أنوثتك سلاحك!

أفنت الزوجات وقتهن في القرآءة عن “أفكار لتعطير ملابس الزوج”، “أفكار لتقديم الطعام للزوج”، “أفكار لإعداد الحمام للزوج”، أفكار وأفكار وأفكار كلها للزوج، ولم تفكر يومًا كيفْ تعد لنفسها حمامًا منعشًا، لم تفكر أن تبحث كيف تسترخي بعد قضاء يوم شاق، كيف تدلل نفسها، كيف تدلل هذا الجسد، كيف تستمتع بنعم الله عليها في نفسها؟

رُقيّ الزوجة في تعاملها مع ذاتها هو أول أسباب احترام الزوج لها، وليس ما تقدمه له من خدمات، كما يظن البعض!

أن تتعاملي مع نفسك لإسعادها أولًا، وليس لإسعاد من حولك بها؛ هذا هو مبدأ الرقي الذاتي. أيقظي الأنثى التي بداخلك من سباتها!

بقدر ما تقرأين عن الأفكار التي تسعد زوجك كي لا يطير إلى غيرك، اقرئي عن الأفكار التي تسعدك، تعلّمي فنون الاستمتاع بالحياة، بوجود الزوج أو من دونه، تعلمي أن تصنعي سعادتك، احرصي على شراء ما يسعدك أولًا، اهتمي بمظهرك، احرصي على أن تكوني كيفما تحبين أنتِ!

كيف تريدين أن يبدو جسمك، بشرتك، شعرك، عطورك، ملابسك، حقائبك، أكسسواراتك؟!

اختاري ما يعجبك أولًا، دعي لك بصمتك المميزة، وذوقك الخاص؛ لأنك حتمًا وقتها ستكونين أنتِ هي أنتِ، لا كيفما يريدك هو!

دعيه يشاركك بعض الأحيان في ما يحب أن يراه عليكِ، أن يشاركك لا أن يفرض عليكِ.

تعلمي كيف توقفين المشاكل قبل أن تكبر وتصل إلى مد اليد، كيف تتحكمين في غضبك وتكونين أكثر هدوءًا، كيف تطالبين بحقوقك بطريقه أنثوية، تعلمي كيف ترفضين بطريقة أنثوية، تعلمي متى تقولين “نعم” ومتى تقولين “لا”، تعلمي كيف تعبرين عن حزنك وعن غضبك وعن فرحك وعن سعادتك؛ ولكن بطريقة أنثوية!

تأكدي إن لم تحصلي على حقوقك الزوجية بالتنازل لن تحصلي عليها بالقوة، ولا بمبدأ “اغلبوهم بالصوت”؛ إنما بأنوثتك فقط، أنوثتك هي سلاحك!

سخّري أنوثتك لخدمتك، واتركي الأساليب الأزلية والنصائح القديمة؛ فالرجال لم يعودوا هم أولئك الرجال. فالرجل الآن لا يريد إلا أنثى واثقة من نفسها!

بقلم: طارق الحبيب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.