اعتذار الزوج.. البلسم الشافي للمشاكل الزوجية

يعتبر بعض الأزواج أن اعتذارهم لزوجاتهم نقصٌ لمكانتهم وتقليل من شأنهم، خاصة إذا كان هذا الاعتذار بين بعض الأهل والأقارب، ولا يدرك أن هذا الاعتذار يجعله يكبر بعيون زوجته؛ لأنه يعاملها على أنها نفسه ولا يقبل لأحد أن يخطئ بحقه.

تقول إحداهن: إن الزوج الذي يتعامل مع زوجته باحترام وتقدير وحب ستكون له الزوجة المطيعة والأخت والصديقة الودودة، ولكن بعض المشاكل تبدأ من مكابرة أحد الزوجين؛ ومن يبدأ بفعل المشكلة يجب أن يبادر هو بالاعتذار، سواء كان الزوج أو الزوجة، ولا أعتقد أن اعتذار الزوج لزوجته فيه عيب أو جرم؛ خاصة إذا كان هو بالفعل أخطأ في حقها.

وتضيف: أعتبر الزوج الذي أخطأ بحق زوجته وقدّم اعتذاره رجلًا شجاعًا يستحق التقدير؛ لأنه يعامل زوجته معاملة نفسه التي لا يقبل أن يهينها أحد.

وترى أخرى أن الاعتذار فن يحتاج إلى صدق معبر عن الأساس بالندم للخطأ الذي اقترفه الشخص بحق الآخر، ومن وجهة نظري أن الزوج الناجح لا يكتفي باعتذار لزوجته التي أخطأ بحقها بقول كلمة “آسف”؛ بل عليه أن يكسب ودها وحبها من جديد، من خلال عزومة على العشاء في أحد المطاعم أو الخروج لنزهة بسيطة وتقديم الاعتذار بطريقة جميلة؛ وهذا سيجعلها سعيدة بزوجها وبأسلوبه الذي ستحبه منه، خاصة إذا شعرت أن زوجها يهتم لإحساسها ومشاعرها.

وتضيف: الرجولة تحتّم على الزوج أن يعتذر إذا أخطأ في حق زوجته، وعندما يعتذر فإنه لا يسقط من عينها؛ بل يكبر ويصبح الزوج والحبيب والصديق، وربما يصبح قدوة لها.

المتخصصة الاجتماعية هند الدوسري ذكرت أنه من النادر جدًا أن يعتذر الرجال لزوجاتهم، وهذا ما يسبب أغلب المشاكل الزوجية؛ حيث يعتقد الزوج أن المشكلة التي حدثت بينه وبين زوجته يجب أن تنتهي بتعقل من زوجته، ويجب أن تنسى الخلاف لكي تحافظ على حياتهما الزوجية ويعي أن الزوجة أنثى وإنسانة حساسة تؤثر عليها أي مشكلة تمر بها.

تقول المتخصصة: إن حالات الطلاق تزداد مع زيادة المشاكل الزوجية، وكل طرف يحمل الآخر السبب؛ لأنه يعتبر اعتذاره للآخر وتقديم الأسف له بمثابة إهانة لكرامته وتقليل من شأنه، ولا يدرك أن هذا الفعل يقربه أكثر لشريك حياته ويجعله يكبر بعيونه أكثر من ذي قبل.

في النهاية، أشارت المتخصصة هند الدوسري إلى أن هناك طرقًا عديدة للاعتذار، ليست فقط بقول كلمة “آسف” التي يعتبرها بعض الرجال طريقًا لنهاية المشاكل دون قناعة من داخله، وذكرت أن من أهم الطرق الخروج من المنزل بصحبة زوجته والتحدث بهذا الموضوع بعيدًا عن أعين الآخرين، وحبذا لو كان ذلك في أحد المطاعم أو المقاهي ذات الجو الرومانسي، ولا يمنع أن يهديها وردة تعتبر بلسمًا شافيًا للجرح الذي تسبب فيه الزوج لها. وأشدد على الأزواج الذين لا يدركون إحساس الزوجة التي تظلم من قبل الأزواج عديمي الإحساس والمشاعر والذين يحملون الزوجة كل الأخطاء التي تمر بالحياة الزوجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.