أسباب الفشل في ليلة العمر

إن أكثر حالات الضعف الجنسي عند الرجل في ليلة الزفاف هي نتيجة الإحساس بالخوف من الفشل في هذه الليلة الموعودة، التي يتشوق إليها العروسان ويتقدمان نحوها بفرحة ممزوجة بقلق وخوف وتوتر، كل واحد منهما يحمل معه أفكارًا عما سيحدث في هذه الليلة. هذه الأفكار تكون مقلقة؛ بسبب كلام تناقله الأهل والأصدقاء نتيجة أحداث قد حدثت لبعض الأزواج. أفكار كثيرة بعضها له مردود إيجابي والبعض له مردود سلبي، وهذه مشكلة كبيرة ومتكررة، ولها آثار نفسية كبيرة ويمكن التغلب عليها؛ ويعتمد هذا على طبيعة شخصية الزوجين في مواجهة الأمر، ويجب أن يدركا بأنها ليلة عادية جدًا ولقاء طبيعي بين زوجين متحابين؛ لذلك عليهما التصرف بهدوء، دون التفكير بما سينتظره الأهل والمجتمع من أخبار هذه الليلة وأحداثها كما جرت العادة، وهذا في حد ذاته -أي التفكير بما سينتظره الأهل- ما يسبب الخوف الذي يؤدي إلى الفشل في هذه الليلة.

ويمكن تلخيص الأسباب النفسية للفشل في ليلة العمر في هذه النقاط:

 

أولًا- عند الرجل:

  • قد تكون المشكلة بسبب التعب والإرهاق الذي يعاني منه الزوج عند إعداد مستلزمات الزواج التي يتم إنجازها قبيل ليلة العرس.

  • سماع بعض القصص التي تتحدث عن الفشل في هذه الليلة من الأصدقاء؛ مما يزيد قلقه وتوتره.

  • استسلام العريس بعد الفشل واقتناعه بأنه عاجز؛ مما يزيد الضعف يومًا بعد يوم.

  • الجهل بكيفية المعاشرة بين الزوجين.

  • عبث الرجل أيام المراهقة وقبل الزواج يكون له تأثير سلبي أحيانًا؛ فتظهر عنده الرهبة عندما تبدأ الممارسة الفعلية الطاهرة المشروعة.

 

ثانيا- عند المرأة:

  • خوف المرأة في هذه الليلة هو سبب رئيس لفشل الرجل؛ فخوفها الناتج عن عدم توعية الأم للعروس وتبصيرها بحقيقة الأمور، والتصورات الخاطئة أو ثرثرة صديقاتها، يؤدي كل ذلك إلى عدم تعاونها مع الزوج. ويؤدي خوفها أيضًا إلى اللجوء للصراخ وعدم السماح له بالاقتراب منها، وتقليص عضلاتها؛ خوفًا من الألم الذي تتوقع أن يحدث لها، فيشعر الرجل بالإحباط لأنه لم يستطع الدخول بزوجته، وهذا كاف بأن يصيبه بالفشل في هذه الليلة.

  • هناك خطأ يتكرر دائما، وهو زفّ العروس لعريسها في أيام الدورة الشهرية (أثناء الطمث)؛ مما يؤدي إلى عدم استطاعة الرجل الدخول بها إلا بعد انتهاء هذه الأيام.

وأخيرًا، الثقة بالنفس تساعد في التخلص من المخاوف والظنون، وتُحسّن من النشاط الجنسي. وليلة العمر ليلة عادية جدًا ولقاء طبيعي بين زوجين متحابين؛ فلو أن الأمر يترك بشكل عادي وطبيعي دون ضغوط وتساؤلات من الأهل، ومنح فرصة وفترة من الوقت للزوجين حتى لو كانت يومًا أو يومين لكي تتم الألفة والتعارف بين الزوجين، ويتعرفا بالتدرج على جسديهما، وإتمام اللقاء دون الانشغال بما سينتظره الأهل من نتائج؛ فلن تكون هناك مشكلة بإذن الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.