنهما لا يعرفان كيف سيكونان بعده، لكنني أرى أنه مجدٍ، وقد قمت بتغيير روتين حياتي بعد أربعين عاما من زواجي حين سافرت وزوجتي تاركا أبنائي عند جدتهم، يقول: ذلك السفر غير حياتنا، وأحسسنا نرى أنفسنا أننا ما زلنا في شهر العسل.

أما ثامر المناع فقال: المرأة بطبعها تتغلب على الرجل في تجديد حياتهما الزوجية، لكن أغلب النساء لا يستمر بذلك، بسبب عدم تشجيع زوجها لها، ومن وجهة نظري فقد استطعت أن أجدد في حياتي الزوجية بأمور بسيطة كهدية مثلا، أو أن أقوم بتجميل المنزل أثناء غياب زوجتي، أو إقامة حفلة داخل البيت احتفاء بأي نجاح أنجزته، وهذه الأمور استطاعت أن تبعد الملل من حياتنا.

الدكتور أحمد النشوان الأستاذ المشارك في قسم التربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية يقول: التجديد في الحياة الزوجية نقيض الفتور ولكي نعرف ما للتجديد من أثر بناء للحياة السعيدة ينبغي أن نعرف أن الفتور أكبر الأسباب المؤدية للطلاق، ولذا فالكثير من علماء التربية والنفس يدركون أبعاد هذه المعضلة ويحرصون كل الحرص بضرورة تغير نمط الحياة الزوجية.

وأضاف: إن الحياة السعيدة المطمئنة عمادها يقوم على الود والتراحم واحترام الطرف الآخر لان ذلك سينعكس على الأولاد وعلى البيت بشكل عام، ولا يتحقق ذلك إلا إذا أدرك الزوجان أن التجديد في حياتهما سبيل لدوامها تحقيقاً للسعادة ولنا في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم خير دليل وشاهد على نهجه وتعامله مع أزواجه رضوان الله عليهن جميعاً. وهو خير أشرف الرسل والذي قال: «خيركم خيركم لأهله».

وأشار إلى أن من أهم الأساليب المؤدية للتجديد هي كثرة تقديم الشكر والثناء والعرفان من الزوج لزوجته، ولا يظن ذلك أن هذا تنازل من الرجل فهذا عين الخطأ، وإنما هو التقدير والاحترام خاصة إذا كان هذا الثناء أمام الأقارب أو الأولاد. كذلك من الأمور التي تؤدي إلى نشر الحياة السعيدة في البيت تقديم الهدايا للزوج والزوجة والعكس، فلا بأس أن يقدم كل منهما الهدايا في المناسبات والأعياد أو مناسبة مرور سنة على زواجهما مثلا فهذا العمل يديم المحبة ويظلل عش الزوجية بظلال وارفة ملؤه الإخلاص والتفاني، أيضاً من الأساليب أن تسعى المرأة إلى التغيير في شكلها ومظهرها الخارجي من الملابس أو الزينة في الوجه لأن ذلك يجعل الرجل لا يفكر في الزواج بأخرى.

وقال إن التجديد في الحياة الزوجية لا يخصص بوقت أو زمان فمتى شعر الزوجان أن الفتور والملل بدأ يدب في حياتهما فليسعيا إلى تغييره بعدد من الوسائل، وعلى المستوى العلمي فقد ثبت بأن المرأة لديها القدرة على الابتكار والابتداع أكثر من الرجل لأن الرجل تعوّد دوماً أن يكون الطرف المنتظر من المرأة أن تريه كيف تسعى وتجتهد للاحتفاظ بقلبه.

وأضاف إن جمال الحياة في تكامل الاهتمام بجمال المظهر وجمال الجوهر لأن التكامل المتحقق يظهر مقومات الشخصية وتراثها الفكري والعاطفي وسعيها في تحقيق الانسجام واستمرار السعادة الزوجية، وإذا كان لجمال المظهر تأثيراته المؤقتة والزائلة فجمال النفس والروح أسمى وأبقى، ولتتذكر دائماً أن هذا التكامل يكون بالمشاركة والتعاون من الطرفين فالبيت السعيد لا يقوم على ركن دون الآخر بل يقوم على ركنين أساسيين (والأب والأم).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.