هل أعود لزوجي الذي طلقني بسبب البيت؟ ( استشارة)

الاستشارة:

مستشارنا الكريم..
هذه استشارة لمسترشد يرغب في الحصول على رأيكم في هذا الموضوع مع الشكر لكم.

السلام عليكم أنا إمرأة في بداية الثلاثين من 
عمري قبل سنتين تزوجت شخص مطلق بنفس عمري لديه طفلين تزوجت زواج مختصر لاني
لااهتم بالماديات وكان في ظني اني بعد زواجي المختصر ساجد استقرار مادي 
بعد الزواج لكن صدمت بوضعه المادي المتدني وان زواجي المختصر لم يشكل فارق 
رضيت بوضعه المادي وحاولت جاهده ان اعاونه في الظروف الماديه ولا اطلب او 
اضغط عليه لانه كان طيب وحنون جدا واحسست انه يحبني ثم انه يشتري الاثاث ثم
يبيعه اذ احتاج اليه برخص وهذا سبب وضعه المادي ليس عنده حسن تدبير مع ان 
راتبه جيد بعد اشهر بسيطة ذهبت الي اهلي زياره فارسل لي انه متعب نفسيا 
ويفكر باطفاله ويريد الجلوس وحده لفتره تركته يفعل مايريد بعد اكثر من 
اسبوع لم يسال عني او يتطمن علي اتى واخذني فاعتبته فااصر ان لا اتكلم في 
الموضوع وانه غصب عنه وان لان يكرر الموضوع بعد شهر بدا يفتعل المشاكل مع 
انه لايحب المشاكل واذ زعلت يراضيني على طول في هذا الوقت طلبت ان ازور 
صديقتي فارفض وغضب غضب وخرج من البيت فاعرفت انه لايريدني جهزت اغراضي 
وطلبت منه الذهاب الى اهلي فاخذ اغراضي مباشرة وبعد اكثر من اسبوع اعتذر 
مني وانه تعبان وغصب عنه رجعت له وبعد شهرين عاد الامر يتكرر ثم تاكد اني 
لست حامل وطلقني وقال لوالدي ان ابنتك لم تقصر معي وانها لايعيبها شي ولكن 
انا تعبان ولدي ضيقه بعد شهرين من الطلاق اراد الرجوع فارفضت وبعد ٣ اشهر 
عاد وقال انه نادم اشد الندم وان البيت هو سبب ضيقته وغير المسكن ويطلب مني
الرجوع ويتوسل ان لا اتركه واضع اي شروط واضع اي مبلغ مؤخر وانه لان يكرر 
مافعل ابدا وانا متردده اخاف ان ارجع ثم يكرر افعاله التي يتعذر بان شيئ في
صدره يسبب له الضيقه مع العلم ان طلاقه الاول كم يقول بسبب خيانه وليس نفس
السبب فما رأيكم؟

الرد على الاستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أشكر لك أختي الكريمة ثقتك بموقع المستشار . ذكرتِ في البداية بأنه طيب وحنون وتشعرين بالحب معه وهذا شيء جميل جداً ،وهو أساس الحياة الزوجية ، ومن المتضح بأن زوجك مشتت و يعاني من صراعات متعددة وهي وضعه المادي والتفكير الدائم في أبنائه ، لعله يفكر فيهم كثيرا ويرغب في وجودهم معه ، ولكن وضعه المادي قد لايسمح بذلك ، و أيضاً غير مدبر لشؤونه المالية بالشكل الصحيح ويحتاج للضبط في ذلك وبما إنه عاد ونادم على ما فعل يحق لك وضع شروط أهمها :” الضبط المالي، وان يكون لديك جزء من راتبه حتى تديرين اقتصاد المنزل بالشكل الصحيح” .. فلا ما نع من عودتك له بعد الطلاق ،ولكن لابد أن تضعي حد معه وشروط تناسبك شخصياً لعودتك من استكمال أثاث المنزل ،واحتساب المصروف الشهري الخاص لك ،و إدارة الاقتصاد بالشكل الصحيح . هذا والله أعلم .. و أتمنى لك حياة سعيدة ملؤها الحب والتوافق .

____________________

بواسطة :

المستشار/بخيتة هتلان علي الهتلان

____________________
رابط الموضوع:

https://almostshar.com/Consulting/Details/53719

الاحتقار بين الزوجين 

الاحتقار هو ازدراء شريك الحياة بالقول أو بالفعل أو بالحركات، وإشعاره بالدونية سواء في شكله أو لفظه أو فعله، وأنك تعرف وتفهم أفضل منه، مما يجعل كلا الطرفين يبتعدان، ويشعران بالجفاء العاطفي، ومما يفتح باب الصراع النفسي واللفظي بينهما، وكلما زاد الاحتقار، قلَّ اهتمام الطرفين بعضهما ببعض.

قال تعالى في سورة الحجرات: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الحجرات: 11].

تقول هدى: زوجي يحتقرني ولا يعطيني أي قيمة، حاولت أن أرضيه بكل الطرق، ولكن بدون جدوى؛ إنه أناني، ولا يعترف بخطئه، لا يحترمني وينعتني بكلمات سيئة تجرحني في أعماقي، وجرحها لن يشفى أبدًا، يشك بي وبتصرفاتي، ولا يعامل عائلتي معاملة جيدة.

ويقول حاتم: أنا شاب أعمل في قطاع حكومي، تزوجت قبل ٦ أشهر من فتاة ذات جمال وعائلة مرموقة، ومنفتحة فكريًّا، وحاصلة على شهادة عليا، بعد الزواج بدأت مشاكلي معها؛ حيث إنها تنتقدني في كل تصرفاتي؛ في طريقة أكلي وشربي وكلامي، أشعر أنها لا تحترمني، وتتلفظ لي بكلمات سيئة، وتكلمني بأسلوب غير لائق؛ مما يجعلني أشعر بالاحتقار الذاتي، وتُشعِرني أنها أفضل مني، وأنها على علم ومعرفة أكثر مني، وتتعالى عليَّ في الجدال، رغم أني لطيف معها، وأقوم بطلباتها على أكمل وجه، ولا أقصر معها في شيء.

جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ، قالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أنْ يَكونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، ونَعْلُهُ حَسَنَةً، قالَ: إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ، وغَمْطُ النَّاسِ))؛ [رواه مسلم].

وللسخرية والاحتقار أثره السلبي على الحياة الزوجية؛ ومن هذه التأثيرات:

• قلة الاحترام من الطرفين، فالمحتقر يشعر أن الطرف الآخر لا يحترمه ولا يقدره، وأنه أقل من غيره، وخاصة عندما يكون الاحتقار أمام الآخرين.

• الابتعاد عن الطرف الآخر نفسيًّا وسلوكيًّا وعاطفيًّا، والشعور بالجفاء معه، والهروب منه إلى غيره، بل يجد السعادة في البعد عنه والجلوس مع غيره.

• كثرة المشاجرات، وزيادة التوتر في العلاقات؛ بسبب الكلمات الجارحة والعبارات المستفزة.

وللتخلص من الاحتقار والانتقاد والسخرية؛ على الزوجين الآتي:

• إدراك مخاطر الاحتقار والسخرية على الطرف الآخر؛ فالسخرية ليست شيئًا مضحكًا، إنه أسلوب مدمر للعلاقة الزوجية، فالكلمة السيئة تعطي طاقة سلبية للطرف الآخر تؤثر على سلوكه وشكله، ودقات قلبه وضغطه وتنفسه.

• ضع نفسك مكان الطرف الآخر، هل ترضى أن يحتقرك أحد أو يسخر منك؟ فإن الناس لا يرضَون لأنفسهم ذلك.

• انتقاء الكلمات والعبارات الجميلة والهادئة، وبحكمة بالغة أثناء الحوار.

• ابتعد عن الحوار أثناء الغضب والتوتر، وعالج الموقف في وقت آخر، حتى تهدأ نفسيتك، وتستطيع امتلاك عباراتك وألفاظك.

• عند حدوث الخلاف ابتعد عن التفكير السلبي، ولا تستدعِ المواقف والأحداث القديمة السيئة، وإنما تذكر حسنات ومواقف الطرف الآخر الإيجابية، فكل منا له حسناته وسلبياته.

• عبِّرْ عن غضبك بانتقاد السلوك والتصرف، وليس انتقاد الشخص ذاته، فلا تقلل من قيمته أو تحتقر شكله وفكره وعائلته، وإنما السلوك فقط؛ كأن تقول: (أنا لا يعجبني هذا التصرف، أنا لا أحب هذا الفعل).

• تذكر عقوبة الاحتقار والاستهزاء بالآخرين، وأن الله نهى عن ذلك؛ جاء في صحيح مسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بحَسْب امرئٍ من الشرِّ أن يحقِرَ أخاه المسلم)).

أسأل الله أن يصلح الشباب والفتيات، وأن يجمع بين قلوب المتزوجين والمتزوجات على طاعة الله والحب والتواصل السليم، وأن يخرج من تحت أيديهم من يعبد الله على الحق، وأن يجعل أولادهم لَبِنات خيرٍ على المجتمع والوطن، وصلى الله على سيدنا محمد.

_____________________
بواسطة:

عدنان بن سلمان الدريويش

_____________________
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/social/0/160059/

تغير فكري تجاه الزواج ( استشارة)

الاستشارة:

السلام عليكم ،،
سوف ارسل لكم مره إخرى تبعًا للرسالة السابقه بشكل مفصل اكثر،، شاكرة لكم على دعمكم الدائم للجميع..

لي رسالتي كانت ناقصة بسبب انها طويلة سوف احاول اختصر وارسل لكم المهم تبعًا للرسالة الاولى وارجو الرد علي بصورة عاجلة ،وهي كالتالي خلال تلك المرحلة تغير فكري تجاه الزواج . كما اني صرت اتوتر واقلق عندما يذكرون اسم الشاب او قبيلته لا اعرف لماذا؟؟ معانه قد تزوج ولديه عائله وذهب بعيدا!! وبعد ذلك قررت من خلال هذه التجربه ان لا اوافق على اي حد حتى اراه النظره الشرعية ثم اقرر. اعلم اني صرت كبيرة ولم يعد الواقع يتحمل لكن قلبي لا يستطيع الارتباط بشخص لا اعرفه بتاتًا الا بعد الخطبه هذا صعب جدا بالنسبهلي. المهم اعترف لي ابن خالي وهو متزوج واصغر مني بعشر سنوات بمشاعره المفاجئة ويريد الزواج بي ولكن انتظر ضروفه الماديه فترةلتتحسن اعرفه شاب جيد وخلوق .فرد لي بعد فترة انه لا يستطيع الارتباط بي بسبب المادية وبعد فتره تفاجأت انه قال يسعى ويجتهدلموضوعنا وذهب للبنك واخبر زوجته برغبته بالارتباط فقلت له لو سعيت وتأكدت من صدقك سوف اوافق. وخلال هذه الاشهر كنت امر بحالاتلاول مره اجربها بين الخوف والتردد ولكن حاولت تجاوز تلك المخاوف بانه ابن خالي سوف ينقذني من تأخر الزواج ومن صعوبة الاختيارواني اعرفه جيدا. تعلقت به حلمت انتظرت وكنت ادعو الله بان كان فيه خير فليكن من نصيبي صار الوضع ٥ اشهر وهنا بدايه أكتوبرصارحني بانه لا يستطيع الارتباط بي حاول وبحث للحصول على مصاريف الزواج ولكن لم يستطع وقال لا اريد ان اعلقك مع دعواته ليبالتوفيق. هنا انا انخذلت انكسرت يأست حزنت تألمت بكيت. شعرت بمشاعر لاول مره احس بها مشاعر متعبه وفضيعة. خيبه امل جديدةاتلاقها كالعاده . قلت في نفسي لماذا وانا كنت ادعو بيقين وابكي واتصدق ؟؟!! هل آنا سيئة ؟؟!! لماذا لا يستجيب لي في موضوع الزواج ؟؟الان اعيش فتره صعبه جدا اعلم أني المسؤولة عما جرى لاني مفترض افهم الدرس منذ البدايه . مع الاسف هذا الموضوع اخذ مني طاقهرهيبة من التفكير والخوف والان الارضيه اصبحت هشه متعبة رقيقه فالان انا مستسلمة للحزن للألم للقلق للافكار السلبيه. نعم انا حاليًاضعيفة لم اعد مثل السابق قوية تأخر الزواج يستنزف الكثير من طاقه الفتاة . فقد تراكم علي الهموم والغموم حيث رجعت لي حالتي التوتروالخوف والقلق تجاه الشاب وقبيلته كلما اسمع عنهم اتوتر لا اعرف لماذا ورايت شاب في الدوام يشبه فتوترت زياده.. لا افهم حالتي هذه اني دخلت في عقده وسواس تجاههم وكله بسببي. استسلم للافكار السلبيه والماضي وذكرياته كلها لم احاول ان اقاوم كثيرا الصبح اكتئبوباليل احسن وزاد الامر ان الارق بدأ يدق بابي من الهم والتفكير. ولا اخفي عليكم اني لا اريد ان يتقدم لي احد لاني لست مستعدة حاليابالارتباط والزواج حتى تهدأ نفسي واتخلص من الشوائب الموجوده داخلي. كما صرت ارى نفسي انطفئ شيئًا فشيئا. اسئلتي ماذا افعللكي اتخلص من شبح الماضي والآمه اريد ان ارى الشاب وقبيلته نظرة عاديه دون خوف او توتر. وماذا تنصحوني بشأن كيف اتخلص منمشاعر الخذلان التي امر بها؟؟ وكيف اجدد ثقتي ودعائي بربي فصرت ادعو ببرود واقول قد يستجيب وقد يؤخرها؟؟ اعرف انه اختبار وربمارسبت فيه. وهل تنصحوني باخذ شي من العقاقير لتحسن للتقليل من القلق وتحسن النوم.. اشكركم على كل شيء والسموحة منكم بالاطالة…

الرد على الاستشارة:

نُرحِّب بك أُختنا الكريمة في موقع المُستشار؛ وُ نثمّنُ لك ثقتكِ بالموقع، و نسألُ الله لك التَّوفيق، و الإعانة. في نهاية رسالتك ذكرتِ -وفَّقك الله- عدداً من الأسئلة هي خلاصة ما تودِّين الإجابة عنها ، سنُجيب عنها -بإذن الله- خلال هذه الاستشارة. بخُصوص التخلُّص من آلام الماضي، فلا يعني أنَّك عندما تُقابلين عدداً من التَّحديات أنْ تتوقَّفي و تتحسَّري على ما مضى، بل لابُد من العمل من أجل التغيير في الحياة، ونسيان الآلام المؤثرة في مسار حياتك، الأمر الآخر هو التَّعلُّم من الأخطاء التي حدثت لك في الماضي، واستخدام التَّجارب السلبيَّة التي مرَّت بك لتتعلَّمي منها، فعدِّلي أخطاءَك بناءً على هذا الأساس، و اعملي لحياتك المُستقبلية، ومن النقاط المُهمَّة ركزي على الأمور الإيجابيَّة، ولا تجعلي الأخطاء تطغى، فالتَّركيز على الإيجابيَّات، و تذكُّر المواقف الإيجابيَّة لها أثر عميق وكبير في تقدُّمك في الحياة، و تذكُّر أحداث الماضي سيجلب لك الحُزْن المُستمر، بالإضافة إلى التَّعب، وعدم القُدرة على القيام بالأعمال اليوميَّة، وقد يخلق لك حالة من عدم الطمأنينة والاستقرار. من خلال عرضك لموضوعك يبدو أن شخصيَّتك حسَّاسة بعض الشيء؛ لذا دائماً تُعيدين التَّفكير في الأحداث التي وقعت لك، فالإنسان حين يمُرّ بتجارب سلبيَّة، وخبرات مؤلمة في الماضي كثيراً ما يتذكرها، وبعض الشَّخصيات تُضخِّم الحدث و يُصبح شغلها الشاغل؛ والعلاج لا يكون عن طريق نسيان كل شيء؛ لأن الإنسان لا يمكن أن ينسى كل شيء، لكن المُهمّ هو توظيف الخبرات التي مرت عليك بما يخدم أهدافك، وأن تعيشي حياتك الحاليَّة بقوة، و تنظُري إلى المُستقبل نظرة أمل كبيرة، هذا هو المطلوب، والحساسية الزائدة تُحدث لك صُعوبةً في الاختيار، و تؤخر زواجك، خصوصاً أنّ هذا الأمر يُقلقك لدرجة أنَّك انخذلتِ ولازلتِ تفكرين في هذا الخذلان، فتذكُّر المواقف القديمة، والحساسية الزائدة ستُعيق ما تريدين القيام به، و تُعيق نجاحاتك. وفيما يخُص الخوف من هذا الشاب وقبيلته، فهي مخاوف مرضية و يُطلق عليها:( الخوف المرضي )، أي الخوف الزائد عن الحُدود الطَّبيعية، حيث يخاف الشخص من أشياء تبدو طبيعية في داخله هو؛ و لكنَّه في الواقع يُبالغ في الخوف منها بشكل لا إرادي، مما يجعله يعيش حالة قلق مُستمر، وخوف يصل إلى حد الرَّهبة من هذه الأشياء، ولحل هذه المشكلة لابد من البعد عن المثيرات التي تثير هذه الأفكار، وإعمال الذِّهن في المُقابل ببعض الأمور التي تُفيد، وعند ورود هذه الأفكار لابد من توجيه التَّفكير في أمور إيجابية ليتعود المخ على هذه المشاعر الإيجابية، وطرد مشاعر الخوف، و أكِّدي لنفسك أنَّ هذا الخوف لايستحق كُل هذه الرَّهبة، ولا تربطي الألم، ومشاعر الخوف باتجاه حدث سابق، فكل شيء يتغير، و النَّاس مُختلفين تماماً في شخصياتهم، وأفعالهم، وأخلاقهم، وعاداتهم فمن سبَّب لك خوفاً لا يمكن أن يسبِّبه شخص آخر وبنفس الآلم، فأعيدي الثقة فيمن حولك بناء على هذا الأساس. و يمكنك التخلص من مشاعر الخذلان في التحكُّم بمشاعرك بشكل طبيعي؛ فالمشكلة ليست في الخذلان نفسه، ولكن في الطريقة التي تفاعلتِ بها مع الحدث، و ارتباطك ارتباطاً عاطفياً معه؛ مما أعطاك اهتماماً، و تعاطفاً أكبر من المتوقع؛ وعند انتهاء العلاقة حدث لديك فراغ كبير، و مررتِ بمشاعر غير مُتوقعة مما أدت بك إلى هذا الخذلان، وليس الخذلان هو ما يؤلمنا حقًا، ولكن ردة فعلنا وطريقة تعاملنا مع هذا الخذلان هي التي تُحدِّد ما نشعر به، فالخطأ، والخوف من المستقبل، ولوم الذات يجب أنْ نُعدِّلها بالاعتراف بأنَّ أغلب العلاقات في حياتنا تتغير؛ فمن عرفناهم بالأمس ليسُوا هؤلاء الذين نعرفهم اليوم، تتغير الشخصيات، والمواقف، والظروف. وعلينا أن نتقبَّل هذا كحقيقة ثابتة. ولا بد من التماس الأعذار للآخرين، أياً كان الشخص الذي خذلك، أو الموقف الذي فعله، فربما أراد الله أن يُخلِّصك منه لمصلحتك أنت، بسبب دعوة دعوتِ الله بها. وكذلك يجب أن نُقدِّر ظروف الآخرين وما يمرُّون به من أمور، فقد لا يكون الأمر مقصوداً بذاته، ولكن لعدد من الظروف التي لا يستطيع الطرف الآخر إكمال ما وعد به… فلابد من تقدير ما يمر به من ظروف. و تجنَّبي لحل هذه المشكلة إعطاء الأحكام العامة فنحن بشر… لا نعلم الغيب، ولا نعلم الحقيقة أبداً؛ ما لم يذكرها أصحابها بوضوح، ولا نحاول البحث عن تفسيرات للخذلان، فلابد أن نهتم بحياتنا نحن، ولا نُفسِّر حياة غيرنا، ولا نفكر في الماضي الذي يسبب لنا الألم؛ بل نعيش حاضرنا، ونستمتع به. لابد من زرع الثِّقة بالنفس فهي أمر مُهمّ، وكذلك الثقة بأن الله سيُغيِّر حالنا إلى الأفضل، وبعد التغيير ستُعيدين بناء حياتك من جديد، وعند الإحساس بعدم الثِّقة قد تُنهين حياتك على مبدأ أن التَّغير لن يتم، وهذا خطأ يجب أن تتنبَّهين إليه. اقرئي الكتب والمقالات التي لها علاقة بتطوير الذات وتقوية الشخصية فهي مفيدة جداّ في مثل حالتك الحالية. ومن الأُمور المُهمَّة التي يجب التنبُّه لها هي استعجال تحقيق الدعاء، وما يترتب عليه من التَّحسُّر على عدم تنفيذ ما طلبنا، وترك العمل بالدعاء بعد ذلك، فقد حذَّر رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- من هذا في قوله : (( يُستجاب لأحدكم ما لم يعجَل، يقول: دعوت فلم يُستجب لي )). [رواه البخاري ومسلم ]. قال ابن القيم: ومن الآفات التي تمنع أثر الدعاء أن يتعجَّل العبدُ و يستبطئ الإجابة، فيستحسر، و يدع الدعاء، وهو بمنزلة من بذر بذراً أو غرس غرساً فجعل يتعاهده و يسقيه، فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه و أهمله. انتهى. و لإجابة الدعاء شروط لا‌بد أن نقوم بتحقيقها، منها : – الإخلاص لله – عز وجل – بأن نُخلص لله بقلبٍ حاضر، صادق في اللجوء إليه، وأنْ نشعُر حال دعائنا بأنَّنا في أمَسِّ الحاجة، إلى الله -سبحانه وتعالى- . – ويجب أن نتجنَّب أكْل الحرام؛ فإن أكل الحرام حائل بين الإنسان والإجابة؛ ففي حديث  أبي هريرة رضي الله عنه ((ذكر الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلم- الرجل يطيل السفر أشعثَ أغبرَ يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، و مطعمه حرامٌ، و مشربه حرامٌ، و غُذِيَ بالحرام، فأنى يستجاب له))؛ [رواه مسلمٌ ]. فاستبعد النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يستجاب لهذا الرجل. – واعلمي أنَّك إذا دعوتِ الله سبحانه، فلن ترجعي صفر اليدين، فإن الله كريم، يجيب دعوة الداع إذا دعاه، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : (( ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله إحدى ثلاث، إما أن تُعجَّل له دعوته، وإما أن يدَّخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذًا نُكثر، قال: الله أكثر))؛ [أخرجه أحمد والحاكم، وصحَّحه الألباني ] . – لابد من الإلحاح في الدعاء؛ فإن كل دعوة تَدعين بها الله – عز وجل – فإنها عبادة تُقربك إلى الله و تَزيدُك أجراً؛ فعليك أختي بدعاء الله – عز وجل – في كل أمورك العامة والخاصة، الشديدة و اليسيرة، ولو لم يكن من الدعاء إلا‌ أنه عبادة لله – سبحانه وتعالى – لكان جديراً بالمرء أن يَحرص عليه. – عليك بالدُّعاء، وعدم استعجال النتيجة، واعلمي أن الدُّعاء مستجاب -بإذن الله- قال تعالى: ﴿ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ﴾ [البقرة : 186 ]. ويقول سبحانه ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر : 60 ]. فأكثري من الدعاء لنفسك، ومع والدعاء سيتغيَّر الحال -بإذن الله- إلى الأحسن.  – وعليك بكثرة الاستغفار، و الصَّلاة على النَّبي -صلى الله عليه وسلَّم- فهما من أسباب تفريج الهموم، و أكثري من تلاوة القرآن الكريم، وحافظي على أذكار اليوم والليلة، ليطمئن قلبك . نسأل الله تبارك وتعالى لك التَّوفيق و السَّداد، و نسألُه سُبحانه وتعالى أنْ يسهِّل أمركِ و يُسعدَك، و يوفقَك، و يدُلك على طريق الخير، و السَّعادة، والله الهادي إلى سواء السبيل .

_____________________

بواسطة :

المستشار /عبدالله بن عبدالعزيز حمد الخالدي

_____________________

رابط الموضوع:

https://almostshar.com/Consulting/Details/53636

الصمت الزوجي 

يُعَدُّ التواصل الزوجي الإيجابي بين الزوجين من أهم الأمور التي تؤثر وتساهم في استمرار واستقرار العلاقة الزوجية وتماسكها، والوصول إلى حالة توافق زوجي قوي، وقد امتَنَّ الله تعالى على عباده بهذه العلاقة، وجعلها آيةً من آياته، فقال في كتابه الكريم: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ [الروم: 21]، فالإشارة هنا بقوله تعالى: ﴿ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ﴾ تعني أن آدم وحواء خُلِقا من كيان واحد، ومن أصل واحد؛ ليظل الفرع يحنُّ إلى أصله، والجزء يشتاق إلى الكل.

وكما أن الحوار الإيجابي الفَعَّال يُحدِث التفاهم والانسجام بين الزوجين، فإن الحوار السلبي يقتل المشاعر والأفكار الإيجابية، ويزيد من الإحباطات؛ لذا يلجأ أحد الزوجين إلى الصمت أو السكوت السلبي أو انعدام الحوار بينهما، حتى يصبح الزوج غامضًا غير مفهوم، لا يعلم الطرف الآخر ما يرضيه وما يغضبه وكيف يسعده، لا يعلم ما يجول في عقله وكيف يتفاهم معه، لا يعلم طموحاته وأهدافه وكيف يشاركه، لا يعلم إحباطاته ومشاكله حتى يُضمِّد جراحه.

تقول أم مريم: أنا سيدة متزوجة منذ 14 سنة، ومشكلتي تكمن في الصمت القاتل الذي يسود حياتي مع زوجي، أنا من النوع الذي إذا أخطأ في حقِّي شخصٌ ولم يعتذر أتجاهله ولا أُكلِّمه، تصرُّفي مع زوجي يكون رسميًّا جدًّا، نتكلَّم باختصار شديد، ونظلُّ أيامًا وأسابيعَ على هذه الحال، لا أستطيع التواصُل معه ومناقشته في الأمر، وأفضِّل الصمْتَ، وكل يوم أنتظر منه أن يُصالحني ولا يفعل ذلك، تعبتُ مؤخرًا من هذه العيشة، تعبت من هذا الصمت القاتل.

إن الصمت مرض يصيب الرجال أكثر من النساء؛ لأن النساء بطبيعتهن لا يستطعن الصمت، وللصمت أسباب منها ما يتعلق بأحد الزوجين، ومنها ما يتعلق بطبيعة العلاقة بينهما، ومن هذه الأسباب:

• اعتقادات ومفاهيم وخبرات يحملها الفرد نتيجة عادات وثقافات المجتمع الذي تربَّى فيه، أو خبرات اكتسبها من أصحابه وأصدقائه.

• العمل بحكمة (إنْ كان الكلامُ من فِضَّةٍ فإنَّ السكوتَ من ذَهَبٍ).

• الخوف من الانتقاد أو السخرية أو كشف نقاط الضعف لديه، أو العجز عن أداء الواجبات المنوطة به، أو إخفاء حقيقة عن الشريك الآخر.

• الاعتقاد أن الحل الأمثل لتغيير سلوك الشريك الآخر أو الضغط عليه أو إقناعه أو حصول ما ينبغي يكون بالصمت والسكوت السلبي.

• قد يصمت أحد الزوجين بسبب مرض الاكتئاب الذي من أهم أعراضه الصمت.

• إدمان وسائل الإعلام والأجهزة الإلكترونية التي تُشجِّع على الصمت الزوجي.

• قد يكون سبب الصمت إيجابيًّا؛ كالتفكير في حل مشكلة، أو للاسترخاء والراحة، أو الرغبة في إخفاء حقيقة مؤذية لمشاعر الطرف الآخر؛ كالعلاقات قبل الزواج مثلًا.

وللتغلب على مشكلة الصمت أنصح الزوجين بالتالي:

• فهم الاختلافات النفسية والعاطفية والجسدية بين الرجل والمرأة، تساعدك على اختيار الكلمات والعبارات اللطيفة، وتجعلك أكثر تسامحًا وتحملًا عندما لا يستجيب شريك حياتك لرغباتك.

• لا تبدأ حوارك وأنت محتقن أو محبط؛ بل ابدأ وأنت هادئ، والأفضل أن تُؤجِّل بدلًا من أن تتشاجر.

• اختيار الوقت المناسب والمكان المناسب للحوار، مع الحرص على البداية الموفقة والمشجِّعة والمفعمة بالحب والاحترام.

• الحرص على التأكد من فهم الشريك الآخر، بطرح المزيد من الأسئلة حتى يتم التغلب على عيوب الكلام من حذف أو تشويه أو تعميم أو تكرار ما يقوله الطرف الآخر.

• الابتعاد عن أسلوب السخرية أو النقد أو اللوم أو الاتهام أو تصيُّد الأخطاء.

• المحافظ على إشراك الطرف الآخر، ولا يكون الكلام لك وحدك فقط.

• بقدر تقبُّلك للطرف الآخر والرِّضا به والتوقف عن محاولة إصلاحه، بقدر ما سيحمله في قلبه من مشاعر الحب والرِّضا، وبقدر ما يسعى هو إلى التغيير رغبة في إسعادك وإرضائك.

إن كثيرًا من الأزواج لا يعرف كيف يفكر الشريك الآخر وبماذا يشعر؟ ما هي رغباته؟ وكيف يُشبِعها؟ وكم من الأزواج الذي يتلمِس حاجة الشريك الآخر النفسية والعاطفية ومطالبه، ويسعى جاهدًا لتحقيقها مؤكدًا بذلك على اهتمامه بخصوصياته وحرصه على تحقيق طلباته، وكم من الأزواج الذين لا يرون في الحياة الزوجية إلا الأكل والشرب أو الجنس وتقديم طلباته غضَّةً طريَّةً سريعةً، وكم هم الذين يعتقدون أن الرحمة والحنان والاحترام لكيان الطرف الآخر، وتقدير مشاعره، هو الذي يكسبه احترامه له، وهيبته منه وتوقيره لكلامه، وقبوله لآرائه وأفكاره.

إن كل زوج على وجه الأرض يحب أن يسمع من شريك حياته كلمات التشجيع والإعجاب والتقدير والاحترام، وأن أكبر خطأ يرتكبه الأزواج اليوم هو التعامل مع شريك الحياة كما يتعامل مع أولاده.

أسأل الله أن يصلح الشباب والفتيات، وأن يجمع بين قلوب المتزوجين والمتزوجات على طاعة الله والحب والتواصُل السليم، وأن يخرج من تحت أيديهم من يعبد الله على الحق، وأن يجعل أولادَهم لَبِنات خير على المجتمع والوطن، وصلى الله على سيدنا محمد.

___________________

بواسطة:

عدنان بن سلمان الدريويش

____________________
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/social/0/159757/

إلا أمي!! (استشارة)

الاستشارة:

عزيزي المستشار الكريم…. هذه استشارة من مسرتشدة وهذا هو نص سؤالها للرد عليه:

السلام عليكم
مشكلتي اني مستقرة مع والدتي ﻻن زوجي مسافر وﻻ يوجد عندي شقة وﻻ اي مكان استقر فية طبعا قاعدة للي داخل واللي خارج ﻻزم اعمل الواجب وفي بنتين من بنات اخوتي امي مربياهم طبعا البنتين في سن مراهقة وبعاد عن اﻻم واﻻب لظروف انفصال ومشاكلي اﻻساسية اني ﻻ اقبل اﻻهانة لوالدتي من احداهن واعمل مشكلة وفي اﻻخر والدتي تقولي مالكيش دعوة وفي واحدة فيهم اكترية المشاكل معاها سافلة وقليلة اﻻدب وامها وامي مساعدنها علي ذلك وانا زوجي غير راضين تمام علي اني اقعد لوحدي وانا خلاص مش طايقة تصرفات امي والبنات بتداري عليهم كتير في كل الغلط وتقول هو فين الغلط دة وعلي طول مشاكل وقرف واهانة دلوني اعمل اية ﻻني انا تعبت امي بوظت البنات والله ست كبيرة وبدلعهم ومابتغلطش واحدة فيهم ودايما تيجي علية بسبب واحدة فيهم قولولي اعمل اية

___________________

الرد على الاستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته مرحبا بك عزيزتي . عزيزتي ؛ أتفهم جدا شعورك ، و أسأل الله أن يعينك و يهون عليك أمرك . عزيزتي ؛ أتفهم شعورك بالمسوؤلية تجاه والدتك لكنك ذكرتِ أن والدتك كبيرة سن وكما نعلم جميعنا أن كبار السن صعبين المراس ويحتاجون لرعاية ويجب أن يفرضوا احترامهم على الآخرين بشتى الطرق , ويجب أن نشعرهم دائما بأنهم هم الآمرون و الناهون في كل الأوقات ولا نشعرهم بالشفقة تجاههم .ذلك أولا من باب بر الوالدين ثم احترام مرحلتهم العمرية والتي تتميز ببعض الخصائص الصعبة مثل :” العصبية ، وفرض السلطة ، ورفض الشعور بالشفقة …….وغيرها ” . ميل والدتك لبنات أخواتك أمر طبيعي فكما يقال دائما : (ما أعز من الولد إلا ولد الولد) ، وهذه عادة الجدات يحبون أحفادهم حب فائق و يغضون الطرف عن تصرفاتهم الخاطئة . إن كانت والدتك لا تتقبل وجهة نظرك في طريقة تربيتها لأحفادها.. فأقترح عليك عدم الشجار معها بخصوصهم ثم اتباع طرق النقاش الصحيحة فمثلا : 1- اختاري وقت هادئ حتى يمكنك الجلوس مع والدتك بمفردكما للحوار . 2- مهدي للموضوع بالتدريج وبطريقة بسيطة بدون نزاع أو سب او تهجم عليها أو على الأحفاد . 3- اخفضي صوتك وحاولي توصيل المعلومة بألطف وأجمل الطرق . 4- اشرحي وجهة نظرك وتقبلي وكوني على استعداد لأي ردة الفعل . 5- اعرضي عليها طرق مختلفة للتعامل يمكنها تقبلها , كما يجب أن تتحلي بالصبر و طولت البال , يمكنك أيضا إن فشلتِ في هذا اختيار شخص حكيم تحبه والدتك وتثق في آراءه لتتنقاش معه في الأمر. أما فيما يخص بنات أخواتك : فقد ذكرتِ إنهن مراهقات و تعلمين ما تتميز به هذه المرحلة العمرية من كره للسلطة والتحكم ومحاولة إثبات الذات وكسر القوانين وسرعة الغضب ومما زاد الحالة سوء عدم وجود والديهم و بقاؤهن في منزل جدتهن مما يزيد لديهن الشعور بالغضب والوحدة وعدم الانتماء والخذلان وشعورهن بفروق عن أقرانهن ، ويتضح تأثرهن بهجر والديهما في تصرفاتهن مع جدتهن التي هي والدتك الكريمة.. فأرجوك أختي الفاضلة ؛ أن تحتويهن و تكوني لهم أم ثانية فما هي إلا أيام ستمر سريعا ثم يعود زوجك بإذن الله من السفر و تستقرين معه ولن يبقى في الذاكرة سوى أيامهن معك ، فأرجو أن تكون ذكريات سعيدة و أن يذكروك بخير و أن تكوني لهن ملاذ آمن في فترة مراهقتهن الصعبة و خلال مشاكل أهلهن التي بلا شك أثرت عليهن وجعلت سلوكهن عدواني . حاولي التقرب منهن و ابحثي عن اهتماماتهن و ناقشيهن فيها , خذيهن في نزهة و اقضين وقت عائلي وابتعدن كل البعد عن النقاش عن أمور المنزل أو المشاكل الحاصلة, أشركيهن في نشاطات أو دورات أو أندية أو دور تحفيظ قرآن حتى يختلطن بالمجتمع و يشغلن وقتهن بما هو مفيد , بعدما تحصلي منهن على الثقة والحب ابدئي في النقاش معهن عن سلوكياتهن ولكن بأبسط و ألطف طريقة فحينها فقط سيتم تقبل التوجيه منك وستلاحظين بنفسك الفروق في التصرفات والسلوكيات . تذكري عزيزتي ؛ قول الله الكريم : ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) . فادعي لهن و اصبري عليهن وتجنبي الخوض في مشاكل و مشاحنات معهن و اعملي بالأسباب دائما ، وقد ذكرت لك بعض منها و أرجو من الله أن أكون أفدتك و ساعدتك لو قليلا. شكرا لاختيارك منصة المستشار .

___________________
بواسطة:

المستشار/عذار عادل عيد الرحيلي

___________________
رابط الموضوع:

https://almostshar.com/Consulting/Details/53641