اختلاف الزوجين على صغائر الأمور

تعد المشاجرة والاختلاف على الأمور التافهة شكلا من أشكال الاهتمام بصغائر الأمور، فنرى الزوجين يتجادلان على الأمور السخيفة على مدار اليوم مثل نوعية الطعام أو طريقة تدريس الأبناء أو تغيير شيء من مكانه في المنزل وغيرها من الأسباب التي تجعل الزوجين في حالة عبوس دائم. ويصبح الطريق ممهد لنوع مختلف من العلاقة الزوجية. وتنشأ المشكلة التي يجب أن نجد لها حلا مناسبا لكلا الطرفين.

أهم مظاهر كثرة الخلافات بين الزوجين:

  • الاختلاف والتناقض بين الزوجين في تربية الأولاد.
  • الخلاف عند أي نقاش في أي موضوع.
  • ارتفاع الأصوات بوجود الأبناء مما يسبب العصبية والانفعال.
  • هروب الزوج غالبا خارج المنزل للبعد عن المشاحنات.
  • انشغال الزوجة بأعمال المنزل وبعدها عن مواجهة زوجها.
  • فرض السيطرة من قبل الزوج والثبات على رأيه وإن كان مخطئا.
  • العناد والتمرد من قبل الزوجة وعدم الطاعة.
  • الانتقاد الدائم وذكر المساوئ والعيوب في شخصية الآخر.

لم تولد هذه المظاهر من تلقاء نفسها فهذان الزوجان كانا متحابين متفاهمين ولكن بمرور السنوات بدأت هذه الخلافات تنال من علاقتهما فهناك أسباب عديدة توفرت بين الزوجين فظهرت المشكلة.

الأسباب التي أدت إلى حدوث المشكلة:

  • اختلاف البيئات والطبائع وطرق التنشئة والثقافة.
  • الفرق العمري يؤدي إلى اختلاف الأفكار والمهام.
  • عدم الحب مما يؤدي إلى التنافر.
  • تدخل الأهل والأصدقاء بين الزوجين.
  • قلة الاحترام وعدم تقدير المشاعر.
  • عدم اهتمام الزوجة ببيتها وزوجها ومظهرها.
  • بعد الزوج وخروجه طوال اليوم بدون سبب يشعر الزوجة بعدم أهميتها.
  • اتكال الزوج على زوجته بتحميلها مسئولية الأبناء وأعباء المنزل.
  • عدم الحوار في أوقات الصفاء.

نقول الآن: إن هذه المشكلة مشتركة، سببها الطرفان في الغالب، ولذلك فإن علاجها لا بد وأن يكون من الطرفين، قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ (سورة الروم آية: 21).

  • عدم الفهم الصحيح لما يجب أن تكون عليه العلاقة الزوجية الواقعية، ومعنى المودة والرحمة.
  • عدم فهم الحياة الواقعية للأزواج، وأنها حياة مليئة بالمشاكل الحياتية اليومية التي تحتاج إلى قرار وتصرف وعناء وزخم حياتي وأجواء مشحونة، وقد يفرض على الزوجين البعد عن الجو العاطفي الرومانسي والكلام المعسول، خلاف الوضع للحب المحرم الذي ليس فيه أدنى مسئولية.
  • عدم فهم الزوجات لحقيقة الوضع الراهن الذي يعيشه الأزواج اليوم من الضغط والإرهاق النفسي في أعمالهم، واللذان – بلا شك – يؤثران على الرجال في الجهد البدني والعضلي فيؤثر في الجهازين العاطفي والجنسي بسبب الضغط في العمل ومن دون أن يقصد هو ذلك أو ينتبه إليه.
  • نسيان كثير من النساء أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- حذر ونبه النساء كثيرا من كفران نعمة العشير.
  • يعتبر الحل بسيطا للغاية، فإنه في الغالب يتطلب الرغبة في ذلك والتفاهم بين الزوجين لوضع حل لتلك المشكلة، فمن الحلول:
  • تقوى الله سبحانه، والحذر من معصيته، فإن المعصية تقسي القلب، وتسبب غضب الرب، ومن ثم كراهية العباد، وتنافر القلوب.
  • اختيار الوقت المناسب للحوار خاصة أوقات الصفاء والحب، لوضع أسس ونقاط وضوابط للحياة الزوجية.
  • تحديد الأدوار التي يقوم بها كلا الطرفين لتحقيق الانسجام والهدوء في المنزل.
  • حل الخلافات بينهم دون تدخل الأهل والأصدقاء فإنهم يزيدون المشكلة.
  • الحب والاحترام بين الزوجين أفضل الحلول للمشاكل الزوجية.
  • التعقل والحكمة في معالجة الأمور والبعد عن العصبية والغضب والانفعال.
  • عدم إعطاء أي موضوع أكبر من حجمه.
  • عدم إشراك الأبناء في المشاكل الزوجية.
  • يجب التغاضي عن الأوامر الصارمة مثل: افعل ولا تفعل.

الشيطان يلتمس سقطات الفم وعثرات اللسان، فيغري بها العداوة والبغضاء. والكلمة الطيبة تسد عليه الثغرات وتقطع عليه الطريق وتحفظ البيت آمنا من نزعاته ونفثاته.

أقول للزوجين: من الأفضل السعي إلى تقارب القلبين بكلمات الحب والمدح، وعبارات الثناء، والإعجاب، وبشاشة الوجه، وبالتهادي وبذل الجهد والتضحية والإيثار، ومساعدة الآخر في عمله. قال تعالى: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾ (سورة البقرة آية: 187).

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.