فصول في الحياة الزوجية 

كثيرٌ من الأزواج يشعرون أنهم كانوا في عزوبتهم أسعدَ حالاً منهم بعد زواجهم، فضلاً عن أن كثيراً من حالات الزواج قد تبوء بالفشل، وذلك للأخطاء التي يرتكبها الزوجان قبل وبعد الزواج، كما أن الزيادةَ النامية في نسب الطلاق – ناهيك عن الخيانات الزوجية – لَتَدُلُّ بوضوحٍ على تعاظم هذه المشكلة، وحاجتِنا جميعاً – رجالاً ونساء – إلى أسس واضحة يقوم عليها بناء الحياة الزوجية .
• لا تتزوجِ امرأةً ترى أنها تُسدي إليك معروفاً بزواجها بك، واعلمْ أنك إذا فعلتَ ذلك فسوف تتحولُ حياتُكما الزوجيةُ إلى نَكَدٍ دائمٍ، وتَعْسٍ مستمرٍ. فإما أن ترضخ لزوجتك باعتبارها صاحبةَ المعروف والشريكَ الأعلى، وبذلك تفقد قِوامتك وإحساسك بالأهمية، وإما أن تطالب بحقك في القِوامة والرِّيادة والمسؤولية، وعند ذلك لن تخضع لك شريكتُك؛ لأنها ستنظر إليك – على الدوام – نظرة الشريك الأدنى، ففي كلا الحالين سوف تنشأ المشكلات، والسلامةُ ألاَّ تُقْدِمَ على مثل هذا الزواج . 
• جميلٌ أن نتغابى لنكسب من نحب، وجميلٌ أن نوهم مَن أمامَنا أنه أكثر حكمةً ودِرايةً ومعرفةً. فلا يخلو شخص من نقص، ومن المستحيل على أي من الزوجين أن يجدَ كلَّ ما يريدُه في الطرف الآخر كاملاً، ولهذا على كلِّ واحد منهما تقبُّل الطرف الآخر، والتغاضي عما لا يعجبُه فيه من صفاتٍ أو طبائعَ، وكما قال الإمامُ أحمدُ بن حنبل: “تسعةُ أعشارِ حُسْنِ الخُلُقِ في التغافل!” وهو تكلُّفُ الغفلةِ مَعَ العلمِ والإدراك لما يُتَغَافَلُ عنه؛ تكرُّماً وترفعاً عن سفاسف الأمور. وقيل أيضاً: “ما استقصى كريمٌ قطُّ!”، وقيل: “كثرةُ العِتابِ تفرِّق الأحبابَ”.  
• لابد للزوجين من قضاء وقت طويل معاً، مع شيء من اللعب والمزاح، فالعِشرة من شأنها أن تولِّد الحبَّ. 
• الابتسامة لها مفعولُ السحر في رفيق الحياة؛ فمن يضحكْ أكثر يستمتعْ أكثر بعلاقته الزوجية، ومن لا يضحكْ تصبحْ حياته فقيرةً مملةً… إن الابتسامة بهجةُ الحياة الزوجية، ترفع عن كاهل الزوجين أعباء الحياة القاسية، وهي نعمةٌ سماوية، ومفتاحٌ للسعادة الزوجية في حد ذاتها.  
• العُشُّ الزوجي هو المكان الذي يدخل فيه رجلٌ وامرأةٌ بمزاجين مختلفين، ومن بيئتين متفاوتتين، ويحمل كل منهما – في ذاته – فكراً وفهماً يختلف عن الآخر، ولا يكون عُشُّهما ذهبياً حتى يملأَه كلٌّ منهما بالإحساسِّ الذهبي بوجود الآخر، والاحترام الذهبي للآخر، ويفقد العش الزوجي صفته الذهبية عندما يفكرُ كل من الزوجين بنفسه، وبسعادته دون الآخر، ويتوقعُ أن يأخذ من الآخر أكبر قدر من التنازلات. عندئذ؛ لا يتبادل الشريكان رسائلَ الحبِّ والتقدير، بل رسائل الأنانية، والانكباب على الذات، واستغلال الآخر، وبالطبع فلن تُستقبَل هذه الرسائل بودٍّ واحترام؛ لأنها لا تحمل أية معان جميلة للآخر. 
• ليس من حُسنِ العِشرة أن يُكلِّف الزوجُ امرأتَه شططاً، وينهكَها – في أخذِ حقوقَه – تعباً؛ بل عليه أن يسلك هَدْياً قاصداً، ويتغاضى عن بعض حقوقه، فيقتصرَ على المهم منها، إحساناً للعشرة، وتخفيفاً على الزوجة. وكذا حال المرأة مع زوجها؛ لتستديمَ محبتَه، وتكسبَ ثقتَه ومودتَه. 
• من أكبر الأخطاء التي يقع فيها البعض: أن يعامِلَ الرجلُ المرأةَ على أنها رجلٌ مثله! فالمرأة لا تأخذ الأمورَ كما يأخذها الرجل، فهو يهتم بأساسيات المشكلة، لكن المرأة تهتم بالتفاصيل، وتعطيها أهمية أكبر من لب الموضوع.. 
• المرأة لا تريد التعامل بالمنطق دائماً، ولا تريد أن تحاسَب بدقة على كل كلمة تتفوه بها، بل تريد أن يتغاضى الرجل عن تقلبات مزاجها، وألا يغضب من دلالها عليه، ومن بعض طلباتها غير المهمة بالنسبة له. 
• ليست الزوجة فقط هي المسؤولة عن الجفاف العاطفي بين الزوجين؛ فالمرأة كثيراً ما تتعرض إلى ما يؤدي بها إلى تعكر المزاج، والقلق، والتوتر؛ كتربية الأطفال، والطَّمْثِ، وزيادةِ أو نقصِ (الهرمونات)، وعلى الزوج أن يدرك ذلك. وهو أيضاً مسؤولٌ عن هذا الجفاف العاطفي؛ عندما يصيبه الفشلُ في عملِه، فينعكس ذلك على علاقته بزوجته وأبنائه، فيحصل الشجار والمشاكل.. 
• على كل من الزوجين أن يتفهم غَيْرَةَ الآخر، خاصة إذا كانت في الحدود المعقولة، على ألا تصل الغيرةُ إلى الشكِّ ومحاصرة الشريك.  
• لتتشاركا – أيها الزوجان – في الرأي والمشورة… وذلك لا يعني أبداً أنكَ – عزيزي الزوج – ستتنازل عن رجولتك لأنك صاحب القرار؛ بل على العكس تماماً، فالزوجة عندما تسمعك تقول لها: “تعالي يا عزيزتي! أريدُ رأيَك في شيء مهم!”؛ يكون لذلك أثرٌ قويٌّ في نفسها؛ لأن ذلك يعني أن لها مكانةً عاليةً لديك، وهذا هو ما تريده الزوجة، ولعل في موقف الرسولِ – صلى الله عليه وسلم – وأمِّ المؤمنين أمِّ سلمةَ – رضي الله عنها – في صلح الحديبية أكبرَ دليل؛ فقد تأثَّرَ الصحابةُ من بعض ما جاء في الصلحِ، واحتار الرسولُ – صلى الله عليه وسلم – في كيفية إزالة هذا الأثرِ عنهم، وحثِّهم على الحَلْقِ، والعودة إلى المدينة، فسأل السيدةَ أمَّ المؤمنين، فاقترحت أن يَخْرُجَ أمامَ الناس، ويحلِقَ هو أمامَهم، فإذا رأوه – وهو قدوتُهم – فَعلوا مثلَه وانتهى الأمر، وهذا ما كان فعلاً… فإذا كان رسولُ الهدى – عليه الصلاة والسلام – يستشيرُ زوجتَه في قرارٍ سياسيٍّ بالغِ الأهمية؛ فهل يمتنعُ بعضنا عن مشاورة زوجتِه في أمورٍ أقل من ذلك بكثير؟!! 
• على كلٍّ من الزوجين أن يراعيَ محبةَ صاحبِه لوالديه وأقاربه، وألا يذكرَ أحداً منهم بسوء، فإن ذلك يُوغِر الصدورَ، ويَجلبُ النُّفْرَةَ بين الزوجين، وكم من زوجٍ تحدَّثَ أمامَ حليلتِه بمثالبِ أبيها وسقطاته – وهو مَن هو في جلالةِ قدْرِه عندَها – فأحدثَ ذلك في قلبها ألماً أطفأ شمعةَ السعادةِ المضيئةَ في حياتها مع زوجها، وأشدُّ من ذلك الحديثُ عن أمِّها! وإذا قيل هذا للزوجِ، وله القِوامة؛ فما بالك بحديث الزوجة عن والدي زوجها بسوء؟!! ولسنا نُلزِم أحداً منهما بمحبةِ أقاربِ الآخرِ، فالقلوب بيد الرحمن- سبحانه – يُصَرِّفُها كيف يشاء؛ ولكنَّا نطالبُه بأن يحفظَ لصاحبه مشاعرَه، وكرامتَه وعرضَه. وأقاربُ كلٍّ من الزوجين يجب احترامُهم وتقديرهم وعدم الإساءة إليهم. أما عن علاقة الزوجين بالجيران؛ فتختلف باختلاف الجيران، فينبغي عليهما تحديدُ إطارٍ – سلفاً – لعلاقتهما بهم.
• مراعاة الاستمرارِ، والنفَسِ الطويل في العطاء، حتى وإن كان الطرف الآخر لا يبادل العطاءَ نفسه، وهنا نعود إلى قاعدة “الإخلاص والتجارة مع الله”، وهذه مجاهدةٌ يجيدُها مَن لديه إصرارٌ على نجاحه في بناءِ أسرتِه وعلاقتِه بشريكه… إن الحياة الزوجية – بمعناها الحقيقي – حياةُ عطاءٍ، فهي حياة قِوامُها واجباتٌ على كلٍّ من الزوجين يؤدِّيها قبل أن يطالِبَ بحقوقه. ومن هنا كان لِزاماً على كل من الزوجين أن يتنازل – طوعاً – عن كلِّ ما كان ينعَمُ به، من حريةٍ شخصيةٍ، واستقلالٍ قبل الزواج، وأن يضحيَ – عن طيبِ خاطرٍ – في سبيل سعادة الآخر، وأن تكون التضحيةُ شعارَ الحياةِ الزوجية المشتركة؛ فلا يشعر أحد الزوجين أنه يضحي؛ في حين يضنُّ الآخرُ بالتضحية. ومن لم يكن لديه القدرةُ على التضحية؛ فعليه أن يتنحَّى ناحيةً من الجبل، وينعزلَ عن الناس، وألا يطرقَ بابَ الزواج!!

_______________________

بواسطة:

منى السعيد الشريف

_______________________
رابط الموضوع:

https://www.alukah.net/social/0/832

زوجك ليس أنت 

ما أروع أن يتعلم المرء من وقت لآخر أشياء كان يجهلها فتزكو نفسه وينتعش عقله بالعديد من الأفكار التي تساهم في تجديد حياته وتحقيق السعادة التي ينشدها. من منا لا يبحث عن السعادة الزوجية؟ وهل كل منا يبذل الجهد المطلوب لتحقيق ذلك؟ ما عليك أن تفعليه هو أن تتعلمي كل شئ عن زوجك: شخصيته، تكوينه، طريقة تفكيره؟ ماذا يحب؟ وماذا يكره؟..

♦ أنتما مختلفان:الكثير من المشاكل بين الزوجين ناتجة عن عدم فهم كل من الرجل والمرأة إلى الاختلاف القائم بينهما. ولكن عندما يستطيع كلاهما فهم الاختلاف والفروق بينهما فإنهما يعطيان فرصة ذهبية للحب كي ينمو ويزدهر.لقد شاء الله أن يخلق من كل شيء زوجين لتستقيم الحياة وتتم عمارة الكون ﴿ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [الذاريات: 49]. فخلق الرجل والمرأة وجعل لكل واحد منهما دوره في الحياة الذي يتفق أحيانا مع دور الطرف الآخر ويختلف أحايين أخرى عنه كل الاختلاف، ولهذا خلق العليم الحكيم الرجل وأودعه من الخصائص الجسمية والنفسية ما يستطيع به النهوض بتبعاته، وخلق المرأة وأودعها من الخصائص الجسمية والنفسية ما تستطيع به القيام بتبعاتها.
فمن الناحية الجسمانية: يتميز جسم الرجل بقوة العضلات وكبر حجم الهيكل العظمي وزيادة عدد كرات الدم الحمراء وهذا ما يفسر قدرته على تحمل الأعمال الشاقة التي تحتاج إلي مجهود عضلي، وقد أثبتت الدراسات الطبية المتعددة أن تكوين المرأة النفسي والجسدي قد خلقه الله على هيئة تخالف تكوين الرجل، فقد بني جسم المرأة على نحو يتلاءم ووظيفة الأمومة تلاؤما كاملا، وليس هذا البناء الهيكلي والعضوي المختلف عبثا إذ ليس في جسم الإنسان ولا في الكون كله شيء إلا وله حكمة ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49] والحكمة في الاختلاف البين في التركيب التشريحي والوظيفي بين الرجل والمرأة هو أن هيكل الرجل قد بني ليخرج إلى ميدان العمل كادحا مكافحا أما المرأة فهي مهيأة نفسيا وجسمانيا لتؤدي وظيفتها العظمى التي أناطها الله بها وهي الحمل والولادة وتربية الأطفال وتهيئة عش الزوجية ليسكن إليها الرجل بعد الكدح والشقاء.
♦ فروق عقلية:من الناحية العقلية فعقل المرأة أصغر حجما من عقل الرجل فهما مختلفان فيما يلي:
♦ يتفوق الرجل علي المرأة في حل المسائل الحسابية والميكانيكية بينما تتفوق المرأة علي الرجل في تعلم المهارات اللغوية.
♦ عقل المرأة أكثر استجابة لمشاعرها حيث تستجيب للمشاعر الحزينة بمساحة تعادل ثمانية أضعاف المساحة التي يستجيب لها عقل الرجل وهذا يفسر سبب تأثر المرأة بشكل أشد من الرجل.
♦ عقل المرأة أكثر استجابة للمؤثرات الخارجية ويفكر في رد الفعل مباشرة بينما الرجل أبطأ منها.
♦ يتأثر عقل المرأة وينتبه لأي عمل تقوم به وذلك يفسر اهتمام المرأة بالتفاصيل الدقيقة وقدرتها على الملاحظة بينما الرجل لا يلاحظ التفاصيل الدقيقة ويستخدم الوصف القياسي العام لما حوله.
♦ ذاكرة المرأة أقوى فهي أكثر قدرة على استرجاع الأسماء والوجوه والمشاعر والخبرات الشخصية وهذا يفسر عدم نسيان المرأة للأمور المتعلقة بالمشاعر وخصوصا السلبية منها بينما ينسي الرجل ولذلك يتهم بعدم الاهتمام واللامبالاة.
♦ يتعرض عقل الرجل للشيخوخة أسرع من المرأة بمعدل ثلاث مرات.
♦ فروق عاطفية:الرجل أكثر اتزانا من المرأة يعبر عن عاطفته بالفعل لا بالقول وذلك بأن يثبت ذاته وينجح في عمله ويحقق لزوجته ما تطلبه من مستلزمات الحياة يفضل الحديث عن إنجازاته وجهوده ونجاحاته ولسان حاله يقول تعبت وشقيت لأحقق لك ما تتمنيه بينما المرأة تتحكم فيها العاطفة وتعبر عنها بالقول والفعل وتريد من زوجها أن يسمعها كلمات الحب والغزل وتبذل وتتفانى في إسعاد من حولها من الزوج والأولاد والأهل.العلاقة الحميمة بالنسبة للرجل هي عملية بيولوجية بالدرجة الأولى يحتاج إليها الجسم وتتأثر بحاسة النظر والشم واللمس بينما هذه العلاقة بالنسبة للمرأة عاطفية بالدرجة الأولي تنبع من الحب وتتأثر بحاسة اللمس والسمع ثم النظر.
♦ سلوكيات:الرجل أكثر خشونة من المرأة وأكثر شجاعة وموضوعية ومعتدل في الإنفاق ويهتم بصحته ومظهره ونجاحاته ويجد صعوبة في إقامة العلاقات الاجتماعية بينما المرأة فهي أكثر نعومة ورقة وأقل شجاعة وتجد صعوبة في ترشيد نفقاتها وتهمل في الحفاظ على صحتها وتهتم بمظهرها وزينتها ومظهر بيتها وأولادها وتجيد إقامة العلاقات الاجتماعية.وعندما يحس الرجل بالإحباط أو التوتر بسبب مشكلة ما فإنه يلجأ إلى الانطواء والتركيز على المشكلة وإذا لم يتمكن من إيجاد الحل المناسب فانه يفعل شيئا ينسيه مشاكله فيلجأ إلى اللعب مع أطفاله أو قراءة الجريدة أو مشاهدة التلفاز أما المرأة تجعل المشكلة محور حياتها وأحاديثها حتى تجد لها حلا!.يتحفز الرجل عندما يشعر بالحاجة إليه فينتج ويعطي أكثر.أما لو أحس الرجل بعدم الحاجة إليه من قبل زوجته مثلا فانه يصبح تدريجيا سلبيا وأقل حيوية.ومع مرور الأيام يصبح لديه القليل ليقدمه له، أما لو أحس الرجل بأنه موضع ثقة فإنه يعمل أفضل ما عنده ليلبي احتياجات المرأة وعندما تقدر المرأة جهوده فانه يقوى ويكون عنده الكثير لكي يعطي.وهكذا يتكامل الزوجان فإذا تمكن كلاهما من فهم الآخر ونفسيته وكيف يفكر وكيف يرى الامور ويقيسها، طبعا بعد توفيق الله تعالى، ستقل المشاكل والخلافات كثيرا بينهما إن لم تنعدم.
وبتفهم الرجل والمرأة لطبيعة الآخر واحتياجاته وما جبل عليه من صفات تصفو الحياة وترفرف السعادة في البيت ويشعر الزوجان بالسكينة والراحة النفسية وينعكس ذلك بدوره على الأولاد وسعادتهم واستقرارهم النفسي.
♦ خطوات عملية للتفاهم والتقارب:يقدم الخبراء بعض الخطوات العملية المعينة على التفاهم والتقارب بين الزوجين:
♦ عند الحوار مع الزوجة عليك أن تحرص على الموضوعية بالتركيز في الموضوع الذي تريد أن تتحدث فيه فلا تتشعب إلى مواضيع أخرى، وعلى الزوج الاهتمام بكلامها وحسن الاستماع لها ومشاركتها مشاعرها.
♦ تبادل الإعجاب والتقدير: فتبدي المرأة إعجابها بزوجها ونجاحه وتميزه في عمله وأنها فخورة به وبإنجازاته شاكرة له ما يوفره لهم من متطلبات الحياة بينما يبدي الرجل إعجابه بزوجته وحسنها وزينتها معبرا لها عن حبه مقدرا جهدها الذي تبذله لتوفر له السعادة والراحة.
♦ العلاقة الزوجية: تحرص المرأة على زينتها وعلى أن تلبى طلب زوجها في أي وقت فالعلاقة بالنسبة للزوج حاجة بيولوجية ملحة يجب إشباعها وفي المقابل يحرص الزوج على ملاطفة زوجته بحلو الكلام ومداعبتها ومخاطبة مشاعرها وإضفاء مزيد من الرومانسية على الجو المحيط.
♦ يحرص الزوجان على أن يكون لهما اهتمامات مشتركة، هوايات، قراءات حتى يدوم التواصل بينهما.

__________________
بواسطة:

المحررة الاجتماعية(شبكة الألوكة)

__________________
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/social/0/6

الأسرة والابتلاء بالخيانات الزوجية 

الخيانةُ الزوجة هي علاقة غير شرعية يُقيمها أحدُ الزوجين مع طرفٍ ثالث، وهي لا تقتصر فقط على الزنا، بل إن إقامة أي علاقة تتجاوز حدودَ الشرع يُمكن أن تعتبر نوعًا من الخيانة وإن كان أشدها العلاقات الجسدية المحرمة.

والخيانة الزوجية إذا حصلت، ففي الغالب تكون نتيجة تراكُم عدة أسباب وليس لسببٍ واحد منفرد، ويبقى أن أهم أسباب وقوعها ضَعف التدين ومراقبة الله لدى المرء، فالأسباب الأخرى كلها يمكن السيطرة عليها تقريبًا إذا تَم التعامل معها بشكل إيجابي، ويبقى أنه مهما كان الإنسان يعاني من مشكلات ومن نقائص، فمما لا شك فيه أن الدافع الديني له دورٌ كبير جدًّا في الوقاية من الوقوع فيما يغضب الله، فالإحساس برقابة الله والخوف من عقابه والرغبة في ثوابه، لها الأثر الأكبر في السلوك الإنساني إذا كانت متمكنة في نفس صاحبها.

والخيانة لها آثار كبيرة على الأسرة؛ منها:

• تؤدي إلى دمار الأسرة، فيحدث الطلاق إذا اكتشف الطرف الآخر الخيانة.

• تؤدي إلى القتل وبالذات إذا كانت الزوجة هي الخائنة، فمسائل الشرف والعفة حساسة جدًّا في مجتمعاتنا وشرعنا، فقد يقتل الرجل زوجته إذا اكتشف أنها تخونه.

• فِقدان التوازن العاطفي والنفسي بين الزوجين، وفقدان الثقة التي هي من أهم أسس النجاح في العلاقات الزوجية.

• التقليد والمحاكاة، وما يتبع ذلك من انتشار للفاحشة، فقد تقلِّد البنت أمَّها وتقيم علاقات إذا علمت أن أمها لديها علاقات جنسية مثلًا، وقد يفعل الشاب نفس الأمر إذا وجد والده يخون أمه وهكذا.

ويمكن علاج هذه الآفة بالنقاط التالية:

• تنمية الوازع الديني والرجوع إلى الله والتوبة من هذه القبائح.

• تقليل التعرض للفتن المثيرة للغرائز بوسائلها المختلفة.

• التعرف على المشكلات الزوجية في وقت مبكر والاهتمام بها، ومحاولة حلها بطرق إيجابية وليس بالسكوت أو التغاضي عنها.

• اعتراف صاحب المشكلة بمشكلته والبحث لها عن حلٍّ بدل الإنكار أو التمادي؛ مما يجعل الطرف الآخر يلجأ لغيره لإشباع رغباته.

• الاهتمام باختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح، وعدم تغليب الجوانب المادية في مقومات الاختيار.

أسألُ الله أن يجعلَ بيوتنا عامرةً بالطاعة والعمل الصالح، وحُسن الخلق، وأن يصلح لنا ولكم الذرية، وصلى الله على سيدنا محمد.

______________________

بواسطة:

عدنان سلمان الدريويش

______________________
رابط الموضوع: 

https://www.alukah.net/social/1030/154142

التخطيط الاسري 

يتوارد هذه الايام كثيراً كلمة التخطيط، ذلك المصطلح الذي لايخلو من مجالات العمل منه، والاسرة ليست استثناء من حدوث التخطيط  فالتخطيط موجود مسبقاً، فابسط شيء عندما نخطط للسفر فنبدا باين نذهب؟ ومتى سنذهب؟ وتقسيم المسؤوليات في حجز المسكن والاماكن التي سنذهب لها وغيرها من الترتيبات التي لاتخلو اي اسرة منها،  فالاسرة تعتبر كيان خاص يحتاج الى خطة تنظيم سيرها وترسم طريق مستقبلها،  للفوز بالحياة الاسرية الطيبة تسودها السكينة والمودة والراحة.


فلو عرفنا التخطيط بشكل عام هو عبارة عن 3 مراحل 
-تحليل اين نحن الان؟
– صناعة الاهداف
– وبين المرحلتين التنفيذ
والتخطيط الاسري هو تنظيم للشؤون الاسرية وفق برنامج محدد لتحقيق اهداف معينة خلال فترة زمنية محددة.


*ومايميز التخطيط الاسري 
افراد الاسرة هم من يقوم بوضع خطة الاسرة  ففيه مرونة اكثر من التخطيط المؤسسي فبالامكان  وضع تصور للبدائل في حال عدم تمكننا من تنفيذ ما تم التخطيط له  ويراعي الفروق الفردية بين الابناء،


 وليس من الجيد الاعتماد على الخطط الجاهزه ، لان ظروف الاسر تختلف عن بعضها فافضل شخص يحدد الاولويات هو انت،
ومن خصائص التخطيط الاسري فيه مشاركة العائلة وليست مختصة بالاب والام فقط بل الابناء والبنات بحيث تكون لديهم مسؤوليات يساندون والديهم فيها.


 ايضاً ترتيب الاولويات وتركيز الجهود على الامور المهمة ومن ثم الاقل اهمية، 
زيادة فرص توقع الصعاب والمشكلات التي قد تعترض مسيرة حياة الاسرة والتقليل من اثارها السلبية،


وفي الختام
يعتبر التخطيط امراً ضرورياً وشرطاً اساسياً، لتحقق لنا النتائج المطلوبة التي تضمن لنا السعادة والنجاح في حياتنا اليومية والمستقبلية ورغم انه ليس كل مانخطط له سيكون لان إرادة الله فوق كل شيء ولكن العمل بالاسباب والتوكل على الله ودعاء الله بالتيسير .

__________________
بواسطة:

الباحثة الاجتماعية / أفنان السيف

__________________

رابط الموضوع:

https://almoltqa.com/post?id=2225

صور لقيمة حسن العشرة

من سيرة السيدة فاطمة رضي الله عنها

العلاقة بين الزوجين بنيانٌ أساسُه المودة والرحمة، عنوانُه الرحمة والحب والفضل، ولا مكان فيها للحقوق والواجبات إلا عند الخلاف فقط، فالأصلُ أن أحكام الزواج والعلاقات الأسرية في الإسلام قائمةٌ على المودة والرحمة والفضل؛ قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21]، فسَّر الزحيلي هذه الآية فقال: “جعل بدءَ خلق المرأة من جسد الرجل؛ ليتحقَّق الوفاق ويكتمل الأُنس، وجعل بين الجنسين المودة؛ أي المحبة، والرحمة؛ أي الشفقة؛ ليتعاون الجنسان على أعباء الحياة، وتدوم الأسرة على أقوى أساس وأتم نظام، ويتم السكنُ والاطمئنان والراحة والهدوء، فإن الرجل يُمسك المرأة ويتعلق بها؛ إما لمحبته لها، أو لرحمةٍ بها بأن يكون لها منه ولدٌ، أو محتاجة إليه في الإنفاق، أو للألفة بينهما وغير ذلك”[1].

فالزواج في حقيقته عبارة عن شركة بين رجل وامرأة، من أجل بناء الجيل الصالح الذي يعبُد ربَّه، ويبني ويعمِّر الحياة، فأصل الزواج في الإسلام هو حلول المودة والألفة والإيثار بين اثنين، ومن أجل دوام العشرة بينهما جعل الله تعالى لكلٍّ مِن الرجل والمرأة حقوقًا لدى الآخر يجب القيام بها؛ قال تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19].

في هذه الآية أَمَر الله تعالى الرِّجال عمومًا والأزواجَ خصوصًا بِحُسْن معاشرةِ النساء، والمعاشرة: مِن العِشْرَة، وهي: المخالطة، والمعروف: هو ما عَرَّفه وحدَّده الشارع، وأمَر به من التلطُّف مع النساء، والرحمة بهنَّ، وحُسن الخُلُق معهن، وطِيب القول لهنَّ؛ قال ابن كثير: ﴿ وعاشروهن بالمعروف ﴾؛ أي: طيِّبوا أقوالكم لهنَّ، وحسِّنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحب ذلك منها، فافعَل أنت بها مثله؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 228][2].

وكرَمُ الأخلاق والاحترام والتقدير المتبادل بين الزوجين، أمرٌ مهم لنجاح هذه العلاقة، فالحياة الزوجية من المنظور الإسلامي مبناها التكارم والتذمم ومكارم الأخلاق، فقاعدة العشرة بالمعروف تقوم على ركنين؛ هما: حسن الخلق، والرفق اللذان يزيِّنان كلَّ أمرٍ كانا فيه، ويشينان كل أمرٍ نُزعا منه؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه”[3].

إن قيمة حسن العشرة لها صور كثيرة، ومنها في سيرة السيدة فاطمة:

 صبر الزوجة على حالها مع زوجها، حتى لو كان في ذلك شيءٌ من التَّعب والمشقَّة لضيق ذات يده، وقد ضرَبت لنا سيدةُ نساء العالمين رضي الله عنها مَثَلًا رائعًا في تحمُّل شظَفِ العيش وقلَّة ذات اليد، فهي تصبرُ على الحياة مع زوجها عليٍّ رضي الله عنه رغم قلَّة الزاد واضطرارها للعمل بيَدِها، حتى أتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تَلقَى في يدها من الرَّحى.

ولما تزوج عليٌّ فاطمة رضي الله عنهما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: “أعطها شيئًا”، قال: ما عندي شيء، قال: “أين درعك الحطمية”؟ وقال عطاء بن السائب عن أبيه عن عليٍّ رضي الله عنه قال: جهَّز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميل وقربة، ووسادة أدم حشوها إذخر[4].

فهذا جهازُ ومهر ابنة أشرف خلق الله كلهم، لم تتشرط، بل تحمَّلت صبر العيش ونالت شرف الصحبة، وكذلك عندما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم لفاطمة: “فقعد بيني وبينها، حتى وجدت برد قدميه على بطني”، وهذا دليلٌ على أن بيت السيدة فاطمة صغير ولم يكفِ لهم الفراش، ومع ذلك صبرت وتحمَّلت فقر زوجها.

 أنْ يؤدي كلٌّ من الزوجين ما له وما عليه من حُقوق، فالزهراء ضربت لنا أروعَ الصور في تأديةِ حقِّها وهي على فراش المرض قبل موتها، لَما مرِضت فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، أتاها أبو بكر يستأذن، فقال علي: يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن عليك، فقالت: أتحب أن آذَن له؟ قال: نعم، قال الذهبي في “سير أعلام النبلاء”:” عمِلت بالسنة، فلم تأذَن في بيت زوجها إلا بأمره”[5].

• إن الزواج هو مؤسسة اجتماعية بالغة الأهمية في حياة كلِّ رجل وامرأة، تُبنى هذه المؤسسة على الحب والتفاهم والاحترام، والود بين الزوجين؛ حيث يتعاون كلُّ طرف من أجل بناء بيت الزوجية على أُسس وأركان سليمة من الصعب هدمُها، فهي راسخة قوية برسوخ الاحترام والحب المتبادل بين الزوجين.

ونرى ذلك جليًّا عندما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة، فلم يجد عليًّا في البيت، فقال: «أين ابن عمك؟»، قالت: كان بيني وبينه شيءٌ، فغاضَبني، فخرج، فلم يقل عندي…”، فاحترام الزوجة لزوجها في غيابه وعدم إظهار عيوبه، من المؤكد أنه لا يختلف اثنان على أنه لا حياة زوجية بدون احترام، فالاحترام بين الزوجين هو قيمة في حد ذاته لا بد من الحفاظ عليها ومراعاتها بغضِّ النظر عن الحب أو الظروف أو الإمكانيات، أو أي شيءٍ، فالحياة التي يُهين فيها أحدُ الزوجين الآخر بالألفاظ والتصرفات، ولا يراعي مشاعره وأحاسيسَه، لا هي حياة ولا هي زوجية، ولا يُمكن أن تستمرَّ، فقيمة حسن عشرة المرأة لزوجها هو القيام بحقوقه على أتمِّ وأكمل وجه، فتُطيعه في غير معصية الله، وتحفَظ ماله وعِرضه، وتقوم على خدمته وتربية بناته تربية صالحة.

إنَّ اجتماع الزوجين على ما يرضي الله تعالى هو أعظم أساس لبناء السعادة في الأسرة المسلمة، فالله وحدَه تعالى هو الذي يؤلِّف بين القلوب ويجمَع بينها، وطاعته لها أثرٌ كبير في سيادة الألفة والمحبة والتوافق بين الزوجين، والمتأمل في الصورة الرائعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم تبيِّن حلاوة هذه العلاقة: “رحِم الله رجلًا قام من الليل فصلى، وأيقَظ امرأته فصلت، فإن أبَت رشَّ في وجهها الماء، رحِم الله امرأة قامت من الليل فصلَّت، وأيقظت زوجها فصلَّى، فإن أبى رشت في وجهه الماء”[6]؛ كما حث صلى الله عليه وسلم على اتخاذ الزوجة الصالحة التي تتعاون مع زوجها على البر والخير في قوله: “ليتَّخذ أحدكم قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وزوجة مؤمنة تعين أحدَكم على أمر الآخرة” [7].

إنَّ الأسرة إذا عمِلت بأمر دينها، فإن ذلك سيعود بالنفع عليها من حُسن عشرة، وبعد أن فهِمت دينها وما لها وما عليها، ثم يعود بالنفع على البنات، من حسن تعهُّد وتربية، وتعليمهنَّ لدينهنَّ، وكل ذلك نتيجة حسن العشرة بين الزوجين.
______________________
بواسطة :خلود علي العلياني

______________________

رابط الموضوع:

https://www.alukah.net/social/1030/154483