أركان عقد النكاح وشروطه في الإسلام

الحمد لله، قال الشيخ محمد صالح المنجد: أركان عقد النكاح في الإسلام ثلاثة:

  1. وجود الزوجين الخاليين من الموانع التي تمنع صحة النكاح كالمحرمية من نسب أو رضاع ونحوه وككون الرجل كافرا والمرأة مسلمة إلى غير ذلك.
  2. حصول الإيجاب وهو اللفظ الصّادر من الولي أو من يقوم مقامه بأن يقول للزوج زوجتك فلانة ونحو ذلك .
  3. حصول القبول وهو اللفظ الصّادر من الزوج أو من يقوم مقامه بأن يقول : قبلت ونحو ذلك.

 

وأمّا شروط صحة النكاح فهي:

أولا: تعيين كل من الزوجين بالإشارة أو التسمية أو الوصف ونحو ذلك .

ثانيا: رضى كلّ من الزوجين بالآخر لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ (وهي التي فارقت زوجها بموت أو طلاق) حَتَّى تُسْتَأْمَرَ ( أي يُطلب الأمر منها فلا بدّ من تصريحها) وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ (أي حتى توافق بكلام أو سكوت) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا (أي لأنها تستحيي) قَالَ أَنْ تَسْكُتَ» رواه البخاري 4741

ثالثا: أن يعقد للمرأة وليّها لأنّ الله تعالى خاطب الأولياء بالنكاح فقال الله تعالى : {وأَنْكِحوا الأيامى منكم} ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» (رواه الترمذي:1021) وغيره وهو حديث صحيح.

رابعا: الشّهادة على عقد النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم : «لا نكاح إلا بوليّ وشاهدين» رواه الطبراني وهو في (صحيح الجامع: 7558)

ويتأكّد إعلان النّكاح لقوله صلى الله عليه وسلم : «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ» . رواه الإمام أحمد وحسنه في (صحيح الجامع: 1072)

فأما الولي فيُشترط فيه ما يلي:

  1. العقل
  2. البلوغ
  3. الحريّة
  4. اتحاد الدّين فلا ولاية لكافر على مسلم ولا مسلمة وكذلك لا ولاية لمسلم على كافر أو كافرة، وتثبت للكافر ولاية التزويج على الكافرة ولو اختلف دينهما، ولا ولاية لمرتدّ على أحد
  5. العدالة: المنافية للفسق وهي شرط عند بعض العلماء واكتفى بعضهم بالعدالة الظّاهرة وقال بعضهم يكفي أن يحصل منه النّظر في مصلحة من تولّى أمر تزويجها .
  6. الذّكورة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «لا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا» ( رواه ابن ماجة: 1782) وهو في (صحيح الجامع: 7298)
  7. الرّشد: وهو القدرة على معرفة الكفؤ ومصالح النكاح.

وللأولياء ترتيب عند الفقهاء فلا يجوز تعدّي الولي الأقرب إلا عند فقده أو فقد شروطه. ووليّ المرأة أبوها ثمّ وصيّه فيها ثمّ جدّها لأب وإن علا ثمّ ابنها ثم بنوه وإن نزلوا ثمّ أخوها لأبوين ثم أخوها لأب ثمّ بنوهما ثمّ عمّها لأبوين ثمّ عمها لأب ثمّ بنوهما ثمّ الأقرب فالأقرب نسبا من العصبة كالإرث، والسّلطان المسلم (ومن ينوب عنه كالقاضي ) وليّ من لا وليّ له.

والله تعالى أعلى وأعلم.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.