أحس بأني لست الزوجة التي يتمناها زوجي

السؤال
 

♦ الملخص:

امرأة تغار على زوجها من أهله، وتَشعُر أنه ليس راضيًا بها، وأنها ليست المرأة التي كان يتمنَّاها، وتخشى الاختلاط بأهله والسكنَ إلى جوارهم، وتريد حلًّا لمشكلتها تلك.

 

♦ التفاصيل:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا سيدة متزوجة ولله الحمد، رزَقني الله طفلة، وأتى أهل زوجي ليُباركوا لنا، ثم جلس زوجي مع خالته وأخبرها أن المولودة تشبهها، فغرتُ جدًّا مما حصل؛ ذلك أنه لم يُثْنِ عليَّ ويَذكُر جمالي منذ تزوجتُه.

انقلبتْ حياتي رأسًا على عقبٍ بعد هذا الموقف، فلا أدري هل هذا الشعور الذي أُحِسُّه حسدٌ أو ماذا؟ ومن بعدها أصبحتُ أكرَه لقاءَ أهله، وأُحِس أنه ليس راضيًا بي، وأني لستُ المرأة التي كان يَتَمَنَّاها.

أريد علاجًا لقلبي؛ فأنا في معاناةٍ منذ أكثر مِن أربع سنوات، تركتُ معاليَ الأمور، وانشغلتُ بسفاسفِها.

قريبًا سأنتقل إلى مسكن آخر بجوار أهله، وربما يحدث احتكاكٌ بيننا، وأخاف أن تزيدَ المشكلة، وأنا أخاف جدًّا على نفسي وبيتي، فهل يوجد حل لمشكلتي وعلاج لقلبي؟!

الجواب
 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فأولًا أُريد أنْ أُخبرك بأنكِ لستِ وحدَك التي تَبثين هذه الشكوى، بل هي شكوى كثير من النساء.

واعلَمي أن أعظم حل لمشكلتك ولكل مشكلة يُواجهها المرء هو: حُسن اللجوء إلى الله الكافي سبحانه، الذي يكفي عباده ما أهَمَّهم.

وقد تسألين نفسك عن السبب الحقيقي لانزعاجك من التشبيه؛ فربما تكون طفلتكم حقًّا تُشبه خالته، ولا يعني ذلك ما فهِمتِ من كونه تهميشًا لك ولجمالك، لذلك يمكن التخلي عن بعض الحساسية لنجعل الأمور تجري في مجراها الطبيعي.

وبالنسبة لزوجك وتقصيره في الثناء عليك، فذلك أمرٌ وارد لدى بعض الرجال، فقد لا يُثنون لأسباب عديدة؛ كأن يكون زوجك بطبيعته قليل الكلام، وفي المدح خصوصًا مخالفةٌ لهذه الطبيعة، ولا يتعارض ذلك مع كون الزوج معجبًا بزوجته، لكنه لا يَمدحها لثِقَلِ ذلك على نفسه. وهناك بعضُ الرجال يتعمَّدون ذلك خشيةَ اغترار الزوجة بجمالها؛ مما قد يَدفعها إلى تصرُّفات لا يريدها.

فلا تَهتمي لذلك؛ فإن الأهم مِن هذا كله هو تعامُل الزوج مع زوجته، فإن كان يَنُمُّ عن حب واحترام فلا حاجة لأن يتكلم أو يمدح، ولا أقصد بكلامي هذا تهميشَ عبارات الحب والثناء، وإثبات أنها غير مهمة، كلَّا، إنما أقصد أنه إن كان الزوج مقصرًا فيها فلعله يُغني الزوجة ويُعوضها ما ترى من حُسن خُلق وتعاملٍ، وإلا فما فائدة كلمات الحب مع خلق سيِّئ، وطبع غليظ، وأذًى مستمر؟

أما بالنسبة لأهل زوجك، فإن المطلوب منك هو التجاهل والتغاضي عما تسمعين وتَرين مهما كان مزعجًا، وذلك احتسابًا للأجر، وتفاديًا لِما قد يَحصُل من عواقبَ مزعجة في حال بدَرت منك مواجهةٌ لذلك أو امتعاض؛ فالزوجة الذكيَّة هي مَن تتعامل مع مَن حولها وكأنها لا تسمع ولا تُبصر، فالمسألة كلها مبنية على مجرد كلام، فما الذي يضرُّك؟

تحمَّلي يا غالية، وتصبَّري إن كان الأمر مزعجًا للغاية بالنسبة لك؛ فالمؤمن يُبتلى بما يكره، ويتيقَّن أن الأمر كله خير؛ قال تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [هود: 115].

وكما ذكرتُ لكِ: فالأمر هيِّن ويسير، ولا يُقارَن بما يصل إلينا ونسمع من مشكلات زوجية حقيقية.

عليكِ أن تَدعِي الله أن يُمِدَّك بقوة منه، ويُعينك على مزاوَلة حياتك بشكل طبيعي، وألا يجعل الدنيا أكبرَ همِّك.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بواسطة:أ\لولوة السجا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.