الحب بطريقة علمية

هل تساءلت من قبل عن سبب انجذابنا للجنس اللآخر؟ ما هو سر العلاقة بين الرجل والمرأة؟ ما الذي يجعل من أحد الأشخاص محبوبًا لنا في جميع الجوانب؟ ما هي الأمور التي تدفعنا إلى قضاء أكثر فترة ممكنة مع الشخص الذي نحب؟

هناك العديد من العوامل الاجتماعية والنفسية التي تساهم في ميل الإنسان للوقوع في الحب. للإجابة عن هذه التساؤلات علينا فهم الجانب العلمي من الحب وليس فقط الجانب العاطفي، ويمكننا استعراض النظريات التالية التي تشرح الحب بطريقة علمية:

النظرية النفسية

الحب هو عنصر نفسي في علاقة البشر بين بعضهم البعض؛ ولذلك من الصعب التلاعب بهذا العنصر بهدف زرع الحب في أحد الأشخاص. ومع ذلك، فإن هناك بعض العوامل التي قد تجعل الإنسان يقع في الحب؛ أحد أهم هذه العوامل هو التشابه والتقارب بينك وبين أحد الأشخاص من ناحية التفكير والاهتمامات، فعندما تلتقي الشخص الذي يشاركك طريقة التفكير نفسها ستكون الفرصة كبيرة جدًا لبدء علاقة حب ناجحة.

تشير إحدى الدراسات إلى أن هناك نوعين من الحب: الأول يكون مبنيًا على التفاهم ومشاركة نفس الاهتمامات والاحترام، والآخر يكون مبنيًا على الشهوة الجنسية والانجذاب الجسدي؛ ويجب توافر النوعين من الحب في العلاقة لكي تكون مثالية وناجحة.

النظرية الاجتماعية

نعيش حاليًا في مجتمعات ذات قوانين محددة بدقة فيما يخص العلاقات بين الأشخاص؛ حيث تشجع المجتمعات دائمًا على إنشاء العائلة والعيش فيها والتكاثر وإنجاب الأطفال وتربيتهم ليكونوا أعضاءً منتجين في المجتمع. عند وصول الطفل إلى مرحلة البلوغ يبدأ بملاحظة العلاقة بين الذكر والأنثى؛ ما يدفعه للبحث عن الشخص المناسب لبدء علاقة مشابهة.

تقوم المجتمعات من خلال تجارب الحياة ووسائل التواصل بتوليد الحاجة الضرورية للعلاقة بين الذكر والأنثى عند الأفراد، ما يدفع الإنسان للبحث عن الحب. ودور العائلة في علاقة الحب محوري. وقد اعتمدت بعض الوسائل الحديثة على هذه الأسس العلمية في طريقة تصميمها لتسهيل العملية وتقليص فرص الفشل.

نظرية التطور والبقاء

حاجة المخلوقات -بما فيها البشر- للاستمرار في هذا الكوكب، بالإضافة إلى كون التكاثر هو الوسيلة لإشباع هذه الحاجة، هي الأمور الأساسية التي تسبب الإحساس بالانجذاب إلى الطرف الآخر الذي لا يمكن الاستمرار والبقاء من دونه؛ رغم أن هذه النظرية لا تشرح المعنى الكامل للحب إلا أنها تفسر سر الانجذاب إلى الجنس الآخر إلى حد ما.

نظرية الهرمونات

الهرمونات هي مركبات كيميائية يتراوح إفرازها في أجسامنا حسب مراحل الحياة والمواقف التي تواجهنا والأشخاص الذين نقابلهم. هذه الهرمونات تلعب دورًا محوريًا في التأثير على طريقة تفكيرنا وتعاملنا مع الأشخاص والمواقف، بما في ذلك درجة الانجذاب إلى شخص معين. وتشير إحدى الدراسات المعروفة إلى أن الحب يتم على ثلاثة مراحل: “الشهوة، الانجذاب، التعلق”، وتلعب الهرمونات دورًا هامًا في كل مرحلة من هذه المراحل.

  • المرحلة الأولى هي التي نحاول فيها البحث عن شخص من الجنس الآخر لإشباع الحاجات الجنسية لدينا، وتكون الهرمونات المؤثرة في هذه المرحلة هي التستوسترون لدى الذكور والأستروجين لدى الإناث.

  • مرحلة الانجذاب من أجمل المراحل في علاقة الحب، وفيها يكون تفكير الشخص مشغولًا بالطرف الآخر معظم الوقت، والهرمونات التي تشارك في هذه المرحلة هما: الدوبامين والأدرينالين.  

(الدوبامين: الإحساس الذي يولده هذا الهرمون عند ارتفاع مستوياته يشبه الإحساس الذي يشعر به الإنسان عند تعاطي المخدرات، لكن دون إحداث أي ضرر لجسم الإنسان.

الأدرينالين: عملية الوقوع في حب شخص ما يرافقها ارتفاع مفاجئ في نسبة الأدرينالين في الدم؛ ما يؤثر على انفعالاتنا وقدرتنا على التحمل، بالإضافة إلى ازدياد عدد ضربات القلب في الدقيقة، وهذه كلها أعراض الوقوع في الحب).

  • مرحلة التعلق: من أهم المراحل لاستمرار الحب بشكل ناجح، ويعتقد العلماء أن هناك نوعين من الهرمونات التي تلعب دورًا في هذه المرحلة هما الأوكسيتوسين والفاسوبريسين، وهما مسؤولان عن توليد مشاعر الرومنسية في الإنسان.

 

 

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.