إلى كل زوجة تشعر أنها الطرف المخدوع والمضحوك عليه…

قد يكون هذا الطرح غريبا بعض الشيء حيث إنني أرغب أن أحذرك من بعض السلوكيات التي قد تصدر منك كردة فعل تجاه موقف لم تهيئي له مسبقا ولم يخطر ببالك قط، وهذا ما نسمعه كثيرا يتردد على أفواه العديد من الأخوات ممن اكتشفن خيانة أزواجهن حيث أول كلمة يذكرونها هي: إنني لم أتوقع منه ذلك، لم أصدق ما سمعته أذني وما رأته عيني، زوجي خذلني وصدمني، أشعر بالخديعة والمكر … إلخ .

إذن فما  المراحل التي ستتخذينها لبدء عملية الإصلاح والعلاج؟

ما يجب معرفته والقيام به في المرحلة الأولى.

المرحلة الأولى- مشاعرك متأرجحة:

عليك أن تعرفي جيدا أنه من الطبيعي في بادئ اكتشاف الأمر أن تخالجك مشاعر ممزوجة بالغضب  والألم  والحزن الشديد، والإحساس بخيبة الأمل المؤسفة تجاه زوجك وثقتك فيه، والرغبة بالبكاء وعدم القدرة على النوم  والصعوبة في الإقبال على الطعام، و قسوة تعاملك مع أبنائك والانشغال عنهم فكريا ونفسيا، وعدم الرغبة بممارسة العمل والانعزال الاجتماعي.

مستنكرة الموقف: قد ينتابك شعور أصدق أو لا أصدق أو بالأحرى الرغبة في عدم تصديق ذلك، ما زالت آثار وعلامات الدهشة والاستغراب عن ما تم معرفته واكتشافه عن زوجك يعد بالنسبة إليك أمرا غير مقبول وغير مصدق تماما وغير متوقع أن يصدر منه ذلك.

مواجهة الزوج: ستكون عندك الرغبة الجامحة في مواجهة زوجك بفعلته الشنيعة، ولكن أنصحك أن لا تتهوري بفتح باب المواجهة حتى تتوفر لديك عدة عوامل مساعدة ومساندة لموقفك منها:

ـ الدليل والبرهان القاطع: ما الإثبات على صحة معلوماتك هل هو مجرد اتهام موجه  للزوج نتيجة معلومات تتناقل في الوسط الاجتماعي أو مجرد إحساس ينتابك بوجود علاقة في حياة زوجك أو عبارة عن مخاوف تشعرين بها بسبب تغير معاملة زوجك معك أو ثقتك بنفسك أصبحت ضعيفة، فإذا كانت تلك الأسباب هي دليلك بتصورك فاعذريني إذا أخبرتك يا عزيزتي بأنك بموقفك ذلك ستمنحين الفرصة لزوجك باتهامك بأنك امرأة مضطربة نفسيا، وأنك تعانين من الأوهام والوساس، أو بأنك ساذجة وتصدقين كل ما يقال لك…. وغيرها من عبارات قد تجعل موقفك ضعيفا ولن تحققي أي نتائج طيبة.

إياك ثم إياك والتسرع والتهور بالإقدام على مناقشة زوجك بخديعته لك، أحذرك من مواجهتك لزوجك بسبب اكتشافك وجود علاقة له مع امرأة أخرى دون أن يكون في حوزتك براهين قاطعة ومثبتة.

فمثل هذا التصرف بعدم وجود أدلة سيتيح الفرصة لزوجك للنكران بالإضافة إلى إتاحة المجال أمامه لأخذ الاحتياط والحذر في تغطية أية آثار تتعلق بخديعته لك.

ـ قومي بمواجهته بما اكتشفت مع عرض الأدلة التي قمت بجمعها مثل الأسماء، التواريخ، الأماكن، فواتير التلفون ، الصور، وغير ذلك من الأدلة والبراهين الملموسة التي تثبت صحة معلوماتك بوجود علاقة مع امرأة غيرك. (وللحديث بقية بالمرحلة الثانية).

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.