اشتريت أشياء بدون إذن زوجي فهجرني

السؤال
 

♦ الملخص:

زوجة اشترتْ بعض المُستَلْزمات من خلال الإنترنت بدون إخبار زوجها، وعندما عَلِم غَضِب منها وهجَرَها وأرسلها لأهلها، ولا تدري كيف تتصرَّف معه.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا سيدة متزوجة، حصلتْ مشكلة بيني وبين زوجي بسبب أني طلبتُ بعض المُستَلْزَمات مِن الإنترنت، ولم أخبرْ زوجي، وبعد وصولها إلى البيت بأيام اكتشف زوجي الأمر، وعندما سألني عن الشحنة كذبتُ عليه، ثم لم أستطعْ أن أخفيَ عنه الأمر؛ فأخبرتُه بالحقيقة، فغضب وهجرني، ثم أرسلني إلى أهلي، والآن لا يتواصل معي بسبب غيرته وشكِّه حول هذا الموضوع.

اعتذرتُ له مرارًا وتَكرارًا، واتصلتُ عليه أكثر مِن مرة ولم يردَّ عليَّ، لكنه يُرسل المصروف الشهري فقط، بدون أي تواصلٍ.

أعاني مِن التفكير والقلق، خاصة أن لديَّ طفلين، وزوجي يُحبني ويُحب الأطفال، ولا أدري ماذا أفعل؟

الجواب
 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فالموقف الذي ذكرتِ لا يستحقُّ كلَّ هذا الغضب والهجر، لكن يبدو أن الأمر كما ذكرتِ أن السبب في ذلك هو الغيرة والشك، إلا إنْ كان هذا الفعل قد تكرر منك بشكلٍ أو بآخر، وقد كان الأحرى بك يا بنية وأنتِ تُدركين ذلك الطبع أن تكوني حذرةً في تصرفاتك، ولو أنك استأذنت زوجك، أو على أقل الأحوال طلبتِ مِن غيرك أن يستقبلَ طلبك ويُحضره لك، لكان الأمرُ أهون بكثير؛ فبعض الأزواج يحبُّ من زوجته الاستئذان في كل شيء؛ ليشعرَ بمكانته وقدره، والبعض الآخر يقبل أمرًا ويرفُض غيره؛ لأنه يعني له الشيء الكثير، والزوجة الذكية والحكيمة والمطيعة هي مَن تُخرج نفسها من الحرج؛ فتُطلع زوجها على كل شيء، ولا تُخفي عنه شيئاً ما دامت الأمور تجري في مجراها الطبيعي.

ويمكن حاليًّا أن تبقي صامتةً لفترة حتى يعود ويتصل بك؛ فأنت قدَّمتِ اعتذارًا، وأشعرتِه بخطئك، وكان مفترضًا منه الصفح والقبول، وألا يهجر إلا في الفراش فلا يخرجك من البيت، وحتى الهجر إنما يكون للمرأة العاصية والغير مُطيعة أو العنيدة، أما مجرد الخطأ فمِن المفترض ألا تُعاقَب عليه المرأة، خصوصًا إن هي أظْهَرَتْ أسفًا واعتذارًا ولم تتساهلْ في تَكرار الفعل.

اصبري حتى يعودَ لك بإذن الله، ولا تنسَي الدعاء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة : أ \لولوة السجا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.